البلاغة والإيديولوجيا...بحث في العلاقة الملتبسة بين المعرفة البلاغية والمطالب الإيديولوجية (الجزء الثاني)

أما مفهوم "البديع" فقد ارتبط بمقاصد إيديولوجية أخرى ولدها صراع القوميات الطارئ على المجتمع الإسلامي الجديد، الذي استوجب الدفاع عن"اللسان العربي" أمام التيارات الشعوبية، فقد كانت غاية ابن المعتز من تأليف كتاب البديع، كما صرح هو نفسه، الرد على دعاوى الشعوبية الذين زعموا أن البديع صناعة دخيلة اقتبسها المحدثون (وأغلبهم من الموالي) من بلاغة "يونان". والكتاب بهذا الاعتبار دفاع عن أصالة البلاغة العربية في وجه منتقصيها وشانئيها من المفتونين بـ "بلاغة اليونان". وقد بين ابن المعتز غرضه من تأليف الكتاب فأجمله في "تعريف الناس أن المحدثين لم يسبقوا المتقدمين إلى شيء من أبواب البديع"[18]. وتلك دعوى تلطَّف ابن المعتز في إثباتها بسوق شواهد من "القرآن واللغة وأحاديث رسول لله صلى الله عليه وسلم وكلام الصحابة والأعراب وغيرهم وأشعار المتقدمين من الكلام الذي سمَّاه المحدثون البديع، ليعلم أن بشارًا ومسلمًا ومن تقيَّلهم وسلك سبيلهم لم يسبقوا إلى هذا الفن، ولكنه كثر في أشعارهم فعرف في زمانهم حتى سمي بهذا الاسم، فأعرب عنه ودلَّ عليه"[19]. وبذلك يكون مصطلح "البديع"، الذي اصطفاه ابن المعتز لوصف جماليات النصِّ الشعري العربي غير مفصول عن ملابسات الصراع بين طريقة القدماء وطريقة المحدثين، الذي بلغ ذروته في القرن الثالث للهجرة[20] وطال مجالات الإبداع والسياسة والاعتقاد.
أما زوج الفصاحة والبلاغة فقد توزعته مقصدية إيديولوجية أساس تمثلت في الدفاع عن الإعجاز القرآني من خلال البحث في "دلائل إعجازه" و"أسرار بلاغته". فالباقلاني وهو من أبرز علماء البلاغة الإعجازية لم يستطع تجاوز مقولة "الإعجاز" التي شكلت أسَّا أدار عليه كتابه إعجاز القرآن؛ فانشغاله بإبراز تميز النص القرآني وتفوقه جعله لا يعتني من الأنواع الخطابية إلا بتلك التي تقترب في تكوينها البلاغي والأسلوبي من النص – الأنموذج (القرآن العظيم). ومن هنا كان قبول الأنواع الخطابية أو رفضها مرتهن، عند الباقلاني، إلى حظها من الفصاحة والبلاغة، ذلك ما نتبينه من العبارة التالية التي يوردها الباقلاني في معرض مرافعته عن فكرة تفوق النص القرآني على "الأصول" الثلاثة، التي قررها من قبل أجناسا خطابية توافرت لها شرائط "القول البليغ":
من كان قد تناهى في معرفة اللسان العربي [...] فليس يخفى عليه إعجاز القرآن كما يميز جنس الخطب والرسائل والشعر[21].
إن تخصيص هذه الأجناس الثلاثة بالعناية إنما يرتد إلى اشتراكها في "التعمل" و"الصناعة"، وبذلك يستقيم للباقلاني المقارنة بينها والقرآن ابتداء، ليخلص – انتهاء - إلى إثبات تفوق النص القرآني على هذه الأنواع جميعًا في مقاييس الفصاحة والبلاغة.
وإلى ذلك نعثر عند الباقلاني في المواضع التي يختصها بالحديث عن "إعجاز القرآن" وبلاغته ذكرًا لأقسام الخطاب غير الأصول الثلاثة، إما بشكل صريح أو ضمني يفهم من صيغ القول التي يستعمل للدلالة على أنواع أدبية مثل أخبر (الخبر) وضرب (المثل) وذكر (قصة) يوسف...
ومما يسترعي انتباه الدارس أن أجناس الخطاب في القرآن، فيما يرصد الباقلاني، وفيرة تتوزع ما بين خبر ومثل وقصة وموعظة... وهي أجناس لم يتضمنها تقسيم الباقلاني لأجناس الكلام العربي. وهو أمر يمكن أن يرتد إلى الخلفية الإعجازية التي حكمت هذا الباحث ووجهته لأن يعتبر جميع الأجناس الخطابية، التي تضمنها القرآن مستحقة للذكر والتنويه، لما حازت من فصاحة وما انطوت عليه من بلاغة. أما كلام العرب فلم تتوافر شروط البلاغة إلا لأجناس منه ثلاثة هي الشعر والرسائل والخطب. وقد استحقت، بمقتضى ذلك، الاعتراف بها أجناسًا أدبية. أما الأصناف الخطابية الأخرى مثل المحاورات والشعر القصصي فلم تتوافر له هذه الشروط فكان أن أسقطها الباقلاني من خطاطته التصنيفية.
لقد اعتمد الباقلاني "مقولة الإعجاز" عيارًا في الحكم على حظِّ الأنواع الأدبية من الفصاحة والبلاغة، الذي يستند إليه في تحديد قيمتها "الأدبية"، وبالتالي صلاحيتها للتداول من عدمه. وهو إجراء يجليه موقفه المعلن من جنس "القصة" الذي اتسم بازدواجية واضحة؛ فهذا الجنس يحظى عنده، من جهة، بالاعتراف والمقبولية عندما يرد في القرآن الكريم إذ يعتبرها، في هذه الحال، نوعًا من الخطاب ساميًا توافر له من شرائط البلاغة ما استحق معه أن يدرج ضمن الأنواع الخطابية الأخرى التي استوعبها النص القرآني مثل الموعظة والمثل والخبر، لكن موقف الباقلاني من هذا الجنس يختلف تمامًا عندما يرد، من جهة مقابلة، في الشعر، حيث يكون حظه من البلاغة، في زعمه، منعدمًا. ولذلك توجب إخراجه من دائرة الأغراض الشعرية المعترف بها مثل المدح والفخر والرثاء...
وقد عبر الباقلاني عن هذا الموقف الرافض للقصة نوعًا خطابيًا في جنس الشعر في معرض مفاضلته بين بلاغة السرد القصصي في النص القرآني والنص الشعري، حيث يقرر أن أي سورة من سور القرآن
تتضمن من القصص ما لو تكلفت العبارة عنها بأضعاف كلماتها لم تستوف ما استوفته [...] وإن أردت أن تتحقق ما وصفت لك فتأمل شعر من شئت من الشعراء المفلقين، هل تجد كلامه في المديح والغزل والفخر والهجو يجري مجرى كلامه في ذكر القصص، إنك لتراه إذا جاء إلى وصف واقعة أو نقل خبر عامي الكلام سوقي الخطاب، مسترسلاً في أمره متساهلاً في كلامه، عادلاً عن المألوف من طبعه[22].
وإذا كان من البدهي أن المقصديات الإيديولوجية لا تتنزل في "فراغ"، وإنما تتنزل في مناخ سياسي وثقافي ترتهن إليه في صوغ المفاهيم وتحديد الغايات، فإن المناخ السياسي والثقافي الذي احتكمت إليه المشاريع البلاغية التي أطلقها أصحابها في دار الإسلام، لم تكن سوى حركة التدوين التي وجهت مختلف المواقف في الفكر العربي ومنه التفكير البلاغي، حتى إننا إذا قلنا إن المواقف إزاء مختلف الإشكالات تحددت في ضوء حركة التدوين لم نكن قد بعدنا[23].
المذهب الكلامي:
لقد نصَّ ابن المعتز في كتابه البديع على أن "المذهب الكلامي" لون من ألوان البديع الخمسة التي رصد مشيرًا إلى أن الجاحظ هو الذي سمَّاه بهذا الاسم، "وهو مذهب سمَّاه عمرو الجاحظ المذهب الكلامي"[24].
وإذا كان ابن المعتز لا يعين المقصود بـ "المذهب الكلامي"، فإن مراجعة نصوص الجاحظ المتصلة بقواعد الخطاب الإقناعي تكشف بجلاء ارتباط هذا المتصور بطريقة المتكلمين العقلية في الاحتجاج والجدل، والاحتيال للعلل والمعاذير، استمالة للسامع واجتذابًا لإصغائه، ومن ثم إيقاع التصديق في نفسه. يقول الجاحظ:
ولولا استعمال المعرفة لما كان للمعرفة معنى، كما أنه لولا الاستدلال بالأدلة لما كان لوضع الأدلة معنى [...] وللعقل في خلال ذلك مجال وللرأي تقلب. وتنشأ للخواطر أسباب وتتهيأ لصواب الرأي أبواب[25].
ولعله من الدالِّ في هذا الشاهد، مما نحن منه بسبيل، استخدام الجاحظ لعبارة "استعمال المعرفة"، التي يمكن أن تحمل على مبدأ "العمل بالعلم"، كما يمكن أن تحمل على القصد إلى "استعمال" المعرفة أداة لتحقيق المقاصد المذهبية. وهو فرض، إن صح، يؤكد ارتباط "البلاغة" بـ"المذهب الكلامي" أشد ارتباط وأوثقه، خاصة عندما نلم بتحديدات هذا المقوم البلاغي في مواضعها من كتب البلاغة العربية، فقد ذكر الخطيب القزويني أن "المذهب الكلامي هو إيراد حجة المطلوب على طريقة أهل الكلام"[26]. إن الربط الذي يقيم القزويني في الشاهد بين "المذهب الكلامي" و"طريقة أهل الكلام" ليفيد انشداد هذا المقوم البلاغي إلى المقاصد الإقناعية والمنازع الأيديولوجية. وهي النتيجة التي خلص إليها شكري المبخوت الذي أفرد فصلاً من كتابه الاستدلال البلاغي لفحص هذا المفهوم وسمه بـ"تحليل استدلالي لظاهرة بديعية"، حيث انتهى الباحث من تتبع تعريف المفهوم وتاريخه إلى أنه
أسلوب من أساليب تركيب القول على نحو مناسب لمقتضى المحاجة؛ فهو يقوم على علاقة استدلالية تربط بين قول حجة وقول نتيجة تكون في الغالب ضمنية. والمهم كذلك أنه يدل على أن المقدمة (الحجَّة) موجهة لتغيير اعتقاد المخاطب بما أنها تقتضي مخاطبًا معاندًا يسعى إلى إلجامه بـ"الحجَّة الجامعة" (على حد تعبير الزركشي) وهذا السياق التخاطبي الحواري الذي يشير إليه بعض التعريفات يرسخ المذهب الكلامي في بعده الخطابي المحاجي[27].
اللفظ والمعنى:
لقد كان الجاحظ ـفيما يبدو أول من دشَّن النقاش في هذه القضية عندما أعلى من شأن اللفظ على حساب المعنى في نصٍّ له شهير قرَّر فيه أن
المعاني مطروحة في الطريق يعرفها العجمي والعربي والبدوي والقروي، وإنما الشأن في إقامة الوزن وتمييز اللفظ، وسهولة المخرج، وفي صحة الطبع، وجودة السبك[28].
وإذا كان الجاحظ المفكر المعتزلي المرموق لا يجد في نفسه حرجًا من الإعلاء من شأن اللفظ على حساب المعنى، مادام هذا الإعلاء لا يتعارض مع عقيدته الاعتزالية، فإن غريمه السني ابن قتيبة لم يكن ليسلم بذلك ولو أراد، تمنعه من ذلك اعتبارات عقدية وتقديرات مذهبية ترى في إجراء المفاضلة بين اللفظ والمعنى تجاوزًا لمسألة الإعجاز القرآني، التي تقتضي مراعاة جانب اللفظ والمعنى معًا، ولذلك وجدناه في مقدمة الشعر والشعراء يساوي بين اللفظ والمعنى[29] حيث جعل للفظ مزيته هو الآخر في البيان، كما اعترف له بحظه من الفصاحة والبلاغة. وعلى هذا الأساس قسم الشعر إلى أربعة أضرب[30]:
1. ما حسن لفظه ومعناه.
2. ما حسن لفظه دون معناه.
3. ما حسن معناه دون لفظه.
4. ما ساء وقبح في لفظه ومعناه.
وبهذا الإجراء في التسوية بين اللفظ والمعنى يكون ابن قتيبة قد ردَّ على الجاحظ مذهبه في تقديم اللفظ على المعنى، محتكمًا في ذلك إلى الخلفية الإعجازية التي تجعل "أساس البلاغة" توافق اللفظ والمعنى وانسجامهما.
يتحصل من هذا التحليل أن السنَّة أرادوا إقامة بلاغة متوافقة مع منهجهم في فهم أصول العقيدة، ولذلك كان إنتاج هذه البلاغة يتم في تعارض مع بلاغة أخرى نقيضة هي بلاغة الاعتزال، التي كانت تستند إلى أصول اعتزالية في فهم قضايا العقيدة والدين. هذا وستخضع قضية اللفظ والمعنى لتسوية مذهبية في فترة لاحقة ومتطورة من تاريخ الفكر السنِّي ضمن التسوية التي عرفتها قضية خلق القرآن، التي كانت مثار خلاف حاد بين السنَّة والاعتزال. وقد حدث ذلك بالضبط عندما أنشيء علم الكلام السنِّي على يد أبي الحسن الأشعري، الذي صاغ تصوراته الفكرية في ضوء مقررات الحنابلة بعد ردته الشهيرة عن فكر الاعتزال وانحيازه لعقيدة السنة[31]، ولا ينبغي أن يعزب عن بالنا أن ابن قتيبة محسوب على الحنابلة[32].
إذا كان تقديم الجاحظ للمعاني على الألفاظ، كما رأينا، لا يتعارض وعقيدته الاعتزالية التي تقول بخلق القرآن، وهو ما يتيح له أن يجعل، بمقتضى ذلك، الحروف والصياغة اللفظية بل وحتى المعاني كلها "حادثة"، فإن الأشاعرة سيجدون في نظرية "الكلام النفسي" رأيًا وسطًا، أسعفهم في تجاوز الخلاف القائم بين من يجعل القرآن كله قديمًا، ومن يجعله كله حادثًا، ومؤدَّى نظرية "الكلام النفسي" في العقيدة الأشعرية أن المعاني (المدلولات) قديمة، لأنها قائمة في ذات الله منذ القدم، أما الألفاظ (الدوال)؛ أي الحروف المنظومة فحادثة.
نستبين من ذلك أن الاحتدام في النقاش بين السنَّة والاعتزال حول قضية اللفظ والمعنى في مظهره العام نقدي بلاغي، لكنه في جوهره فكري عقدي، باعثه المناقشات "الكلامية" التي دمغت الدراسات الإعجازية. ومن هنا رأى الجابري أن الدراسات الإعجازية هي المسؤولة عن توجيه قضايا البلاغة، ومنها قضية اللفظ والمعنى وجهة "كلامية"، إذ اعتبر أن
المتكلِّم الذي كان مشغولاً ببيان وجود إعجاز القرآن داخل الدائرة البيانية ولفائدتها، كان عليه أن يكون على معرفة بالأساليب البلاغية العربية متذوقًا لها، كما أن البلاغي والناقد الأدبي الذي كان مهتمًا بتحليل مظاهر البلاغة وآلياتها في الخطاب العربي، كان عليه أن يعتمد القرآن كسلطة مرجعية[...] ومن هنا اتجهت المناقشات الكلامية في موضوع اللفظ والمعنى اتجاهًا بلاغيًا، واتجهت المناقشات البلاغية في الموضوع نفسه اتجاهًا كلاميًا. والتتيجة اصطباغ البحث البلاغي العربي بالصبغة الكلامية[33].
نسق الغايات:
لما كانت المفاهيم غير مفصولة عندنا عن طريقة إجرائها وتشغيلها، فإن ذلك يقتضينا في هذا المقام التنبيه على أن فصلنا في هذا البحث بين "نسق المفاهيم" و"نسق الغايات" إنما هو فصل إجرائي فرضته بواعث منهجية محض، وإلا فإن النسقين معا يتفاعلان بطريقة جدلية تلازمية، حيث اختيار المفاهيم مرتهن بالضرورة إلى الشرائط التي يفرضها إنتاج الخطاب والمقاصد التي يروم بلوغها.
البلاغة الإعجازية:
لقد صدرت "القراءات" البلاغية الإعجازية عن قصدية إيديولوجية صريحة أساسها اعتقاد غير مشروط في تفوق أسلوب القرآن على سائر الإبداعات اللفظية التي أنتجها "العربي". وقد راح المنظِّرون لبلاغة الإعجاز انطلاقًا من هذا المعتقد الشريف يستقصون مواطن الإعجاز البلاغي، ومواضع التفوق الأسلوبي في خطاب النصِّ القرآني بطريق مقابلته بجنس أدبي عتيد هو "الشعر"، الذي ملك على البلاغيين العرب مشاعرهم فلم يستطيعوا الفكاك من بلاغته وسحره، حتى وهم يستشرفون نصًا "كريمًا" اعتبر قمة في "دلائل الإعجاز" و"أسرار البلاغة"[34]. ذلك ما يستشعره قارئ أهم مصنِّف بلاغي هو دلائل الإعجاز المعتبر غرَّة كتب البلاغة العربية، فقد بسط عبد القاهر الجرجاني الأشعري المذهب في هذا الكتاب نظريته في "النظم"، التي جاءت جوابًا حجاجيًا – إيديولوجيًا على أسئلة الإعجاز القرآني التي كانت موضوع مناظرة ومحل منازعة بين أبناء العصر، حيث يحاور عبد القاهر - صراحة وضمنًا - أصحاب النظرة الاعتزالية مثل الجاحظ والجبائي والقاضي عبد الجبار، بل وأصحاب فكرة الصرفة مثل ابن سنان الخفاجي ليطرح – في النهاية - مفهوما للإعجاز البلاغي يتساوق ومقصدية المؤلف المرتهنة إلى مقررات المذهب الأشعري، الذي يصدر عنه "تلقِّي" عبد القاهر لنصِّ القرآن العظيم. وهذه المقررات المذهبية نفسها التي وجهت عبد القاهر إلى بلورة نظريته في "النظم" التي تجعل "الإعجاز" مختزلاً في "التعليق" بما هو علاقة بين معاني الألفاظ.
وبالجملة فإن القراءة الفاحصة لـ"دلائل الإعجاز" تكشف عن صراع أصولي عميق اتصل بين عبد القاهر الأشعري وخصومه من المعتزلة، فجاء الكتاب – لذلك - مطبوعًا بنبرة سجالية وحجاجية ظاهرة. وهو ما لحظه أحد الدارسين المعاصرين في سياق بحثه "الأصول الفكرية للبلاغة وإعجاز القرآن" فكتب يقول:
إن أثر الخصومة غالب على "دلائل الإعجاز" إلى حدٍّ يمكن معه أن يقال عنه إنه مناظرة حادَّة في النظم وإعجاز القرآن، اتصلت من بداية الكتاب إلى نهايته مع أولئك الذين جرى مؤلفه على نعتهم "بأنصار اللفظ[35].

إضافة تعليق