المؤتمر السوري الفرنسي للطاقات المتجددة

وزارة النقل تخطط حالياً لإخراج مركبات الديزل من دمشق تدريجياً عبر البدء بتوريد 1000باص تعمل على الغاز بحيث يتم انشاء ثلاث محطات للتزود بالغاز.. 

دمشق ـ سانا:

واصل المؤتمر السوري الفرنسي الأول للطاقات المتجددة الذي تنظمه كلية الهندسة الميكانيكية والكهربائية بدمشق والمدرسة الوطنية العليا للهندسة في باريس أعماله أمس ببحث التوجهات الوطنية والإقليمية والعالمية للاستثمار في الطاقات المتجددة. وبين الدكتور يعرب بدر وزير النقل أن حصة قطاع النقل من إجمالي الاستهلاك العالمي للنفط تطورت من 45 بالمئة في 1973 إلى 61 بالمئة عام 2007 ماجعل منه السوق الأساسية للنفط لاعتماده الكبير على مشتقاته التي تترك اثراً بيئياً سلبياً ولاسيما مع مساهمة هذا القطاع بنحو 22 بالمئة من الملوثات في الجو مثل غاز ثاني أكسيد الكربون مقارنة بالقطاعات الأخرى، مشيراً إلى أن هذا الأمر دفع للبحث عن بدائل مختلفة لانماط طاقة بديلة صديقة للبيئة يمكن الاعتماد عليها في القطاع كالغاز الطبيعي والوقود الحيوي والكهرباء والطاقة الشمسية.

وأوضح بدر أن وزارة النقل تشجع على استخدام المركبات الصديقة للبيئة الهجينة والكهربائية، مشيراً إلى أن المرسومين 47 و 212 لعام 2010 يتضمنان حوافز تشجيعية لاستخدام هذا النوع من المركبات.

وكشف أن الوزارة تخطط حالياً لاخراج مركبات الديزل من دمشق تدريجياً عبر البدء بتوريد 1000باص تعمل على الغاز بحيث يتم انشاء ثلاث محطات للتزود بالغاز.. الأساسية منها بالقرب من معمل اسمنت عدرا ومحطتان فرعيتان احداهما في القابون والأخرى في صحنايا.

بدوره عرض المهندس هشام ماشفج معاون وزير الكهرباء استراتيجية الوزارة في مجال الطاقات المتجددة وواقع المنظومة الكهربائية في سورية ومصادر الطاقة التي تعتمد عليها، موضحاً أن الوزارة تدرس حالياً عروض 5 شركات لانشاء مزرعة ريحية على بحيرة قطينة باستطاعة من 40 إلى 50 ميغاوات، إضافة إلى إعلانها عن التأهيل الأولي للعارضين لانشاء مزرعتين ريحيتين باستطاعة 100 ميغاوات لكل منهما في منطقتي السخنة والهيجانة حيث بلغ عدد الشركات المتقدمة 17 شركة.

وبين ماشفج أن خطة الوزارة في مجال الطاقات المتجددة خلال الخطة الخمسية القادمة تتمثل في انشاء ثلاث مزارع كهروريحية باستطاعة 50 ميغاوات لكل منها وانشاء محطات توليد كهروضوئية باستطاعة تتراوح من 50 إلى 70 ميغاوات باستخدام اللواقط الكهروضوئية إلى جانب انشاء محطة مركزات كهروشمسية باستطاعة 10 ميغاوات، مشيراً إلى احتمال طرح مشاريع للطاقات المتجددة على القطاع الخاص انطلاقاً من التشاركية بين القطاعين العام والخاص التي يشير اليها قانون الكهرباء بما يلبي حاجة المجتمع والاقتصاد.

من جهته قدم الدكتور غسان عاصي مدير عام الهيئة العليا للبحث العلمي عرضا حول سياسة البحث العلمي ودوره وخططه في تطوير استثمار تقنيات الطاقات المتجددة فيما قدم البروفيسور الايطالي جا وديوسي جيتيانو عرضا حول آفاق استثمار الطاقة الريحية والشمسية في دول الشرق الأوسط. كما قدم كل من الدكتور عدنان مصطفى والبروفيسور شارلي جان بيير محاضرات تناولت دور الطاقات المتجددة في التنمية البشرية وآفاق استثمار مصادر الطاقة في المنطقة العربية، ويستمر المؤتمر  لغاية 28 من الشهر الحالي بمشاركة خبراء وباحثين من 15 دولة عربية وأجنبية بهدف توطين تكنولوجيا الطاقات المتجددة في سورية وتشجيع البحث العلمي.

 

إضافة تعليق

3 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.