اليوم الخامس

اليوم الخامس لمعرض الكتاب في مكتبة الأسد ..وبمعنى آخر انتصفت المسافة التي تفصلنا عن بداية ونهاية أيام المعرض ...

من النقاط الهامة التي نود الإشارة إليها هنا موضوع سعر الكتاب والذي يعتبر مشكلة دائمة ..ولكن من خلال الحديث مع الكثير من الزوار لاحظنا ان غالبية الآراء القراء اتفقت على اعتدال سعر كتب دار الفكر ،

حيث بإمكان المواطن العادي اقتناء الكتاب الذي يريده، بسعر مقبول، وتأمل دار الفكر, أن يدخل الكتاب في قائمة الاحتياجات اليومية للإنسان . فعندما يصبح الكتاب حاجة يهتم لها رب الأسرة كما يهتم لتوفير الغذاء والكساء والدواء . عندما يدخل الكتاب في قائمة الاحتياجات اليومية التي تعدها ربة المنزل, زادا لعقول أفراد الأسرة , وتنمية لثقافتها, وصقلا لروحها . عندما يكون الكتاب أحد اختيارات الأسرة لإهدائه لصديق في مناسبة عزيزة . عندما يكون الكتاب حديث الشباب في أسمارهم , وهداياهم في أفراحهم . عند ذلك تكون أركان المجتمع القارئ قد ترسخت , وتكون أقدام هذا المجتمع قد بدأت السير على طريق الحضارة , أما السبيل الى ذلك فدونه ركام من التقليد والتبعية والتخلف والجمود والكلالة والخوف من الإبداع , والعجز عن إنتاج فكر الآباء , والقعود عن إضافة لبنات جديدة الى بناء المعرفة , والاقتناع بالتكرار والاجترار والاغتذاء بفضلات الموائد , ولا بد من إزالة هذا الركام لتوفير المناخ الملائم لبناء مجتمع قارئ .

وفي معرض رده على القول بان الناشرون والموزعون هم الرابحون الوحيدون من صناعة النشر العربية . يقول الاستاذ محمد عدنان سالم مدير دار الفكر :

يتقلب الكتاب في عدة مراحل , منذ أن ينفصل عن ذهن المؤلف مخطوطا الى أن يصل آلي يد القارئ مطبوعا , عبر سلسلة تضم الطابع والناشر والموزع وصاحب المكتبة , ويختلف حجم المغامرة ليبلغ أدنى درجاته عند الموزع , وأقصاها لدى الناشر . إن اتخذ قرار النشر , على الرغم من تفاوت معايير تقويم الكتاب عند دراسة الجدوى العلمية والاقتصادية , ينطوي على مغامرة كبيرة من الناشر العربي , الذي ينفق الكثير دفعة واحدة لانتاج الكتاب , ثم لا يسترد ما أنفقه إلا منجما مقطرا على دفعات قد تستمر سنوات في مجتمع عازف عن القراءة , مستنكف حتى عن تزويد مكتباته العامة .

لقد سبق لجيل الناشرين الرواد في الشطر الأول من القرن العشرين , أن قالوا تلخيصا لتجربتهم : أن صناعة النشر تحتاج آلي مال قارون , وعمر نوح , وصبر أيوب , 00 وفاتهم أن يضموا إليها خزائن يوسف , لتكديس الكتب فيها أيام القحط الفكري , رجاء أن يمن الله على العقول يوما بغيث ينشطها لالتهام ا تكدس لديها من مخزون ثقافي . إن لم يكن الزمن قد تجاوز هذا المخزون , وأغلب الظن أنه سيكون كذلك في عصر المعلومات , وتسارع حركة الأفكار وغزارتها 000 وعند ذلك سوف يقلب الناشر كفيه على ما أنفق في تسويد هذه الصفحات , وهي ثاوية في مخازنه , ويقول يا ليتها كانت بيضاء 00 إذن لتمكن من بيعها بربح وفير 00 وهيهات !!

اليوم الخامس اليوم الخامس
اليوم الخامس اليوم الخامس
اليوم الخامس اليوم الخامس
اليوم الخامس اليوم الخامس
اليوم الخامس اليوم الخامس

إضافة تعليق

10 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.