افتتاح أعمال مؤتمر اتحاد الكتاب العرب في سورية ..

افتتاح أعمال مؤتمر اتحاد الكتاب العرب في سورية ..الاهتمام بالمواهب ورعاية الإبداعات وتوفير الظروف الموضوعية لنموها وامتلاك أدوات العصر وتقنياته
افتتح الأمين القطري المساعد لحزب البعث العربي الاشتراكي محمد سعيد بخيتان اليوم أعمال المؤتمر العام الثامن لاتحاد الكتاب العرب في سورية الذي ينعقد بمكتبة الأسد تحت عنوان (العروبة هي الأساس الذي نبني عليه).
وقال بخيتان في كلمة له إن انعقاد المؤتمر بالتزامن مع الذكرى السابعة والثلاثين لحرب تشرين التحريرية التي قادها القائد الخالد حافظ الأسد وأغنى مضامينها وعزز مفاهيمها السيد الرئيس بشار الأسد يؤكد أن مسيرة العطاء الفكري والادبي لا تتوقف وأن استمرار تدفقها يؤكد على الدور الفاعل للثقافة في حياة الشعوب وتعميق تراثها في التاريخ الانساني والمجتمعات وبناء الإنسان.
وأشار بخيتان إلى ما يوليه الرئيس الأسد من اهتمام بتطوير المؤسسات الثقافية والعلمية بما يحقق تكامل الادوار وتضافر الجهود لرفد عملية النهوض الشاملة وتعزيز رسالة الادب والثقافة ويخدم مهام البناء والتحرير ومواجهة المخاطر والتحديات لافتا إلى ان الرئيس الأسد أكد في اكثر من مناسبة على الدور الريادي للادب والادباء ومكانة المبدعين في عملية البناء الوطني وتدعيم أسس وقيم الوحدة الوطنية عبر الثقافة الملتزمة بهموم الناس وقضايا المجتمع وتطلعات الجماهير على مستوى الوطن العربي وكذلك النهوض بأعباء التنمية الشاملة وتحصين الذات الوطنية والقومية والهوية والانتماء.
وقال بخيتان.. إنكم في مؤتمركم هذا تؤكدون ضرورة التواصل الفكري والثقافي الذي اسسه الرواد الاوائل الذين تركوا لنا وللاجيال القادمة تراثا ادبيا عامرا يفيض ابداعا وغنى وثقافة وفكرا نيرا لتحقيق ما نصبو ونتطلع اليه لصناعة مستقبل ناصع تتكامل فيه رسالة الامة الحضارية ودور ادبائها ومبدعيها المأمول في متابعة مسيرة عظماء الامة ورواد ثقافتها معتبرا ان تحقيق ذلك يتطلب الاهتمام بالمواهب وحشد الامكانات لرعاية الطاقات وتشجيع الابداعات والمبدعين وافساح المجال امام الطاقات الشابة وتوفير الظروف الموضوعية لنموها ورعاية المبدعين والمثقفين وامتلاك ادوات العصر وتقنياته.
وأضاف.. إنه وفي خضم الأحداث والتحديات التي تشهدها المنطقة والعالم يبرز واضحا وجليا النجاحات التي حققتها سورية بقيادة الرئيس الأسد والمواقف التي عبر عنها واتخذها بحكمته ورؤاه الاستراتيجية لحماية المصالح الوطنية والثوابت القومية وتحقيق تطلعات الشعب ومصالح الامة وسط ضغوط واستهدافات سياسية واقتصادية واعلامية فتحققت الوحدة الوطنية والتلاحم الشعبي الواسع في اسمى صوره وتعزز الوعي الشعبي وتمسك الشعب بالكرامة والحقوق مستلهما صمود سورية ومبادئها.
واوضح الامين القطري المساعد للحزب انه وفي مسيرة الوعي والمسؤولية التي تعيشها سورية يبرز دور الكاتب الرائد الذي يسهم عن ايمان وقناعة في تعزيز عملية التحديث والتطوير وإعلاء بنيان الوطن ومضاعفة الإنجازات ومواكبة العصر بمشاركة الجميع ومسؤولية مختلف فئات الشعب وفي مقدمتها الطليعة الوطنية المثقفة معتبرا ان الثقافة هي الحاجة العليا للبشرية وأحد أبرز واهم حاجات الحياة ومتطلباتها.
كما أشار بخيتان إلى ان من مهام الثقافة ايضا مواجهة الاختراق الثقافي وتحديات العولمة الثقافية والتصدي للاطماع الصهيونية داعيا الادباء إلى التمسك الراسخ بقيم تاريخنا المجيد وانتمائنا الوطني والقومي والاعتزاز بهويتنا القومية وتعميق الاحساس بالدور التاريخي للامة العربية عبر الثقافة القومية كطريق لتحقيق الوحدة العربية وتعميق مفاهيمها ونشر ثقافتها وتنشئة الاجيال وتربيتها تربية قومية اضافة للتركيز على مكامن الضعف والقوة انطلاقا من ان حالة الانقسام العربي هي التي تضعف العرب وتعطي القوة للاعداء وخاصة إننا نعيش في عصر يسود فيه منطق القوة وهذا لا يترك خيارا سوى دعم المقاومة.
واكد الامين القطري المساعد ان سورية عملت وستواصل العمل للنهوض بالواقع العربي وتصحيح مساراته وتحصين مقوماته وتوحيد الصف وتعميق التضامن العربي وتنقية الاجواء وتحسين الأداء بما يحقق تضامن العرب وحشد طاقاتهم ومواردهم لخدمة القضايا الوطنية والقومية مشيرا إلى انها تعمل ايضا على تحقيق فضاء اقليمي ودولي واسع لمواجهة التحديات في وقت لاتزال فيه اسرائيل تمارس عنصريتها وتحتل الارض وتشرد الشعب وتتنكر للشرعية الدولية ولمتطلبات السلام العادل وهذا يؤكد عدم وجود شريك للسلام الامر الذي يستدعي المراجعة على المستوى القومي واعادة ترتيب الأولويات بما يحقق للامة حضورها ويحصن حقوقها ويعيد الأرض والحقوق إلى اصحابها0
وقال إن تحرير الجولان العربي السوري وعودته إلى وطنه الأم هدف أساسي لا بد من تحقيقه ويؤكد ذلك صمود أهلنا الأبطال فيه وتمسكهم بعروبتهم واصالتهم الوطنية والقومية مضيفا ان قضية فلسطين ايضا هي قضية العرب المركزية التي تتطلب تضامنا عربيا ودوليا لاقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفك الحصار عن غزة ودعم وحدة وصمود الشعب الفلسطيني0
واضاف بخيتان ان سورية تؤكد اليوم كما اكدت من قبل وحدة العراق ارضا وشعبا ومؤسسات واقامة حكومة وحدة وطنية تمثل اطياف الشعب العراقي وتسهم في تحقيق مصالح الشعب وتحافظ على وحدة العراق وتفعيل دوره العربي.
كما أكد الامين القطري المساعد للحزب وقوف سورية إلى جانب لبنان والحفاظ على امنه واستقراره ودعم المقاومة الوطنية لما فيه مصلحة الشعب في البلدين الشقيقين ومصلحة الامة العربية0
وختم بخيتان قائلا00 ان مؤتمركم هذا يشكل مرحلة جديدة في المسيرة التنموية الشاملة التي تشهدها سورية فاتحادكم إلى جانب المنظمات الشعبية والنقابات المهنية الاخرى يسهم في دفع مسيرة البناء والتحرير ويجسد مسؤولياتكم الثقافية التي من شأنها تعزيز دور المثقف والاديب في بناء الشخصية الوطنية والقومية القائمة على الانتماء والتمسك بالهوية والعروبة معربا عن تقديره للجهود التي يبذلها حملة الاقلام الذين يضيئون بفكرهم النير وابداعاتهم المميزة جوانب الحياة ويفتحون ابواب المعرفة ونوافذ النور ويتواصلون بعمق مع التراث والمعاصرة ويخوضون معارك الكلمة وهم يقاومون الاحتلال ومواقع التخلف والتجزئة بروح عالية من المسؤولية0
بدوره أشار الدكتور حسين جمعة رئيس اتحاد الكتاب العرب في كلمته إلى الحراك الثقافي الذي شهدته سورية خلال السنوات الخمس الماضية والاتفاقات الثقافية مع الاتحادات القومية والعالمية وإقامة الندوات والامسيات والمهرجانات الادبية لافتا إلى التبادل الثقافي المميز بين اتحاد الكتاب العرب وبين الكتاب الاتراك والاتحادات العربية والاجنبية الاخرى الذي احدث نقلة نوعية في شجرة الثقافة وجلا صورتها في محطات متعددة.
واعتبر رئيس اتحاد الكتاب العرب ان الاتحاد اكد ذاته في صميم الحركة الثقافية والسياسية والقومية والوطنية من خلال مواقفه القومية الثابتة من قضايا الامة كما انخرط في صياغة رؤية جديدة لايجاد المكتب العربي لمقاومة التطبيع الثقافي بالتعاون مع عدد من المؤسسات الثقافية العربية.
ولفت جمعة إلى سعي الاتحاد لتبني رؤية نضالية في وجه مشاريع التخاذل والاستسلام ومنع حالة تضخم الانكفاء على الذات القطرية مشيرا إلى ان الاتحاد اصدر اكثر من الفين وخمسمئة عنوان ومنح الجوائز الادبية وعمل على خدمة الادباء والمثقفين انطلاقا من رؤيته ان الكاتب المبدع يتوق إلى تجديد الحياة وصياغة معانيها المتطورة.
وكشف جمعة عن نية الاتحاد تكوين مجلس أعلى للثقافة الوطنية يعمل على ارساء الوعي بإنجاز قانون تفريغ الكاتب في ضوء ايجاد الكاتب المحترف.
وتابع المؤتمر أعماله بالتصويت على طلبات الترشيح لمجلس الاتحاد بدورته الثامنة ومجلس إدارة صندوق التقاعد لدورته الخامسة ومناقشة تقارير مجالس الاتحاد عن الدورة السابقة.
حضر الافتتاح عدد من اعضاء القيادة المركزية للجبهة الوطنية التقدمية ومعاون نائب رئيس الجمهورية وعدد من اعضاء القيادة القطرية للحزب وعدد من الوزراء وامناء فروع الحزب في المحافظات والجامعات ورؤساء المنظمات الشعبية والنقابات المهنية.

إضافة تعليق