الأطفال أكثر الوافدين على معرض الدار البيضاء للكتاب

أول ما يسترعي انتباه الدالف فضاء مكتب معارض الدار البيضاء، هو كثرة الأطفال الوافدين. أطفال من مختلف الأعمار يجوبون أروقة المعرض ويتنقلون بين جنباته، وضحكاتهم تملأ المكان فرحة وبهجة. ما إن أعلنت وزارة الثقافة عن افتتاح الدورة الحادية والعشرين للمعرض الدولي للنشر والكتاب الدار البيضاء، والذي ستمتد فعالياته ما بين 12 و22 فبراير 2015، حتى بدأت أفواج الزائرين تحج المكان في أكبر تظاهرة ثقافية يعرفها المغرب.

 وقد تم هذه السنة، اختيار فلسطين ضيف شرف هذا المعرض. وكانت أول ندوة في هذا الإطار تحمل عنوان «القدس: سؤال الثقافة والوجود» شارك فيها وزير الثقافة الفلسطيني الأسبق الكاتب يحيى يخلف وإلياس وديع صنبر السفير والمراقب الدائم في اليونسكو، وناقشت الندوة تاريخ المدينة وما تعانيه من تهويد مستمر ومحاولات دائمة لطمس الهوية.

 وسيستمر الإحتفاء بفلسطين، على مدار عشرة أيام عبر لقاءات مختلفة، وندوات مهمة، وأمسيات شعرية وسهرتين غنائيتين لفرقة سرية رام الله وحفل على شرف الشاعرين الراحلين محمود درويش وسميح القاسم.

ويسجل المعرض هذه السنة حضور 46 دولة ومشاركة أكثر من سبعمائة عارض من دور نشر محلية وعربية ودولية، مما يضفي طابعا ثقافيا على العاصمة الاقتصادية خصوصا وأنه أصبح تقليدا مهما في المشهد الثقافي المغربي.

 وعلى مدى أيام المعرض تمنح التظاهرة مشاهد استثنائية لإقبال شرائح واسعة على ثمرات المطابع ودور النشر، خصوصا فئة الأطفال الذين يتوافدون بكثرة في إطار رحلات مدرسية منظمة، غير أن المهتمين بالشأن الثقافي يؤكدون أن الأمر يتعلق بظاهرة موسمية لا تلبث أن تحتجب بإسدال الستار على فعاليات المعرض.

 وكانت الدورة السابقة للمعرض استقطبت أكثر من ثلاثمائة ألف زائر، مما يضع معرض الدار البيضاء ضمن طليعة التظاهرات الثقافية الإقليمية من الناحية الجماهيرية.

إضافة تعليق

5 + 10 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.