اليوم التاسع

و تمضي الأيام مسرعة، وتقترب نهاية المعرض، وتمر الساعات وكأنها لحظات، وتأذن شمس المعرض بالأفول مع كل ما تحمله من نهم القراء وعشق القراءة، ويتجدد اللقاء بكم أعزائي الزوار في جناح دار الفكر للتواصل معكم والترحيب بآرائكم فقلوبنا تملؤها الغبطة بالسماع لانتقاداتكم البناءة، واقتراحاتكم المفيدة.
و الحق أقول لقد غص جناحكم اليوم بعشرات الزوار حتى إنك عزيزي القارئ لتجد صعوبة بالدخول والخروج.
من الأمور التي طالما آثارها زوارنا الأكارم هي معضلة الاجترار التاريخي، هذه المشكلة التي استفلحت في كتب التاريخ والتراث، والتي أصبح جهد المؤلفين نسخ الأحداث التاريخية صورة جامدة لا حياة فيها، ولقد اقترح أحد الأساتذة الأفاضل المدرسين لمادة التاريخ أن تتكون ثلة من أمهر المؤلفين تقوم على دراسة الحوادث التاريخية التي عصفت بالأمة، ولنأخذ مثالاً على ذلك تاريخ صلاح الدين الأيوبي، فكيف نشأت هذه الظاهرة ؟ وهل ولدت هكذا فجأة ؟ أم أنها تمخضت عن بذور زرعت في الأجيال التي سبقت صلاح الدين ؟ وكان هذا الجيل هو الذي حصد ثمار الانتصار العظيم ؟ ولماذا لم تستمر هذه الظاهرة ؟ أم أن تاريخنا مرتبط بأفراد !
إن عاش عمر عاشت الأمة وإن هلك هلكت؟
هذه التساؤلات ينبغي أن تثار بكل موضوعية، وتعالج على أسس علمية لتكون بذاراً طيبة نبني عليها نهضة المجتمع الإسلامي بكل فئاته وأجناسه، للتخلص من القيود التي أصنت أعناقنا والنهوض بديننا على اتم وجه متحررين من الإرث البالي الذي رسخ في أذهاننا.
|
![]() |
|
![]() |
|
![]() |
|
![]() |
|
![]() |
|
![]() |
|
![]() |
|
![]() |









إضافة تعليق