إبراهيم بيومي مدكور

أحد رجال الفكر والفلسفة وعلماء اللغة من رؤساء مجمع اللغة العربية بالقاهرة. ولد في محافظة الجيزة بمصر. حصل على دبلوم دار العلوم ثم إجازة الآداب من جامعة السوربون فإجازة الحقوق من جامعة باريس، فدكتوراه الدولة في الفلسفة من السوربون،

وعاد مدرساً في جامعة القاهرة وبعض كليات الأزهر. شارك في الحركة الوطنية ببلاده، واعتقل في حوادث ثورة 1919. كان عضواً في مجلس الشيوخ قبل الثورة المصرية ووزيراً مدة يوم واحد في أول وزارة بعدها. ثم ترك السياسة، انتخب عضواً في مجمع اللغة العربية بالقاهرة، واختير كاتب سره العام ثم أمينه العام، وخلف في رئاسته طه حسين، كما كان عضواً في مجمعي دمشق وبغداد. وقد أنجز المجمع في عهده عدداً من المطبوعات المهمة والمعاجم. منحته جامعة برينستون درجة الدكتوراه الفخرية. من مؤلفاته «نشأة المصطلحات الفلسفية في الإسلام»، «في الفلسفة الإسلامية» جزآن «مجمع اللغة العربية في 30 عاماً»، «مع الخالدين»، «في الفكر الإسلامي»، «منطق أرسطو والنحو العربي»، «مدى حق العلماء في التصرف باللغة العربية»، «دروس في تاريخ الفلسفة» بالاشتراك وحقق «كتاب الشفاء» لابن سينا، «المغني» للقاضي عبد الجبار بالاشتراك، «الفتوحات المكية» بالاشتراك. ودعا إلى تطوير اللغة والابتكار فيها(1).



(1) المجمعيون في خمسين عاماً 13- 16الموسوعة العربية العالمية 1/72 الموسوعة القومية، 25-26. الفيصل، ع231، ص121. مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق، مج71/652-656.


سافر إلى الهند قبل استقلالها وتقسيمها فبقي فيها مدة طويلة وأتقن اللغة الأُردية كأحد أبنائها. عين أستاذاً بجامعة عليكره وأبعده الإنكليز فقصد فرنسة، واشتغل بالتجارة، وعاد بعد الحرب العالمية الثانية، واختير عضواً في المجمع العلمي الإسلامي للأبحاث الذي أنشأه العلامة محمد إقبال سنة 1932، وحضر اجتماعه الأول، وعمل معه في المجالات الإسلامية، وكان يعرف جغرافية باكستان ولغاتها ودياناتها معرفة تامة، كما يعرف أهلها وعاداتهم وتقاليدهم ولغاتهم وأديانهم.. واتصل بكبار الشخصيات فيها، فدعوه للاستعانة بخبرته أكثر من مرة لوضع برنامج لتعليم العربية بوصفها لغة ثانية، وحمل فكرة تعريب باكستان وطالب بإعطاء العرب فيها حقوق الأقليات لإظهار العنصر العربي فيها، وطوَّف في عدد من جامعاتها، فألقى محاضراته، ومن أجل ذلك زارها سنة 1983، وقدم ثلاثة تقارير ضمنها رأيه في كيفية نشر العربية. قلَّده رئيس الجمهورية ضياء الحق أرفع وسام باكستاني تقديراً لخدماته. سافر في كثير من بلاد أوربا وآسيا وأفريقيا حتى استقر أخيراً في دمشق. وأحسَّ بدنو أجله فأهدى خزانة كتبه لمكتبه الأسد. فمن كتبه المطبوعة «تاريخ شبه الجزيرة الهندية الباكستانية»، «مفتاح العربية»، «محمد علي جناح باني باكستان»، «تونس العربية»، «المغرب العربي»، «الجزائر العربية أرض الكفاح المجيد»، «إفريقية بلاد الأمل والرخاء»، «أصغر خمس دول في العالم»، «انهيار عروش وتدحرج رؤوس»، «مسلم الغد»، «مأساة كشمير المسلمة»، «المسلمون أمام التحدي العالمي»، «باكستان ماضيها وحاضرها»، «الإسلام أو الشيوعية»، «محمد رسول اللّه»، «الدليل على أحكام التوراة والإنجيل»، «الصوم عند الأمم»، «عمر الخيام بين الكفر والإيمان»، «آراء في محاضرات»، «محاضراته في جامعات باكستان»، «أسرار الخلقة وإبداعها»، «علم الكف». ومن كتبه المحققة أو المترجمة «منوّ سمرتي» «شريعة منوّ» كتاب الهنادكة المقدس، «علمانية الهند» لشريف مجاهد، «تاريخ الدولة العثمانية» لمحمد فريد، «بروتوكولات حكماء صهيون»، «اليقظة العربية الإسلامية» لأوجيني يونغ، «المسلمون في الاتحاد السوفيتي» لشانتال رابيه والكسندر بتيس، «عائد من الجحيم» لأنطون رومازه، «خلق لا تطور» مترجم بتصرف، «مفتاح العربية» لتعليم العربية والأردية. ومن كتبه المخطوطة «أفغانستان»، «السويد»، «الإنسان والدين»، «تاريخ أديان العالم»، «ذو الفقار علي بوتو». وترجم إلى الأُردية كتاب «الجندي الإفرنسي يفيد فرنسا قاتلاً أو مقتولاً» لشكيب أرسلان. بالإضافة إلى مقالات كثيرة(1).



(1) مأساة كشمير المسلمة (المقدمة) ط1994. معجم المؤلفين السوريين 134. العالم 13/3/93.

من كتاب إتمام الأعلام

إضافة تعليق

11 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.