اتحاد الناشرين السوريين يوجه نداءً إلى الأمم المتحدة

إلى مكتب أنشطة الأمم المتحدة الإنمائية UNDP
ينظر الناشرون السوريون بكثير من الأسى، إلى ما جرى في غزة من حصار وتجويع وحرمان للإنسان من أبسط مستلزمات الحياة فضلاً عن إنمائها، وما أعقبه من حرب شعواء تشنها إسرائيل؛ عدواناً وظلماً، على شعب أعزل، مستخدمة أعتى أسلحة الدمار الشامل والإبادة الجماعية؛ تستهدف قتل الأطفال والشيوخ والنساء. ويرى الناشرون السوريون في صمت الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وسكوتهما المريب عن الجرائم الوحشية التي ترتكبها إسرائيل في غزة، وتباطئهما في إدانة عدوانها الغاشم، وإتاحة الفرصة لها لمزيد من قتل المدنيين والأطفال الأبرياء.. يرون في كل ذلك تقصيراً يفقد هيئة الأمم المتحدة مبررات وجودها، ويعلن شيخوختها وعجزها، بله موتها. فما دور الأمم المتحدة إن لم يكن الدفاع عن المستضعفين وردع المعتدين، إلا أن تكون متواطئة ومتحدة معهم على الظلم والعدوان؟!إن ما تقوم به إسرائيل من قتل وتدمير مدان بكل الشرائع الدولية وحقوق الإنسان، وها هي ذي وزيرة خارجيتها ليفني تعلن أن إسرائيل- بما تقوم به من حصار ومجازر في غزة – إنما تمثل قيم العالم الحر. فإذا كانت الإبادة الجماعية وسياسة الأرض المحروقة والتدمير الشامل هي قيم العالم الحر، فبئس هذا العالم وبئسـت الحرية التي يدعيها، ولتبحث الشـعوب المكافحة مـن أجل التقدم والتخلص من الفساد في الأرض وسفك الدماء؛ عن عالم آخر أكثر حرية وعدلاً ومساواة بين الشعوب.. إن الناشرين السوريين يهيبون بالأمم المتحدة أن تفعل أي شيء؛ لوقف العدوان وإنقاذ أطفال غزة ونسائها من المحرقة التي نصبتها إسرائيل لهم. وأن تطبق قوانينها التي قامت عليها. إن في تاريخنا العربي قبل خمسة عشر قرناً من قيام الأمم المتحدة حلفاً أقامه زعماء مكة أسموه حلف الفضول تعاهدوا فيه على ألا يدعوا في مكة مظلوماً من أهلها أو من الواردين إليها، إلا كانوا معه على ظالمه حتى تُرَدَّ إليه مظلِمته. وإن في ثقافتنا المستقرة في ضميرنا أن الناس إذا رأوا الظالم ولم يأخذوا على يده أوشك الله أن يعمهم الله بعقابه. وإننا لنربأ بالأمم المتحدة في القرن الحادي والعشرين وعصر العولمة أن تكون أقل إنصافاً للمظلوم من الظالم، من مجتمع القرن السابع القبلي.

إضافة تعليق