الدورة السابعة عشرة لمعرض مسقط الدولي للكتاب تحتفي بـ"110178" عنوانا في مركز عمان الدولي للمعارض

راوية البوسعيدية: هذه الاحتفالية الثقافية أصبحت إحدى الركائز المؤسسة لفعاليات المشهد الثقافي العماني ونتمنى أن يلبي المعرض احتياجات المثقفين والأكاديميين والباحثين والطلاب
حمد الراشدي: الكتاب وعاء فكري ومعرفي ومساحته باقية ونحرص منذ الدورتين السابقتين على أن يكون الكتاب متواجدا في صورتيه الورقية والإلكترونية
كتب ـ إيهاب مباشر وخميس السلطي:بحضور صاحب السمو السيد هيثم بن طارق، وزير التراث والثقافة، ومعالي حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام، وعدد من أصحاب المعالي وأصحاب السعادة.
رعت معالي الدكتورة راوية البوسعيدية وزيرة التعليم العالي، مساء أمس افتتاح معرض مسقط الدولي للكتاب، في دورته السابعة عشرة، بمركز عمان الدولي للمعارض، وتستمر فعالياته حتى التاسع من مارس القادم.

في بداية الافتتاح، قامت معالي الدكتورة راعية الحفل بقص الشريط، ثم قامت بتدشين كتاب "الحرف التقليدية العمانية" وهو أحد إصدارات وزارة التراث والثقافة، ثم قامت والحضور بتفقد أجنحة المعرض وقاعاته، بدءا من "قاعة العوتبي" التي تضم المؤسسات والهيئات الحكومية من داخل السلطنة وخارجها، ثم كان التجوال والحضور في أروقة "قاعة الفراهيدي" والاطلاع على معروضات دور النشر العربية.
جهود مخلصة
وقد صرحت معالي الدكتورة راوية بنت سعود البوسعيدية وزيرة التعليم العالي راعية حفل الافتتاح قائلة: يسعدنا المشاركة برعاية افتتاح معرض مسقط الدولي السابع عشر للكتاب، هذه التظاهرة الثقافية التي أصبحت وفقا لتوقيتها الزمني وقيمتها الفكرية واحدة من الركائز المؤسسة لفعاليات المشهد الثقافي العماني لعام 2012م، ولعل هذه القيمة هي نتاج الجهود المخلصة للقائمين باللجنة المنظمة للمعرض وسعيهم الدائم والحثيث لتطويرها عبر زيادة عدد دور النشر المشاركة والعناوين المعروضة والفعاليات الثقافية المصاحبة.
وأضافت معاليها قائلة: إن انعقاد هذا المعرض على مستوى سنوي بالسلطنة ووجود فعاليات مشابهة له في مختلف دول العالم، يؤكد ضرورة قدرة الكتاب وثباته في المحافظة على قيمته كمصدر علمي وثقافي وفكري متجدد في ظل تنوع مصادر المعلومة والانفجار المعرفي الذي تقدمه مختلف وسائط الاتصال الإلكترونية، فمنذ القرن الخامس عشر الميلادي وانطلاق عصر الطباعة وحتى يومنا هذا، يقدم الكتاب خدماته للإنسانية، ففيه يودع الإنسان أفكاره وإنجازاته وتطلعاته ليطلع عليها أقرانه من بني البشر، محققا بذلك حالة التراكم المعرفي للبشرية.
وفي ختام حديثها قالت: نتمنى أن يلبي المعرض عبر ما يقدمه من عناوين، احتياجات القراء من المثقفين والأكاديميين والباحثين والطلاب بمختلف مستوياتهم، وأن يرفع من قيمة القراءة في المجتمع العماني بمختلف شرائحه، وأن يعمل على تحفيز النشء على إيجاد علاقة تفاعلية مع الكتاب بما ينعكس على رفع وعيه حول مستجدات العلم والمعرفة.
شعاع متجدد
وفي معرض إجابته عن الأسئلة الموجهة من قبل الإعلاميين الذين حضروا وقائع حفل الافتتاح، قال معالي حمد بن محمد الراشدي وزير الإعلام، رئيس اللجنة المنظمة للمعرض: معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته السابعة عشرة يحمل الكثير، فهو شعاع متجدد للحضارة والثقافة والمعرفة، وكما تعودنا في كل عام فهناك زيادة في المعروض، وهذا العام شهد رقما قياسيا من حيث عدد العناوين الذي زاد على المئة ألف عنوان، وهذا دليل على رسوخ المعرض كمؤسسة ثقافية إشعاعية حضارية، تنتمي لتاريخ هذا البلد بإسهاماته الحضارية، كما تنتمي إلى النهضة التي يقودها حضرة صاحب الجلالة، السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بما أعطته النهضة للثقافة والفكر والمعرفة من أبعاد لكي تأخذ حيزا كبيرا من الانتشار بين أجيال عمان الحاضرة والمستقبلية.
وفي رده على سؤال حول قراءة معاليه للمساحة والحيز الذي يأخذه الكتاب العماني بين معروضات معرض مسقط الدولي للكتاب أجاب معاليه قائلا: أعتقد أن الكثير من الكتاب والمؤلفين العمانيين حرصوا على أن تكون كتبهم متداولة في هذا المعرض، سواء عن طريق الناشرين العمانيين أو العرب ممن لهم باع كبير وإسهامات كبيرة في هذا المعرض.
وفي سؤال حول المتغيرات العربية التي يعيشها العالم العربي الآن وفي ظل التطور التكنولجي الذي يشهده العالم، وهل من مساحة كافية للكتاب، أجاب معاليه قائلا: الكتاب مساحته باقية، لأنه وعاء فكري ومعرفي، وهو سلاح البقاء للمستقبل، ومهما كانت الوسيلة ورقية أو إلكترونية، فنحن حرصنا منذ الدورتين السابقتين على أن يكون الكتاب متواجدا في صورتيه الورقية والإلكترونية، فأيا كانت الوسيلة، فالكتاب موجود، وأعتقد أن مساحته تزداد في معرض مسقط الدولي للكتاب للعناية التي يتلقاها من اللجنة المنظمة وكذلك من رواد المعرض سواء كانوا من الشركات العارضة، أو من الزائرين والمطلعين والذي نأمله أن يحسنوا الاختيار، ونحن مع مبدأ القراءة قبل الشراء.
تفاصيل
ويشارك في هذه الدورة أكثر من خمسمئة مشارك، تشمل المشاركة المباشرة والمشاركة عبر التوكيلات. حيث وصل عدد المشاركين بشكل مباشر (450) مشاركا من (23) دولة، مقارنة مــع (415) مشاركة في الدورة الماضية 2011م . وتتوزع المشاركات على أربع قاعات وهي (الفراهيدي .. العوتبي .. إبن دريد .. أحمد بن ماجد)، حيث تخصص (قاعتا الفراهيدي وأحمد بن ماجد) لدور النشر العربية والأجنبية التي تعرض الكتاب العربي على مساحة تقدر بـ (6093) مترا مربعا بواقع (677) منصة عرض، كما خصصت (قاعة العوتبي) للمؤسسات والهيئات الحكومية من داخل السلطنة وخارجها، بينما خصصت قاعة (إبن دريد) لدور النشر العربية والأجنبية التي تعني بإصدار الكتاب الأجنبي، وعددها (24) مشاركة من (6) دول على مساحة (450) مترا مربعا.
وقد وصل عدد المشاركات الرسمية (55) جهة مشاركة، مقارنة مع (50) مشاركة في الدورة السابقة 2011م. كما أن عدد المشاركين في الكتاب الأجنبي وصل إلى (24) دار نشر ومكتبة يمثلون (6) دول، مقارنة مع (25) من (7) دول. وإجمالي العناوين المدرجة بالموقع (110178) مائة وعشرة آلاف ومائة وثمانية وسبعون عنوانا.
وقد حددت إدارة المعرض زيارة الجمهور يوميا لفترة واحدة متواصلة من الساعة العاشرة صباحا إلى العاشرة مساء. ويوم الجمعة من الساعة الرابعة عصرا إلى العاشرة مساء. واليوم الأربعاء (29) فبراير والأحد والثلاثاء (4 و6) مارس 2012م للنساء وطالبات المدارس فقط من الساعة العاشرة صباحا إلى الرابعة عصرا . أما أيام السبت والإثنين والأربعاء (3 و 5 و 7) مارس 2012م للطلبة فقط من الساعة العاشرة صباحا إلى الرابعة عصرا.
ويستقطب المهرجان في دورته الحالية، مجموعة من الأسماء والشخصيات الثقافية العربية ومنها، جميع مديري المعارض في دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة إلى شخصيات ثقافية من تونس ومصر والسودان وستحضر منى الخازندار مديرة معهد العالم العربي بباريس، بالإضافة إلى نائب الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة بالكويت.
وتشتمل الدورة السابعة عشرة من معرض مسقط الدولي للكتاب على العديد من الفعاليات الثقافية، منها أمسيات الشعر الفصيح والنبطي والمحاضرات، وحلقة عمل فنية للأطفال، حيث تقام غدا وبعد غد، حلقة فنية مقدمة للأطفال بعنوان (اصنع كتابك الخاص) وتقدمها الكاتبة أزهار أحمد والرسامة ابتهاج محمد الحارثي، وفي يوم السبت الثالث من مارس محاضرة بعنوان (الوعي السياحي) ويقدمها الدكتور خالد بن صالح الموسى من المنظمة العربية للسياحة، ويديرها يحيى بن عامر الكيومي، وفي يوم الأحد الرابع من مارس تقام محاضرتان، الأولى بعنوان (العربة أمام الحصان .. تراجع النقد الأدبي وزحف الإبداع) ويقدمها الناقد التونسي الدكتور عبدالسلام المسدي، أما المحاضرة الثانية بعنوان (حداثة الأسلاف .. اختراق التابو في الشعر العماني القديم) ويقدمها الدكتور هلال بن سعيد الحجري، ويديرهما القاص والإعلامي سليمان بن علي المعمري. وفي يوم الثلاثاء السادس من مارس تقام أمسية للشعر الفصيح، ويشارك فيها الشعراء محمد بن عبدالكريم الشحي، وسميرة بنت صالح الخروصية، وشميسة بنت عبدالله النعمانية، والشاعر جاسم محمد الصحيح من السعودية ويديرها الشاعر والإعلامي بدر بن علي الشيباني. ويوم الخميس الثامن من مارس أمسية الشعر الشعبي ويشارك فيها الشعراء صالح بن خميس السنيدي، وصالح بن سعيد الرئيسي، وعلوي بن محمد باعمر، وأصيلة بنت سعيد المعمرية، ويديرها مازن بن ناصر الهدابي. وتقام الفعاليات في السابعة مساء، أما الحلقة الفنية الخاصة بالأطفال فتقام في الخامسة مساء

إضافة تعليق

4 + 10 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.