أجنحة الفراشة التي يحلق بها محمد سلماوي

دعوة إلي الثورة علي الفساد الذي ملأ بر مصر من أقصاها إلي أدناها‏,‏ والإطاحة بالسلطة والتغلب علي الخوف حيث لا شيء أسوأ مما عاشه المصريون في عهد حسني مبارك‏, تلك هي التيمة الأساسية لرواية أجنحة الفراشة التي نسجها الكاتب والأديب( محمد سلماوي) حين أطلق عقال خياله الجانح إلي الثورة علي نظام حكم متهالك قضي علي الإنسان المصري ضمن ما قضي عليه. يكسر سلماوي الأغلال, ويسجن رجال النظام السابق, ويجعل وزير الدفاع في صف الشعب الثائر من ميدان التحرير ودار القضاء وشبرا والقللي, ثم السويس والإسكندرية وصعيد مصر حينها تقوم الثورة في مصر.

وما أجنحة الفراشة التي سمي الرواية باسمها سوي الأمل الذي تمسكت به البطلة في الرواية لتخرج من شرنقة خوفها الذي نسجه زوجها المنتمي للنظام السابق حولها وتصير ـ حين تقطع خيوط الشرنقة ـ فراشة حرة تضرب بجناحيها في الكون لتؤثر ـ كما يقول الكاتب بحسب نظرية علمية ـ في هواء الكون.

من يقرأ الرواية اليوم في طبعتها الثالثة يتصور أنها( تقرير حال) لأحداث ثورة25 يناير, فإذا علم القاريء أن طبعتها الأولي كانت في سبتمبر2010 أي قبل حتي ثورة تونس فلا يملك القارئ إلا أن يبهر بذلك الأديب الباحث عن الحرية, والذي جذبه تعطشه لها وهي المفقودة وقتها لرسم صورة لها طابقت الحقيقة التي وقعت بعد ذلك وكأنها( آلة الزمن) التي تزور المستقبل.

أما الناشر.. وهي الدار المصرية اللبنانية.. فإن أحدا لو كان يقرأ من رجال العهد البائد ووقع علي تلك الرواية الجهنمية.. فإن مصير تلك الدار كان حتما إلي زوال مع كثير من وسائل إعلام وتثقيف بل بشر قضي عليهم في العهد البائد.

ليت العدل في الحقيقة يتحقق اليوم بالصورة التي رسمها العبقري( محمد سلماوي) للثورة قبل وقوعها.

 جميع حقوق النشر محفوظة لمؤسسة الاهرام

إضافة تعليق

11 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.