الدكتور العمري يوقع على كتابه ألواح ودسر في دار الفكر

في اليوم الخامس والعشرون من رمضان .. كان موعد زوار " دار الفكر " مع الدكتور أحمد خيري العمري ليوقع على كتابه الجديد الصادر عن الدار والذي حمل عنوان لافتا (ألواح ودسر)

في لمحة سريعة عن كتابه الجديد “الواح و دسر” سألنا الدكتور احمد خيري العمري عن هذه الرواية و قال : رواية ” ألواح ودسر” باب من أبواب “المحاولة” ونجاح هذه المحاولة أو فشلها لن يقرره إلا الناقد الوحيد الذي يمتلك المصداقية و هذا الناقد هو الزمن وهو الذي سيقول كلمته بعدما نكون قد رحلنا جميعاَ للأسف.
-”الواح و دسر” محاولة لماذا بالضبط؟
ألواح ودسر محاولة لكسر الهوة الوهمية بين القصص القرآنية وبين واقعنا اليومي المعاش وهذه المحاولة قد تأخذ شكل الرواية العجائبية أو الفنتازيا أو حتى الكوميديا السوداء في جانب من جوانبها، وهي تتعمد عن سبق إصرار وترصد كسر حواجز الزمان والمكان لأن هذا بحد ذاته هدف لها ، فإخراج القصص القرآنية من قوالب “الحدوتة” التاريخية إلى اللحظة اليومية أي إلى مفهوم” الآن وهنا” ،هو الذي يمنحها استمرارية تأثيرها بل و استمراية إعجازها..
في الرواية الكثير من الرموز والإشارات ربما كشفها قبل قراءة الرواية قد يفسد على القارئ متعة الكشف عنها ولكنني أؤكد أن هذه الرموز لها امتداد قوي في “العقل الجمعي” لشعوبنا أو حتى في “اللاوعي الجمعي”، فهذا الوعي واللاوعي قد تشكل عبر القرون وتفاعل مع القرآن الكريم وقصصه. .. استخدام هذه الرموز الكامنة بل واستثمارها قد يكون مفتاحاَ من مفاتيح التغييرالذي لا أنكر أني أنشده.. -هل هو أدب توجيهي إذن؟ لست مهتما بالتصنيف ولست منزعجا فيما لو صنفت الرواية في هذا التصنيف آنيا ، ما يهمني هو أن يتفاعل القراء مع الرواية وأن يكون التفاعل ممتعا لحظة القراءة ومفيدا عند الانتهاء منها. - ولكن ماذا عن التواصل الحميم بين المؤلف وقرائه من خلال التوقيع على كتابه ؟ - التواصل مع القراء عملية معقدة وخطرة وهي قد تؤثر سلبا كما إيجابا .تأثيرها الايجابي يتركز في أن الكاتب يعي- مع تواصل القراء- أنه على الأقل (لا يحرث في البحر ) و أن هناك من ينصت له ، ويمنحه نوعا من العزاء والمواساة عن الهوة الموجودة بين العالم كما هو والعالم كما يجب أن يكون، و بين الحقيقة و الامر الواقع…
أما التأثير السلبي فهو السقوط في فخ الإنقياد للقراء والكتابة “حسب الطلب”.. بالتأكيد ما يرغبه القراء مهم جدا بالنسبة لأي كاتب لكن عليه دوما أي يفرز ما هو زائد وما هو ضروري وان يجعل بوصلته الداخلية هي الأساس ، ثناء الجمهور مهم ومغذي و لا يمكن لأحد أن يقول أنه لا يحب ثناء القراء ،لكن هناك حدودا لهذا..فالثناء يجب أن يكون ناتجا عرضيا و ليس هدفا أساسيا ، على الكاتب أحيانا أن يصدم جمهوره وأن يبث تغييرا في وعيهم عبر عملية قد تكون مؤلمة جداً.. بينما السقوط في فخ إعجاب القراء و طلب ثنائهم قد يمنعه من ذلك خوفا من فقدانهم ، مسؤولية الكاتب هي أن يوازن بين هذا كله وأن يجعل إعجاب القراء وسيلة لنشر الأفكار و الترويج لها لا غاية بحد ذاته .. -كيف تقيم تجربتك الشخصية مع القراء ؟ بالنسبة لتجربتي الشخصية فقد كنت محظوظا فعلا بتفاعل مميز من قراء مميزين وكان لهم فضل كبير في إنماء تجربتي وتقويتها ..لا أنكر أبدا أن بعض القراء و القارئات قد أغنوا تجربتي بملاحظاتهم الدقيقة و ساهموا أحيانا في الترشيد و التصويب..بعض القراء كتبوا لي من سجون الاحتلال ، و آخرون كتبوا لي من أقاصي الارض ، بعض من تواصل معي كان في العقد الثامن ، و آخرون كانوا في العقد الثاني فقط ، و كل هؤلاء أضافوا لتجربتي رصيدا ما كان ليضاف لولا تواصلهم معي..

ولدى لقائنا مع بعض الزوار والقراء الذين اخذوا توقيع الدكتور العمري على كتبه

حدثتنا
أما الطبيب أحمد السيد أفادنا أن هذا اللقاء فرصة للقارئ لطرح بعض التساؤلات التي تكون في مخيلته عن الكتاب على الكاتب نفسه وبالتالي هذا يؤثر إيجابا على القارئ ويعطيه دافعا للقراءة أكثر

إضافة تعليق