المعرض السنوي للتصوير الضوئي والخط العربي

تفاوت المستوى الفني للأعمال المشاركة في المعرض السنوي للتصوير الضوئي والخط العربي المقام حالياً في خان أسعد باشا بتنظيم من مديرية الفنون الجميلة في وزارة الثقافة إلى جانب التنوع في المواضيع المقدمة.
دمشق-سانا
تفاوت المستوى الفني للأعمال المشاركة في المعرض السنوي للتصوير الضوئي والخط العربي المقام حالياً في خان أسعد باشا بتنظيم من مديرية الفنون الجميلة في وزارة الثقافة إلى جانب التنوع في المواضيع المقدمة.
وكان المستوى المقدم لأكثر من أربعين لوحة للخط العربي جيداً في المجمل مع وجود بعض اللوحات المميزة لعدد من الأسماء الكبيرة في الخط وبعض الخطاطين الشباب إلى جانب تنوع الخطوط بين الديواني والثلث والرقعة والفارسي والنسخ والنصف تعليق والكوفي وغيرها وبأساليب اعتمد بعضها على الزخرفة وابتعدت عنها لوحات أخرى مجسدة آيات من القرآن الكريم والشعر والحكم والأمثال الشعبية.
وكان واضحاً محاولة بعض الخطاطين الاجتهاد في تطوير طاقات الحرف العربي الجمالية والاهتمام بالبناء التشكيلي له إلى جانب قوة البناء والتكوين لدى الخطاطين المخضرمين مما خلق حواراً بين جيلين يجب الاستفادة منه لتطوير هذا النوع من الفن المعبر عن الهوية العربية والتراث العربي.
وقال الفنان أكثم عبد الحميد مدير الفنون الجميلة في وزارة الثقافة لوكالة سانا..إن هذا المعرض يشكل فرصة للخطاطين والمصورين لتقديم أعمالهم بطريقة عرض مناسبة توصل فنهم للناس وتدعم مسيرتهم الفنية من خلال اقتناء الوزارة لهذه الأعمال مبيناً أنه سيكون لكل من الخط العربي والتصوير الضوئي معرضان تخصصيان منفصلان في السنوات القادمة بما يتيح المجال لمشاركات أوسع لرفع سوية المشاركة ودعم وتطوير هذين الفنيين المهمين على الساحة الفنية السورية.
وأضاف..ان الخطة الجديدة لمديرية الفنون الجميلة ستعمل على تفعيل المشاركات الخارجية لفني الخط العربي والتصوير الضوئي بما يقدم فكرة جيدة عن الفنانين السوريين المتخصصين بهذين الفنين للخارج وخاصة في أوروبا التي يحب شعبها الخط العربي وتراكيبه الجمالية وإن كانوا لا يفهمون معنى عباراته.
بدوره قال الخطاط زهير الزرزور رئيس جمعية الخطاطين السوريين المشارك بلوحة قرآنية..إن تنوع الأساليب والمستويات المشاركة في هذا المعرض يعبر عن المستوى العام للخطاطين السوريين مضيفا ان المستوى الفني للمعرض يتطور عاماً بعد عام بفضل مشاركات الخطاطين الشباب الموهوبين الذين يعملون على تطوير جماليات الخط العربي.
وأوضح زرزور صاحب الخبرة الطويلة في المجال أن الحرف العربي لا يمكن تغيير شكله أو اللعب ببنائه كما يحصل عند بعض الخطاطين الحداثويين مبيناً أن الحرف العربي له خصوصية لا يمكن تجاوزها والتطوير يمكن أن يكون في التنميق والتجميل بما يميز عمل خطاط عن آخر من خلال ما يضيفه من روحه وإحساسه.
والخطاط الشاب بدر قديمي الذي قدم آية قرآنية بخط الثلث قال..إن اعتمادي على خط الثلث وأحياناً الفارسي يرتكز على ما يحملانه من تحد للخطاط كونهما من أصعب الخطوط وأكثرها حساسية مشيراً إلى أن هناك منافسة كبيرة بين الخطاطين الشباب المشاركين في المعرض وأكثر ما تتجلى في الأساليب الجديدة التي تنحو باتجاه تطوير جمالية لوحة الخط العربي.
واعتبرت الخطاطة الشابة منال كوجك المشاركة بلوحة "حسبي ربي" بخط جلي الديواني تحوي الزخرفة الإسلامية..إن دورة هذا العام لم تحمل الكثير من التطور في المستوى الفني المقدم مبينة أن غياب الكثير من الخطاطين المهمين عن المعرض يؤثر على سوية الأعمال المعروضة الامر الذي يستدعي إعادة النظر في سياسة قبول الأعمال وطريقة عرضها.
وفي التصوير الضوئي قدم المصورون المشاركون من خلال خمسين لوحة مستويات تفاوتت من حيث الخبرة والقدرة على التقاط تكوينات صحيحة مع معالجة الضوء والظل وبمواضيع عبرت عن المواقع الأثرية والحارات القديمة والبيوت الدمشقية والمناظر الطبيعية الى جانب البورتريه وبأساليب واقعية مباشرة وتعبيرية بعضها كان بالألوان والبعض الاخر بالأبيض والأسود.
وأوضح المصور محمود سالم رئيس نادي أصدقاء الكاميرا في سورية والمشارك بعمل يحوي مجموعة من الأطفال يقومون بواجبهم المدرسي بلقطة علوية جميلة أن مشاركاته على مدى عشرين عاماً حملت الكثير من التفاوت في مستوى المشاركات ودرجة الاهتمام بهذا المعرض مبيناً أن عدم وجود مصور محترف في لجنة تحكيم الأعمال المشاركة يعتبر نقطة ضعف في هذا العام ما نتج عنه استبعاد أعمال مهمة من الناحية الفنية وقبول أعمال عادية.
وأشار سالم إلى أهمية وجود موضوع واحد في الدورات القادمة لمعرض التصوير كي يعمل عليه المصورون بأساليبهم المختلفة إلى جانب ضرورة وجود تصنيف وترتيب نهائي للأعمال المشاركة يكون نتيجة تحكيم لجنة تخصصية.
وقال المصور وسيم خير بك المشارك للسنة الرابعة..إن مشاركتي في هذا المعرض تأتي من رغبتي بالتواجد والمنافسة مع زملائي المصورين رغم التنظيم الذي يحتاج للكثير من التحسين بما يضمن مشاركة الأعمال المهمة في التصوير الضوئي في سورية مبيناً أهمية وجود دعم مادي للأعمال المميزة إلى جانب الدعم المعنوي المتمثل بإقامة معارض خارج سورية لهذه الأعمال.
وأشار المصور أنس شحادة المشارك للمرة الثانية في المعرض إلى أن مكان وطريقة العرض في هذا العام أفضل من السابق وقال.. هناك الكثير من النقاط التي تحتاج للتنظيم منها ضرورة إطلاع المشاركين على طريقة التحكيم والقبول والعرض والاقتناء بما يحقق الشفافية وبالتالي الفائدة للجميع.
وعبر المصور الهاوي الشاب أسامة بوكلي حسن المشارك للمرة الأولى عن أهمية قبول لوحته في هذا المعرض السنوي لتعرض إلى جانب أعمال مصورين لهم باع طويل بالتصوير الضوئي مما سيشجعه على الاستمرار في تطوير موهبته.
محمد سمير طحان

إضافة تعليق