أحمد مظهر العظمة.. عالم، سياسي، حقوقي، له شعر.

  تأثرت ثقافته الأدبية والعلمية والاجتماعية بالأدب الفرنسي وبرحلاته في الشرق والغرب.

مارس العمل بالمحاماة مدة يسيرة، وعمل على تأسيس جمعية التمدن الإسلامي، وكان فيما بعد أمين سرها، ثم رئيسها بعد الشيخ حسن الشطي، وبقي ينهض بأعمالها كلها ومنها رئاسة تحرير مجلتها حتى وفاته.

  أحمد مظهر العظمة

1327- 1403هـ = 1909 - 1982م

أحمد مظهر بن أحمد العظمة: عالم، سياسي، حقوقي، له شعر.

ولد بدمشق لأسرة تعود أصولها إلى التركمان في حي سويقة صاروجا في 6 ربيع الثاني، 17 أيار (مايو) لوالد يشتغل بالتجارة والزراعة، ما لبث أن توفي وخلفه يتيماً وله ثمانية أعوام.

تعلم بدمشق علومه كلها، بدءاً بالمكتب (الكتّاب)، وقرأ القرآن الكريم، ثم في المدراس الابتدائية، ثم في المدرسة السلطانية (مكتب عنبر) وحمل شهادتها الثانوية، وانتهاءً بمعهد الحقوق ومدرسة الأدب العليا وتخرج بهما عام 1354هـ. وكان إلى جانب ذلك يحضر حلقات العلم عند الشيخ بدر الدين الحسني والشيخ صالح الحمصي، والشيخ أبي الخير الميداني والشيخ خالد النقشبندي الحفيد.

تأثرت ثقافته الأدبية والعلمية والاجتماعية بالأدب الفرنسي وبرحلاته في الشرق والغرب.

مارس العمل بالمحاماة مدة يسيرة، وعمل على تأسيس جمعية التمدن الإسلامي، وكان فيما بعد أمين سرها، ثم رئيسها بعد الشيخ حسن الشطي، وبقي ينهض بأعمالها كلها ومنها رئاسة تحرير مجلتها حتى وفاته.

سافر عام 1355هـ للتدريس في العراق، فامتدّ نشاطه إلى الإعلام والصحافة، وعاد مدرساً في تجهيز البنين بحلب والمدرسة الخسروية والفاروقية فيها.

نقل إلى دمشق رئيساً لكتاب الضبط في ديوان المحاسبات، واستقال منه عام 1367م ليرشح نفسه للانتخابات، وفاز، ولكن لجنة فرز الأصوات أغلقت النتائج خطأ، فاحتج لدى رئيس الجمهورية إذ لم يقتنع بصحة الفرز، فترضاه وعينه عضواً بالوكالة في لجنة التربية بوزارة المعارف، ثم اختير عضواً أصيلاً بعد سنة، ثم عين بلجنة تأديب الموظفين، فمفتشاً للدولة فرئيساً لمكتب تفتيش الدولة.

وفي عام 1382 اختير وزيراً للزراعة، فطرح فكرة الجمعيات التعاونية في المدن والقرى، وأهمه ما كان يعانيه الفلاحون والمزارعون، وما كانوا يشتكون منه، وكان يستشير المختصين في كل قراراته.

ثم أضيفت إليه مع وزارة الزراعة وزارة التموين، لكنه أعيد سريعاً إلى رئاسة تفتيش الدولة بعد قيام ثورة آذار 1963، وبقي فيها حتى أحيل على التقاعد عام 1389هـ.

كان ناشطاً في العمل الاجتماعي والبر فتعاون مع العاملين في الجمعيات الخيرية والمؤسسات الثقافية، فأسهم في جمعية أنصار المغرب العربي في مؤتمر نصرة الجزائر، فكان أميناً عاماً له في دروة 1370 وصدرت عن المؤتمر مقررات هامة، منها الدعوة لتأليف حكومة جزائرية، وكان لسان حال رابطة العلماء يتكلم عنها ويعبر عن تطلعاتها وأفكارها، واشتهر فكان عضواً في عدد من الهيئات العلمية والثقافية..

ترك عدداً من المؤلفات، منها «تفسير جزء عم، وتبارك، وقد سمع، والذاريات، وسورة لقمان، وسورة الحجرات»، «من الهدي النبوي الشريف»، «سبل الإسلام»، «نحو حياة أفضل»، «حديث الثلاثاء» 5 أجزاء أصلها أحاديثه الإذاعية، «مذاعات في الإسلام» 3 أجزاء وهي أحاديث إذاعية أيضاً، «هيئة الإسلام» 5 أجزاء ألفها لطلاب المدارس الثانوية ودور المعلمين، «التربية الإسلامية» جزآن للطلاب، «من إعجاز القرآن الكريم»، «الإيمان وآثاره»، «ديوان خطب» بالمشاركة، «علي بن أبي طالب» للصغار، «الثقافة العربية»، «حضارتنا»، «الإسلام ونهضة الأندلس»، «خواطر في الأدب ودراسة نصوصه ونقدها». وكتب مقالات كثيرة وخصوصاً في مجلة التمدن الإسلامي. وله ديوانا شعر، «دعوة المجد»، «نفحات».

ومن شعره قوله يخاطب وزير المعارف خليل مردم بك:

يا وزير العلياء يا شاعر الشا

م المرجّى يراعه وجنانه

يا خليلاً رعيت جيلاً جليلاً

يبتغي المجد مشرقاً قرآنه

عربياً لا أعجمياً ولكن

تتجلى أخلاقه وبيانه

يتباهى بخالد وبسعد

وصلاح ميزانه ميزانه

ويقيم الصلاة شكراً لمولا

ه ويلقاه برهم إخوانه

ومنه:

نفحات الهدى وردن جَناني

من جنان القرآن والتبيان

كنّ أرقى من العبير وأبقى

في قلوب عطرية الإيمان

جامدات مسبحات لرب

مبدع الكون مبدع الإنسان

وقال حينما عين وزيراً للزراعة:

ضلّ يا نفس جهول

حسب الحكم تجاره

إنما الحكم جهاد

وإباء وحراره

اذكري الفاروق عدلاً

بم يهتمُّ نهاره

وقال وهو مريض:

عجز الطبيب عن الشفاء ولم يزل

يصف الدواء مخففاً ومواسيا

رحماك ربي أنت تصرف علتي

وتشاء تسليمي إليك عنانيا

وأعوذ باسمك والكتاب فنجني

وتولى أمري ملهماً ومعافيا

وكان له هوايات في الزخرفة والخط منذ كان طالباً، واطلاعات على نماذج خطية أندلسية وعلى النقوش الأثرية، ولذا كان يكتب خطوط المقالات ويصمم أغلفة الكتب والمجلات، وحاز على شهادة معرض الصناعات الوطنية في تشرين الأول (أكتوبر) عام 1929، وشهادة المعرض الزراعي الصناعي السادس بالقاهرة عام 1369.

كان المترجم له رجل دعوة كتلة من الحيوية والنشاط والشهامة والاستقامة والغيرة جم التهذيب يحب نشر الفضائل يحترم الكبير ويعطف على الصغير، جواداً عف اللسان يعتمد على نفسه وكان راجح العقل صائب الرأي، يلجأ إليه الناس في حل خلافاتهم، وكان في طعامه وشرابه على السنة النبوية، مع قوة الإرادة.

توفي بدمشق يوم الاثنين 12 ربيع الأول، 27 كانون الأول (ديسمبر).

رثاه بديع المعلم بقوله:

أيدفن في الثرى هذا الشهاب

عفواً وكيف واراه التراب

بربك أيها العلم المسجّى

مقامك دائماً هذا السحاب

بيانك يبلغ القدح المعلّى

وجدك لا يدانيه طلاب

أأحمد مظهرٌ زين المعاني

حديثك لا يشاب ولا يعاب

ألا صبراً بلاد الشام صبراً

مصابك لا يعاد له مصاب

التحديث بالنعمة 74 (خ)

المستدرك على معجم المؤلفين 108

مشافهات معارفه وأهله

إضافة تعليق

8 + 12 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.