المغربي أنيس الرافعي يفوز بـ«جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية»

أعلنت «جائزة الملتقى للقصة القصيرة العربية»، مساء أول من أمس، فوز رواية «سيرك الحيوانات المتوهمة»، («خطوط وظلال للنشر والتوزيع»)، للكاتب أنيس الرافعي من المغرب، في دورتها الخامسة.
وتبلغ قيمة الجائزة 20 ألف دولار.
وكان 5 قاصين عرب تأهلوا للقائمة القصيرة؛ هم: الأزهر الزناد (من تونس)، وضياء جبيلي (من العراق)، ومحمد رفيع (من مصر)، ويوسف ضمرة (من الأردن)، بالإضافة إلى أنيس الرافعي (من المغرب)، من أصل 241 مشاركاً من 23 دولة تقدموا للجائزة في دورتها الخامسة.
وأعرب رئيس مجلس أمناء «جامعة الشرق الأوسط الأميركية» في الكويت، فهد العثمان، في كلمة خلال الحفل، عن سعادته بحجم الإقبال على الجائزة في دورتها الخامسة، مضيفاً أنها «دلالة مهمة على أن دولة الكويت أصبحت تمثل حضوراً مهماً في مشهد الجوائز العربية».
في حين قال الدكتور عبد الله إبراهيم، رئيس لجنة التحكيم عن العمل الفائز: «العمل الذي رأت اللجنة أنه سيثري تاريخ (جائزة الملتقى)، وبدوره سوف يفتخر بأن الجائزة أسهمت في وضعه الموضع المناسب له تحت أنظار القراء جميعاً».
وقال الرافعي؛ المولود في الدار البيضاء عام 1976، عقب تسلمه الجائزة في حفل نظمته «جامعة الشرق الأوسط الأميركية» في الكويت: «رسالتي إلى كل الكتاب أن يؤمنوا بمشاريعهم الإبداعية، وأن تكون كتاباتهم استعارة للتعبير عن العالم والوجود».
ويحصل الفائز بالجائزة على 20 ألف دولار أميركي مع درع وشهادة، وسيمنح كل من كتاب القائمة القصيرة الأربعة جائزة بقيمة 5 آلاف دولار مع درع وشهادة أيضاً.
تأسست الجائزة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2015 إثر مذكرة تفاهم بين «الملتقى الثقافي» ممثلاً في مؤسسه ومديره الأديب طالب الرفاعي، ورئيس مجلس أمناء «الجامعة الأميركية» في دولة الكويت الشيخة دانة ناصر الصباح.
فعاليات مصاحبة
وضمن الفعاليات المصاحبة لانعقاد «جائزة ملتقى القصة القصيرة»؛ أقيمت صباح الثلاثاء جلسة حوارية بعنوان: «شهادات الكتّاب الفائزين بالقائمة القصيرة»، أدارها الناقد السعودي محمد العباس، وشارك فيها الفائز بالجائزة في هذه الدورة أنيس الرافعي، والقاص التونسي الأزهر زنار، والأديب المغربي مراد القادري، كما تتبعها جلسة أخرى مسائية بعنوان «التحكيم والجوائز العربية»، ادارتها الدكتورة كاتيا الطويل من لبنان، وحاضر فيها كل من الدكتور عبد الله إبراهيم من العراق، والدكتورة سعاد العنزي من الكويت، وعبد الله وازن من لبنان.
كما أقيمت الأربعاء جلسة بعنوان: «سبل تطوير الجوائز العربية» بادارة الدكتور فهد حسين من البحرين، وياضر فيها كل من الدكتور هشام عزمي عن «الجوائز المصرية»، والدكتور مراد القادري عن «جائزة الأركانة»، والأديب إبراهيم الهاشمي عن «جائزة العويس»، اعقبتها جلسة بعنوان: «الترجمة العربية... وآفاق العالمية»، ادارها الدكتور محمد بن ناصر من الكويت، وشارك فيها فاروق مردم بيك من فرنسا، والدكتور محمد حقي صوتشين من تركيا، ودلال النصر الله من الكويت.
وأنيس الرافعي قاص مغربي شاب من جيل التسعينيات، عرف مغربيا وعربيا من خلال اشتغاله على جماليات التجريب عبر إصدارته القصصية، حيث قدم قصصا لا تلمس فيها أسس كتابة القصة القصيرة التقليدية المعروفة.
من أهم إنتاجاته القصصية "علبة البندورة"، و"اعتقال الغابة في زجاجة"، و"ثقل الفراشة فوق سطح الجرس"، و"البرشمان"، و"السيد ريباخا" و"فضائح فوق الشبهات" وغيرها.
وقال الرافعي -المولود في الدار البيضاء عام 1976- عقب تسلمه الجائزة في حفل نظمته جامعة الشرق الأوسط الأميركية بالكويت "رسالتي إلى كل الكتاب أن يؤمنوا بمشاريعهم الإبداعية، وأن تكون كتاباتهم استعارة للتعبير عن العالم والوجود".
وأضاف: "في هذا الكتاب، أردت أن أجد استعارتي الخاصة، كما يفعل الكتاب العالميون، أن أجد صورة للحياة والوجود في سيرك مقلوبة فيه الأدوار بين الإنسان والحيوان، هذا السيرك ينتهي بحريق كبير يخلف الكثير من الرماد، لكن بعد ذلك يأتي تجار الرماد ليعيدوا بيع هذا الرفات". وتابع "شرف كبير أن أفوز بهذه الجائزة التي اعتبرها جائزة عالمية، يشارك فيها الكثير من الكتاب المهمين والأساسيين في خريطة السرد العربي".
وكانت 5 مجموعات قصصية قد بلغت القائمة القصيرة للجائزة في يناير/ كانون الثاني لمؤلفين من تونس ومصر والأردن والعراق والمغرب، وحصل كل منهم حينها على مبلغ 5 آلاف دولار.
والجائزة التي تأسست عام 2015 فاز في دورتها الأولى عام 2016 الكاتب الفلسطيني مازن معروف، بينما ذهبت في دورة عام 2020 لمواطنته شيخة حليوي.
راهب في مدفن
وفي لقاء سابق للرافعي مع الجزيرة نت، قال إنني "مثل راهب في مدفن" كما قال جون لوك غودار عن المخرج السينمائي الملتزم بخط فني غير تجاري، وأضاف "كتابة القصة بالنسبة لي طقس روحي قبل أن تكون مظهرا، وفكر إشراقي قبل أن تكون حادثة. إنني ?نظر إلى القصة بوصفها فعل حياة داخلية سرية، وهي تعويذتي ضد الموت والفراغ والعدم، وأنا لا أضيع تعويذتي".
وتابع الرافعي "يمكنني أن ?دعي بأنني لست قاصا تجريبيا كما شاع عن مساري في الكتابة، لأن القاص التجريبي الحق هو الذي ينفي عنه صفة التجريب، وهو الذي يخون التجريب بلا انقطاع، ولا يصير رمزا أو مرجعا أو صاحب طريقة في التجريب".
وأردف "القاص التجريبي هو الذي يمضي للبحث عن المساحات غير المخذولة للقصة، وهو الذي يدمن تغيير المواقع والمواقف والرؤى الجمالية، ويواظب على مراجعة طرق تدبير العالم القصصي في كل مرة".
وختم "الكتابة يد وحيدة وفريدة تستقر على مفرق الأحزان.. في الكتابة لست ملزما بالآخرين، لأنني لا ?طلب ما ليس لي، ولا ?عد بما ليس لدي".

إضافة تعليق