النشر في العالم العربي.. واقعه.. ومعوقاته.. اليوم في مؤتمر الناشرين

يناقش “مؤتمر الناشرين العرب الأول” والذي يبدأ فعالياته اليوم برعاية خادم الحرمين الشريفين، واقع النشر في العالم العربي.
كما يبحث المؤتمر الذي سيفتتحه معالي وزير الثقافة والإعلام د. عبدالعزيز خوجة، العوائق والأسباب التي تعوق قيام صناعة النشر في العالم العربي، وكذلك البحث في طرح أُسس للتنسيق مع الجهات العربية المعنية بالثقافة والنشر للوصول لتصورات التعاون طويل المدى، وطرح الفرص المتاحة أمام صناعة النشر العربي وكيفية الاستفادة منها، وأيضاً التواصل مع المنظمات الدولية المعنية لإيجاد آلية تواجد دولي للكتاب العربي.
كما يشهد المؤتمر مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بموضوع النشر في العالم العربي بمشاركة المتخصصين في هذا المجال من أعضاء ومسئولي اتحادات وجمعيات النشر في الدول العربية ومديري وأعضاء المكتبات العامة والجامعية والمتخصصة ودُور النشر العربية والأجنبية والمستثمرين والمهتمين من رجال الأعمال في قطاع النشر والمؤسسات الحكومية المعنية بقطاع النشر والمؤسسات التعليمية والجامعات والمؤسسات شبه الحكومية التي تهتم بالكتاب والنشر والملاحق الثقافية التابعة لسفارات الدول الأجنبية في المملكة.
وأوضح معالي وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة أن رعاية خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر تعبّر بصدق عن اهتمام القيادة بالعلم والكلمة الصادقة المؤثرة والتي تفضي إلى تغيير مثمر يبني المجتمعات. وأضاف أن المناسبة فرصة لتعزيز وتقوية الصلة بين العاملين والجهات الأخرى المشاركة في صناعة النشر من أجل صناعة عربية تضع بصماتها على خريطة النشر العالمي للتعريف بالثقافة العربية وفتح آفاق أوسع من الحوار وتبادل الخبرات وهو قيمة من القيم التي تدعو لها المملكة.
كما أكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن سلطان بن عبدالعزيز مساعد وزير الثقافة والإعلام أهمية انعقاد مؤتمر الناشرين العرب الأول في المملكة.
وقال إن رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- لهذا المؤتمر تبرز بوضوح مدى الاهتمام الذي توليه المملكة على جميع المستويات بنشر الثقافة والمعرفة ليس فقط في داخل المملكة، وإنما على امتداد الوطن العربي. وأوضح أن صناعة النشر في العالم العربي أمامها تحديات كبيرة في سبيل إيصال ونشر الثقافة لدى جمهور المتلقين بمختلف فئاتهم، معربًا عن أمله في أن يتمكن المؤتمر عبر جلساته ومناقشاته في التوصل إلى آليات وتوصيات فعّالة تدعم النشر وتساعد على اكتمال المنظومة الثقافية بين المؤلف والناشر والقارئ.
وأكد الأمير تركي بن سلطان أن وزارة الثقافة والإعلام من منطلق مسؤولياتها تولي النشر ما يستحقه من اهتمام وعناية، وتتطلّع في الوقت نفسه إلى إسهام كافة المعنيين بهذه الصناعة لتتضافر الجهود، وتتحقق أفضل النتائج. وشدد على ضرورة وضع خطة إستراتيجية عربية متكاملة تعنى بالنشر وشؤونه، وتستفيد ممّا حققه ممن سبق في هذه الصناعة مع الحفاظ على العادات والتقاليد المستمدة من الكتاب والسنّة.
من جانب آخر أشار وكيل وزارة الثقافة والإعلام المساعد للإعلام الداخلي رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر عبدالرحمن الهزاع إلى أن مؤتمر الناشرين العرب هو الأول من نوعه في الوطن العربي ويهدف إلى تشخيص واقع صناعة النشر العربي ومناقشة قضاياه وسبل تذليل الصعوبات التي تعيقه وإتاحة فرص التواصل مع المنظمات العربية والدولية المعنية بالإضافة إلى فرص تسويقية مهمة مع المؤسسات الثقافية والمكتبات العامة والجامعات التي ستكون حاضرة في المؤتمر.
وقد ثمّن الناشرون العرب رعاية خادم الحرمين الشريفين للمؤتمر الذي سيكون ملتقى دورياً للناشرين في العالم العربي للارتقاء بصناعة النشر العربي. الجدير بالذكر أن مؤتمر الناشرين العرب الأول يقام لأول مرة وينظمه اتحاد الناشرين العرب بالتعاون مع جمعية الناشرين السعوديين و وزارة الثقافة والإعلام، في مدينة الرياض لمدة يومين (اليوم وغدا)، وتشهد جلساته بحث عدد من المحاور التي تهم الناشر في العالم العربي، ومنها: تسويق وتوزيع الكتاب وحرية النشر ونشر الكتاب المدرسي بالإضافة إلى مشاكل الترجمة وحماية حقوق الملكية الفكرية .

إضافة تعليق