أربعون دولة تجتمع في معرض نيودلهي للكتاب

«محيط من الكتب» ما وصفت به الصحف الهندية معرض نيودلهي الدولي للكتاب لعام 2016، في دورته الرابعة والعشرين بعنوان «تعيش الهند»، وحلت الصين ضيفا للشرف لهذا العام، حيث تأتي هذه الشراكة للتأكيد على أن نهضة الحضارات تتأتى من خلال التفاهم عبر التبادل.
المعرض الذي أقيم على مساحة 72 متراً مربعاً، شاركت من خلاله أربعون دولة والمئات من دور النشر، بينما حظيت الصين بمشاركة 250 ناشرا. وجاءت العناوين متنوعة ما بين الأدب والخيال العلمي وكتب الأطفال وعالم الاقتصاد والتجارة والجريمة وغيرها الكثير من المواضيع، بلغات متعددة، نظرا لتعدد اللغات الموجودة في الهند. كما تميز المعرض هذا العام بوجود الكتاب الإلكتروني والملفات الإلكترونية، بالإضافة إلى المؤلفات الصادرة لأول مرة، ولم يغفل المنظمون عن المؤلفات الكلاسيكية التي كانت حاضرة بقوة ومطلوبة للغاية، ويأتي تنظيم المعرض من قبل الصندوق الوطني للكتاب وبالتعاون مع منظمة ترويج التجارة الهندية. ولم يقتصر المعرض على الأجنحة التابعة لدور النشر فقط، بل اشتمل على حلقات دراسية وحفلات لتواقيع الكتب والعديد من المحاضرات والمسرحيات الهزلية والأمسيات الأدبية، بالإضافة إلى مشاركة الفرق الفلكلورية والفعاليات الخاصة بالأطفال، حيث حضر مجموعة من أدباء الطفل وتفاعلوا مع الحضور وقرأوا عليهم بأكثر من لغة مضمون الإصدارات الجديدة.
كما حضر التراث الثقافي الهندي وبشكل كبير، إذ كان الموضوع الرئيسي في إحدى القاعات الكبيرة، حيث أقيمت الزوايا المخصصة لمثل هذه المؤلفات التي أكدت على فلسفة الثقافية الهندية والتقاليد والمعرفة والممارسات الأدبية متعددة اللغات، التي شكلت ثقافة وحضارة ليس فقط في الهند، ولكن أثرت على الحضارات خارج حدود الهند، منذ آلاف السنين، بالإضافة إلى الحلقات النقاشية حولها بحضور عدد من المؤلفين.
وعرض الجناح الهندي لأكثر من 800 عنوان للفن الهندي والثقافة والموسيقى والرقص والفلسفة في مختلف اللغات الهندية. ومن بين المواضيع التي تمت مناقشتها «العلوم من خلال السنسكريتية: استكشاف الإمكانيات». وقد قام المتحدثون بمشاركة آرائهم حول التطور العلمي في العصور القديمة، كما ورد في النصوص السنسكريتية.
ومن المواضيع التي حضرت في المعرض «حقوق النشر» وشاركت من خلاله ستون دار نشر من الهند ومصر ونيبال والصين وماليزيا وإندونيسيا وغيرها.
أما في ما يخص قاعة ضيف الشرف لدورة هذا العام «الصين»، فتنوعت رفوف الكتب بأعداد هائلة من العناوين المتعلقة بالتاريخ الصيني والثقافة والسياسة. بوجود 50 دار نشر و9 من الكتاب البارزين، بالإضافة إلى 5 آلاف عنوان من المؤلفات الصينية.
يذكر أن أول معرض دولي للكتاب في نيودلهي أقيم قبل 44 عاما في 1972، وتعتبر الهند ثالث أكبر سوق للمطبوعات باللغة الإنكليزية. كما يقدر حجم صناعة النشر في الهند
بـ 3.844 بليون دولار، ما بين عامي 2013- 2014 مع نمو سنوي متزايد بلغ 20.4 في المئة. وتضم الهند أكثر من 780 لغة موثقة، و66 مخطوطة، و22 لغة مقررة، حيث فقدت في الخمسين عاما الماضية 250 لغة، كما أن 60% من الكتب منشورة للتعليم، بينما تحتل كتب الأطفال 30%. والمجال مفتوح لمزيد من الإنتاجات والنشر، رغم أن هنالك كتابا واحدا فقط متاح لكل 20 طفلا.

إضافة تعليق