احتفال دمشقي ... تقاليد وعادات رمضانية

في جامع دمشق (الجامع الأموي) كان أهل البلدة يجتمعون فيه ليلة السابع والعشرين من رمضان رجالاً ونساء من بعد صلاة التراويح فيبقون فيه حتى السحور حيث يتجمهر رجال الطرق الصوفية يمارسون أذكارهم، أما المولوية فلهم تلك الليلة حضور خاص، إذ يقوم دراويش الطريقة بالذكر على طريقتهم، وفي ثيابهم البيض المعروفة وطرابيشهم البنية اللون المتطاولة فيفتلون فتلاتهم المحورية المعبّرة عن توجيه القلوب إلى الله والذوبان في الحضرة الإلهية بإشارات أيديهم المرفوعة الموجهة نحو السماء على شكل مخصوص التي لا يعرف ما تعني إلا القليل. هذه الدورة تعني لبعض العارفين أنها دورة حول النفس وحول الإيمان والثبات على الحق، ولعلها أشبه بالطواف حول الكعبة في حالة هيام ووجد. والثياب البيض رمز الصفاء والنقاء. لكن المولوية ابتذلت اليوم فصارت تقليعة لتسلية زبائن المطاعم للأسف. إنّ حب الدمشقيين للجامع الأموي حب متأصل في النفس؛ فيوم احترق هب الناس كلهم يعملون، كثير منهم بالمجان تطوعاً وحسبة ليعود له ألقه المعروف.

إضافة تعليق