الموت يغيب كاتب الروايات البوليسية الشهير هنينغ مانكل

الموت يغيب الكاتب السويدي هنينغ مانكل المعروف بمواقفه المناصرة للفلسطينيين، والذي شارك بأسطول الحرية 2010

توفي الكاتب هنينغ مانكل عن عمر 67 عاما ، ليلة البارحة، بعد صراع شديد مع المرض، كما جاء على صفحة ناشره.

اشتهر مانكل بسلسلة روايات الغموض والجريمة التي ابتكر لها بطلا هو شخصية المفتش "كورت فالندر" من مركز شرطة مدينة ايستاد، الواقعة بمحافظة سكونه جنوب السويد.

كتبه العديدة بيعت بأكثر من 40 مليون نسخة، وترجمت الى أكثر من 40 لغة، وروايته سر النار نقلت الى العربية، بترجمة الشاعر العراقي جاسم الولائي.

كان هنينغ مانكل في شبابه ناشطاً سياسياً يسارياً وشارك في احتجاجات 1968 في السويد والتي خرجت ضد حرب فيتنام والحرب البرتغالية الاستعمارية ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا.

في عام 2002 قدم مانكل دعماً للصحيفة النرويجية اليسارية "كلاسيه كامبين" وذلك بشراء أسهم فيها بقيمة 50,000 كرونة نرويجية. [

 

حل مانكل عام 2009 ضيفاً على مؤتمر الأدب الفلسطيني. بعدها، صرح بأنه رأى "تكراراً لنظام الفصل العنصري المقيت الذي كان يعامل الأفارقة والملونين كمواطنين من الدرجة الثانية في بلدهم". كما وجد تشابهاً بين الجدار الاسرائيلي العازل في الضفة الغربية وجدار برلين: "إن الجدار الذي يٌقسم البلاد حالياً سيمنع وقوع هجمات مستقبلية، على المدى القصير. وفي النهاية، فإنه سيواجه نفس مصير الجدار الذي كان يقسم برلين."

وكان هنينغ مانكل على متن "ام اس صوفيا"، احدى السفن التي شاركت في أسطول الحرية والذي حاول كسر الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة عام 2010.

وبعد مداهمة الأسطول من قبل القوات الإسرائيلية في صبيحة يوم 31 أيار/مايو 2010 تم ترحيل مانكل الى السويد. وقد دعا فيما بعد لفرض عقوبات دولية على إسرائيل. في العام نفسه ذٌكر أنه ينظر بمسألة إيقاف الترجمة العبرية لكتبه. لكنه في حزيران/يونيو 2011 قال في مقال له في صحيفة هآرتس الإسرائيلية إنه لم يفكر بإيقاف ترجمة كتبه للعبرية، وأن مجهولين تقمصوا شخصيته وأرسلوا رسائل إلكترونية ملفقة.

ورد إسم هنينغ مانكل ضمن قائمة العشرين سويدياً ممن كان من المزمع مشاركتهم في "أسطول الحرية الثاني" الذي لم يبحر قط، وكان من المقرر له التوجه الى غزة في يونيو 2011.

إضافة تعليق

10 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.