السرقة الادبية تطيح بوزيرة التعليم الالمانية

وزيرة التعليم والبحث العلمي الألمانية أنيته شافان تستقيل من منصبها على خلفية تجريدها من درجة الدكتوراه التي تحملها منذ أكثر من 30 عاما، بسبب اتهامات تتعلق بالسرقة الأدبية الأمر الذي سبب إحراجا لحكومة ميركل.
أعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل السبت (التاسع من فبراير/ شباط 2013) قبولها استقالة وزيرة التعليم أنيته شافان. جاء ذلك بعد أن جردت جامعة دوسلدورف الوزيرة من درجة الدكتوراه التي تحملها بسبب اتهامات تتعلق بالسرقة الأدبية، الأمر الذي سبب إحراجا للمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل وهي تستعد لخوض الانتخابات للفوز بفترة ولاية ثالثة، حيث أن شافان تنتمي لحزب ميركل (الاتحاد الديمقراطي المسيحي).
وتأتي هذه الخطوة بعد أربعة أيام من إعلان جامعة دوسلدورف أن شافان نسخت بشكل متعمد أجزاء من رسالة الدكتوراه من آخرين وجردتها من الدرجة التي منحتها إياها قبل أكثر من 30 عاما. وقالت شافان للصحفيين "لن أقبل قرار (الجامعة) وسأتخذ الإجراءات القانونية ضده". وأضافت "عند ما تقيم وزيرة (التعليم) دعوى ضد جامعة فإن ذلك يسبب ضغوطا على مكتبي وللوزارة والحكومة وللحزب الديمقراطي المسيحي. وأنا أريد تفادي كل ذلك".
وتنفي الوزيرة ، المقربة من ميركل ، على الدوام ارتكابها تضليل متعمد أو انتحال في رسالتها للدكتوراه، وكانت من ضمن المطالبين بمراجعة رسالتها من قبل الجامعة. وكانت شافان قد أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع عزمها عدم التخلي عن مهام منصبها رغم سحب درجة الدكتوراه منها. وسارع أكبر حزب معارض في ألمانيا، الحزب الاشتراكي الديمقراطي، لمطالبتها بالاستقالة من منصبها كوزيرة.
وستكون يوهانا فانكا وزيرة التعليم الحالية في ولاية سكسونيا السفلى خليفة شافان في منصبها، كما أعلنت المستشارة ميركل، التي أضافت بأن فانكا تحمل درجة الدكتوراه في الرياضيات وشغلت حقائب وزارية لسنوات طويلة في ولايتي براندنبورغ وسكسونيا السفلى.
تجدر الإشارة إلى أن شافان ثاني وزيرة في حكومة المستشارة أنجيلا ميركل تسحب منها درجة الدكتوراه بسبب اتهامات بالانتحال في رسالة الدكتوراه، بعد وزير الدفاع السابق كارل-تيودور تسو غوتنبرج وهو ما يزيد من تأزم موقف ميركل التي تسعى لتولي رئاسة الحكومة الألمانية لفترة ثالثة.
وكانت جامعة دوسلدورف قررت سحب شهادة الدكتوراه من وزيرة التعليم الألمانية أنيته شافان بعد "التأكد من نسخها أجزاء من الأطروحة دون سند صحيح للنصوص". ويمكن للوزيرة، حسب القرار، أن تستأنف هذا الحكم في غضون شهر.
وقررت جامعة دوسلدورف (الخامس من فبراير/ شباط 2013) تجريد وزيرة التعليم الألمانية أنيته شافان من شهادة الدكتوراه. وأكدت لجنة جامعية تهمة الانتحال التي وجهت سابقا لوزيرة التعليم الألمانية، وقررت سحب لقب الدكتوراه الذي حصلت عليه الوزيرة قبل 33 عاما، حسبما أعلن رئيس اللجنة الجامعية البروفيسور برونو بليكمان. وصوت 12 عضوا في اللجنة الجامعية المكونة من 15 عنصرا لصالح هذا القرار، فيما رفض اثنان القرار وامتنع عضو واحد عن التصويت.ويمكن للوزيرة شافان المقربة من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أن تستأنف هذا القرار في غضون شهر واحد بعدما نفت في الأسابيع بشكل قاطع جميع التهم الموجهة إليها بهذا الخصوص.
ونفت الوزيرة شافان الاتهامات التي نشرت لأول مرة على الإنترنت في نيسان/ أبريل الماضي بأنها نسخت أجزاء من أطروحة الدكتوراه الخاصة بها عام 1980 دون إسناد صحيح للنصوص. وقالت شافان في وقت سابق إنها كتبت رسالة الدكتوراه بضمير مرتاح وأنها تعتزم البقاء في منصبها كوزيرة بعد الانتخابات القادمة، كما أعربت ميركل عن ثقتها في الوزيرة.

إضافة تعليق