الإعلان عن القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2020

أعلنت لجنة تحكيم الجائزة العالمية للرواية العربية 2020 اليوم القائمة القصيرة للروايات المرشحة لنيل الجائزة في دورتها الثالثة عشرة خلال مؤتمر صحفي عقد في متحف حضارة الماء بمدينة مراكش المغربية، حيث تضمنت القائمة ست روايات تم اختيارها من بين 16 رواية دخلت القائمة الطويلة، وهي صادرة باللغة العربية بين يونيو 2018 ويوليو 2019.
ووصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية للعام 2020، روايات “حطب سراييفو” لسعيد خطيبي من الجزائر، و”ملك الهند” جبور الدويهي من لبنان، و”الحي الروسي” لخليل الرز من سوريا، و “فوردقان” ليوسف زيدان من مصر، و”الديوان الإسبرطي” لعبد الوهاب عيساوى من الجزائر، و “التانكي” لعالية ممدوح من العراق. ويتنافس الكتّاب المرشحون للفوز بالجائزة الكبرى والبالغة قيمتها 50 ألف دولار أميركي، فيما يحصل كل كاتب وصل إلى القائمة القصيرة على مبلغ 10 آلاف دولار أميركي، وذلك خلال حفل الإعلان عن الرواية الفائزة يوم 14 أبريل المقبل في إمارة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وتتضمن القائمة القصيرة لدورة الجائزة الثالثة عشرة خمسة كتّاب وكاتبة واحدة، تتراوح أعمارهم بين 34 و75 عاما ويأتون من خمسة بلدان عربية.
وسبق للأكاديمي والأديب اللبناني أن ترشح للقائمة القصيرة عام 2008 عن "مطر حزيران"، وفي 2012 عن "شريد المنازل"، ووصل إلى القائمة الطويلة عام 2015 عن "حي الأميركان".
وفي روايته الصادرة عن دار الساقي يحكي قصة مثيرة عن مغترب يعود لوطنه مع لوحة مهداة من صديقته الباريسية، وجريمة على حدود قرية تختلط فيها الخرافة بالحب، ووعود الثورة الزائفة، والطائفية.
وتتبع رواية "فردقان: اعتقال الشيخ الرئيس" ليوسف زيدان -الفائز بالجائزة عام 2009 عن "عزازيل"- سيرة الشيخ الرئيس ابن سينا، في رحلة شيقة من مسقط رأسه في بخارى الأوزبكية، ثم توليه الوزارة واعتقاله -لأسباب سياسية- في القلعة التي اقتبس منها اسم الرواية وحتى وفاته.
ويسرد المؤلف حياة ابن سينا عبر تقنية الاسترجاع (فلاش باك) مستعرضا جوانبها الشخصية والعلمية وأبعاد الواقع السياسي الذي عاش به في زمن ضعف العباسيين، وانتقد بعض القراء الرواية لتصويرها السلطان محمود الغزنوي بأنه سفاح وحشي.
وفي روايته "حطب سراييفو" يروي الأديب الجزائري الشاب سعيد خطيبي عالمين متقاطعين في الجزائر والبوسنة والهرسك، إذ انتهى القرن المنصرم داميا ومؤلما فيهما بسبب الاقتتال بين إخوة الوطن.
ويضع الروائي القارئ في مقارنة مؤلمة بين أيام العشرية السوداء في الجزائر ومذابح البوسنة في مطلع التسعينيات، مستخدما شخصيتين أساسيتين هما الصحفي الجزائري سليم والفتاة إيفانا البوسنية، في سرد روائي واقعي يتناول الحروب ومآسيها.
وجاءت رواية الجزائري الشاب عبد الوهاب عيساوي "الديوان الإسبرطي" كرابع رواية جزائرية في القائمة الطويلة، وتحكي قصص خمس شخصيات في بداية القرن 19 بالجزائر، وتتقاطع حياتهم مع الوجود العثماني والفرنسي.
والشخصيات الخمس هم الصحفي ديبون الذي رافق الحملة الفرنسية لغزو الجزائر لكنه يصطدم مع القادة العسكريين، وكافيار الجندي المقاتل مع جيش نابليون الذي أسره العثمانيون في البحر قبل أن يصبح مهندس الحملة على الجزائر.
ومن شخصيات الرواية كذلك التاجر والسياسي المحنك ابن ميار الجزائري الذي تحول من الدفاع عن العثمانيين لعضوية المجلس الذي شكله الاستعمار الفرنسي، ويصطدم مع كافيار الذي يحاول هدم المساجد وسلب أموال الأوقاف، قبل أن ينتهي به المطاف منفيا في إسطنبول، وكذلك حمة السلاوي الثائر المتمرد، والفتاة الصغيرة دوجة التي تحب حمة وتنتظره وتراقب الأحداث دون أن تساهم فيها.
وضمت القائمة رواية الأديبة العراقية عالية ممدوح "التانكي"، وتروي فيها علاقة الإنسان بوطنه المسلوب وتتخيل وطنها بعد عودتها من المنفى لتشهد التغيرات الهائلة التي حدثت في البلد والمجتمع.
وتتناول ممدوح قصة الشارع الذي كانت تجتمع فيه النخب العراقية في النصف الأخير من القرن العشرين، قبل أن تفرقها المنافي والحروب الطائفية.
وقال محسن الموسوي، رئيس لجنة التحكيم إن:” الروايات المختارة تضم نخبة من النصوص المتنوعة أسلوبا ومادة، وخرج أغلبها من حصار التقليد الذي يرافق الظاهرة الروائية، وتكاد تنشغل جميعا بوطأة التاريخ بماضيه وحاضره، لكنها لا تستعيد هذا التاريخ أو الواقع المعاصر تطابقا وإنما تواجهه بحدته لتثير عند القارئ الأسئلة عن مصير الإنسان العربي”.الجدير بالذكر أن اختيار القائمة القصيرة جرى من قبل لجنة تحكيم مكونة من خمسة أعضاء، برئاسة محسن جاسم الموسوي، ناقد عراقي وأستاذ الدراسات العربية والمقارنة في جامعة كولمبيا، نيويورك، وبعضوية كل من بيار أبي صعب، ناقد وصحفي لبناني، ومؤسس صحيفة الأخبار اللبنانية، وفيكتوريا زاريتوفسكايا، أكاديمية وباحثة روسية، نقلت العديد من الروايات العربية إلى الروسية، منها رواية “فرانكشتاين في بغداد” لأحمد سعداوي الفائزة بالجائزة عام 2014، وأمين الزاوي، روائي جزائري يكتب باللغتين العربية والفرنسية، وأستاذ الأدب المقارن والفكر المعاصر في جامعة الجزائر المركزية، وريم ماجد، إعلامية وصحفية تلفزيونية من مصر، ومدربة في مجال الصحافة والإعلام.
تجدر الإشارة إلى أن الأديب والإعلامي المغربي وعضو مجلس أمناء الجائزة، ياسين عدنان، سيناقش روايات القائمة القصيرة مع أعضاء لجنة التحكيم لهذا العام، في ندوة تعقد في قصر البلدية، بمراكش، في وقت لاحق اليوم.
ويقام حفل الإعلان عن الرواية الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية 2020 في فندق الريتز كارلتون، أبوظبي، يوم 14 أبريل 2020، عشية افتتاح معرض أبوظبي الدولي للكتاب، وكانت رواية “بريد الليل” لهدى بركات قد حصلت على الجائزة العالمية للرواية العربية العام الماضي.
وتهدف الجائزة العالمية للرواية العربية إلى الترويج للرواية العربية على المستوى العالمي، إذ تضمن الجائزة تمويل ترجمة الروايات الفائزة إلى الإنجليزية، ومن بين الروايات الفائزة التي صدرت بالإنجليزية، “القوس والفراشة” لمحمد الأشعري؛ و”ترمي بشرر” لعبده خال؛ و”عزازيل” ليوسف زيدان (دار أتلانتيك)؛ و”فرانكشتاين في بغداد” لأحمد سعداوي (دار وون ورلد في المملكة المتحدة ودار بنجوين في الولايات المتحدة)؛ و”ساق البامبو” لسعود السنعوسي؛ و”واحة الغروب” لبهاء طاهر (دار سبتر)؛ و”طوق الحمام” لرجاء عالم (دار داكوورث في المملكة المتحدة ودار أوفرلوك في الولايات المتحدة)؛ و”مصائر، كونشرتو الهولوكوست والنكبة” لربعي المدهون (دار هوبو).يذكر أن رواية “بريد الليل” لهدى بركات الفائزة بالجائزة العالمية للرواية العربية عام 2019 ستترجم إلى الإنجليزية من قبل ماريلين بوث وتصدر في شهر سبتمبر المقبل عن دار وان ورلد.كما حصلت دار انترلينك على الحقوق الإنجليزية الخاصة برواية “صيف مع العدو” لشهلا العجيلي (القائمة القصيرة 2019) وتصدر الرواية بالإنجليزية خلال العام الجاري.
الجائزة العالمية للرواية العربية جائزة سنوية تختص بمجال الإبداع الروائي باللغة العربية، وترعى الجائزة “مؤسسة جائزة بوكر” في لندن، برعاية مالية من “دائرة الثقافة والسياحة – أبو ظبي” في دولة الإمارات العربية المتحدة.

إضافة تعليق