الهاشمي في حلقة نقاشية بالأمم المتحدة: التعليم مفتاح تمكين الفتيات

أكدت ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة أن التعليم هو مفتاح تمكين المرأة، ولن يتحقق ذلك إلا بالمساواة، موضحة أن 70 في المئة من خريجي الجامعات في دولة الإمارات من الفتيات، وهي واحدة من أعلى النسب في العالم، حيث تحتل الإمارات المرتبة 40 عالمياً في مؤشر التنمية البشرية لعام 2014 والمرتبة 20 عالمياً في تقرير السعادة العالمي لعام 2015.

واستعرضت الوزيرة، في كلمتها بالحلقة النقاشية التي عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، في جنيف، في إطار دورته التاسعة والعشرين، بمبادرة من الإمارات، حول «تحقيق تمتع جميع الفتيات على قدم المساواة بالحق في التعليم» استعرضت السياسة التعليمية في الإمارات حيث وفرت الدولة، التعليم الابتدائي المجاني لجميع المواطنين وجعلته إلزامياً مع اعتماد معايير عالية للتعليم ووضع مناهج فعالة وتوفير التدريب المهني المستمر للمعلمين وكذلك توفير المواد التعليمية المناسبة للمدارس.
وأوضحت الوزيرة أن الإمارات وضعت الإطار القانوني اللازم لحماية الحق في التعليم وحقوق الطفل، كما وضعت الإطار المؤسسي الملائم من خلال إنشاء المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الذي يتولى تنسيق السياسات المتعلقة بالأطفال.
ولفتت الوزيرة في كلمتها بالحلقة النقاشية، التي شارك فيها أيضًا الأمير زيد بن رعد الحسين، المفوض السامي لحقوق الانسان الذي يشارك لأول مرة في حلقة نقاش وشكر بدوره دولة الإمارات على هذه المبادرة، فضلا عن ممثلين عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسيف» ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، إلى أن دولة الإمارات، تعتبر التعاون الدولي ركنًا مهمًامن جهود تعزيز حقوق الإنسان، حيث تبوأت الدولة مركز الصدارة كأكبر جهة مانحة في العالم للمساعدة الإنمائية الرسمية استناداً إلى إجمالي الدخل القومي وذلك للعام الثاني على التوالي في عام 2014، كما تعهدت دولة الإمارات بتقديم مساهمة قدرها 6 ملايين دولار في الميزانية الأساسية لمنظمة الأمم المتحدة للمرأة للفترة 2014-2015 وتم مؤخراً الإعلان عن تقديم مبلغ إضافي قدره مليون دولار لدعم عمل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان.
وفي إطار مكافحة العنف الجنسي في حالات النزاع أكدت أن الدولة تدعم بقوة عمل الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالعنف الجنسي في حالات النزاع، ففي عام 2013 تعهدت دولة الإمارات بتقديم 1.5 مليون دولار بالاشتراك مع المملكة المتحدة لدعم جهود الحكومة الصومالية لمكافحة العنف الجنسي في النزاعات، كما أنه وفي مؤتمر القمة العالمي بشأن القضاء على العنف الجنسي في حالات الصراع والتي عقدت في لندن في يونيو/حزيران 2014 أعلنت دولة الإمارات عن مساعدة إضافية قدرها مليون دولار لدعم الأمم المتحدة في تعزيز قدرة البلدان المتأثرة بالنزاعات.
كما أبرزت أهمية دور المؤسسات الأهلية في تعزيز الحق في التعليم على غرار مؤسسة دبي العطاء التي بدأت نشاطها في سبتمبر/أيلول 2007 بمبادرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
من جانبه، أكد عبيد سالم الزعابي، المندوب الدائم للدولة، أن الإمارات استثمرت في العديد من المجالات الحيوية منها وضع التدابير القانونية الملائمة التي من شأنها أن تساهم في إدماج مبدأ المساواة بين الجنسين وتوفير العدد الكافي من المدارس للتقليل من مسافات التنقل من وإلى المدرسة وإعداد اللوازم الضرورية الخاصة بالفتيات داخل المؤسسات التعليمية بالإضافة إلى تسهيل وصولهن إلى وسائل تكنولوجيا التعليم الحديثة من أجل تمكينهن والاستفادة من مهاراتهن في التنمية الوطنية.
بدورها شكرت المجموعات الاقليمية والدول في مداخلاتها دولة الإمارات على رعايتها لهذه الحلقة كما رحبت بعض المنظمات غير الحكومية كمنظمة العفو الدولية بانعقاد الحلقة.. وأعربوا جميعهم عن أملهم في أن تتوصل حلقة النقاش إلى نتائج مثمرة وبناءة في إطار تحقيق تمتع جميع الفتيات على قدم المساواة بالحق في التعليم.
وستقوم المفوضية السامية لحقوق الانسان بإعداد تقرير موجز عن حلقة النقاش وسيتم عرضه في الدورة الثلاثين لمجلس حقوق الإنسان.

إضافة تعليق

12 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.