اليوم الرابع

يوم جديد مع الكتاب في عرسه وفي معرضه .. يوم جديد مع الثقافة والمعرفة .. يوم جديد يثبت ان المعركة الدائرة مع بين حزب الله وبين الكيان الصهيوني هي معركة معرفة وعلم بقدر ماهي معركة إيمان وتفان وإصرار وقوة ..

على صعيد جناح " دار الفكر" فقد زارتها اليوم د. بثينة شعبان ( وزيرة المغتربين ) بعد إلقاء محاضرتها حول "العولمة واستهداف الثقافة الفكرية" ضمن الفعاليات الثقافية المرافقة لمعرض الكتاب. وقامت د. شعبان بالتوقيع على كتابها الجديد الصادر عن دار الفكر ( مآزق التدخل الأمريكي وإمكانات الرد العربي) .

وقامت بجولة في الجناح يرافقها الأستاذ محمد عدنان سالم مدير الدار، وقد أبدت د. شعبان إعجابها بسلسلة " حوارات لقرن جديد " ووعدت بالمشاركة في واحدة من كتبها، كما اثنت على لعبة " قريش " التي تتحدث عن الحضارة العربية الاسلامية بطريقة مشوقة ومبسطة ..

من جانب اخر كنا قد أشرنا في ملاحظات اليوم الأول على الاهتمام المتزايد بالكتاب الإسلامي مع انتصار حزب الله في المعركة ضد الكيان الغاصب .. وهاهي أربعة أيام تثبت هذا التوجه .. فالكتاب الإسلامي حصد اكبر نسبة مبيعات في معظم دور النشر العارضة .. وبطبيعة الحال سوف تتراوح نسبة الإقبال على نوعية الكتاب الإسلامي بحد ذاته بحسب طبيعة القارئ نفسه .. فالبعض يتجه نحو الكتاب الإسلامي التراثي التقليدي .. والبعض الأخر يبحث عن كتاب إسلامي معاصر مختلف يجيب على كل تساؤلات الحاضر ويبني للمستقبل اعتمادا على الماضي.

حول هذه الظاهرة يقول الأستاذ محمد عدنان سالم مدير دار الفكر:

ما يقال عن رواج الكتاب الإسلامي, من بين سائر الكتب, ليس ظاهرة صحية, ولا مرتبطا بصحوة شاملة كما يظن، فهو أولا لا يعدو أن يكون موجة من الموجات القرآنية التي يتقلب الناس بينها, فقد راجت الكتب الماركسية في الخمسينات من هذا القرن, تلتها الكتب القومية والعلمانية في الستينات, ثم كتب القصص والروايات في السبعينات, ثم الكتب الإسلامية منذ الثمانينات, ولم يستقر ذوق القارئ بعد ـ أن وجد القارئ ـ وهو ثانيا ـ كما يبدو من نوعية ما يروج منه ـ مرتبط بمراكز تعليم أو توجيه تقليدية تعتمد كتبا معينة من التراث , أو بتيارات مذهبية أو فكرية أو حزبية تعتمد كتبا معينة من المؤلفات الحديثة , لا تسمح لأنصارها بمد أعينهم خارجها , فيتقوقع كل حول نفسه , لا يحاول فهم الآخر فضلا عن أن يعترف بوجوده . وترتفع الحواجز , ويذهب كل حزب بما لديهم فرحون . وفي حالة الكتاب التراثي تجد كما معرفيا كبيرا ينقصه التحليل وحذف المكرر وما فات أوانه , وإعادة التراكيب والصياغة بما يلائم روح العصر وحاجاته .أما في حالة الكتاب المعاصر فانك تجد التكرار والمحاكاة واستعارة تعابير العصر دون عمق في الفهم . مما يؤكد غياب روح الابتكار في الحالين . ما عدا ومضات فكرية تظهر بين الحين والحين , ثم تضيع في ظلمة التقليد والعجز عن الإبداع . أما الكتاب الإسلامي الذي يتوق العالم كله إليه , فهو الذي يوجه عينا على الماضي ليستند إليه وعينا على المستقبل ليصنعه , ويتحول بخطابه من لغة التاريخ ومصطلحاته إلى لغة الحاضر وتعابيره . ولقد تنزل القرآن الكريم يوم نزل داعيا البشر إلى تحليل فكر الأدباء , ونزع القداسة عنه , والنهي عن تقليده لمجرد مرور الزمن عليه : " إنا وجدنا آباءنا على أمة , وأنا على أثارهم مقتدون _ قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم " وتستمر دعوة القرآن العظيم للتجديد في كل عصر وجيل , لكونه الخطاب الشامل المتسامي فوق الزمان والمكان , وعلى كل جيل أن يقرأ القرآن كأنه يتنزل لتوه عليه .

كتاب مستقبل الإسلام  :

ونلفت هنا إلى أحد الكتب الاسلامية الجيدة والهامة الصادرة عن دار الفكر وهو كتاب " مستقبل الإسلام" الذي شارك في كتابته عدد من العلماء والمفكرين المشهورين من سوريا ولبنان ومصر وتونس والمغرب. يضم الكتاب دراسات حول مستقبل الإسلام والمسلمين، والموقف الوجودي المناسب للظرف التاريخي الراهن ولدور الحضارة العربية الإسلامية الكوني، ويميز بين التزود المعرفي والالتزام الوجودي عند الأفراد والجماعات والتناسب بينه وبين الخيارات الفلسفية وشروطها المبدعة ، وشروط الإنسان ذي العزم ، وحاجة الأمة إلى الخيال المبدع. ويقرر الكتاب أن صنع مستقبل الغد الإسلامي يبدأ اليوم بمواجهة التحولات والتحديات، والرؤية السلفية للمستقبل ، والحداثة ومزالق العدمية، ونبتة الذاكرة السامة، وعدم التمركز الثقافي للدين، ويتعرض لمستقبل الإسلام وإسلام المستقبل بين الحرب والسلام، ومنهجي الرفض والاستيعاب، والشعوب والحكام ، وبناء الأمة والدولة ، والنجاح وفشل الآخرين، ويبين دور النساء في صياغة المستقبل رغم التحديات، ومصير المجتمعات الإسلامية مع مقاومة التسامح الإسلام والحداثة ، ومستقبل الإسلام في ضوء التحديات الراهنة وآلياتها وفك حصار الزمن. ويتأمل الكتاب مستقبل العالم الإسلامي بم يواجهه من تحديات التخلف والتنمية والاستقرار والمؤسسية، ومعضلة الديمقراطية والهوية والتطرف ، ومسؤولية العرب والمسلمين عن صورة الإسلام، ويوازن بين الحداثتين الدوارينية، مستقبل الإسلام في ضوء التحديات الراهنة بدراسة الجذور والاحتمالات الممكنة والتحصين الثقافي والاستراتيجية، والعلاقات بالآخر بشهادة التاريخ ، والصراع الحضاري ، وإرهاب الدولة الأمريكي والتطرف الديني العربي والصهيوني، برؤية إسلامية إنسانية عالمية تدرك التحديات المعاصرة والعولمة وأبعادها الثقافية والحضارية والقيمية.

كما ننوه بكتاب ( مستقبل الحركات الإسلامية بعد 11 ايلول 2001 ) وهو صادر ايضا عن دار الفكر ضمن سلسلتها المتميزة حوارات لقرن جديد وقد شارك في كتابته كل من الباحثين المصريين الدكتور رفعت السيد أحمد والمفكر عمرو الشويكي.

اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع
اليوم الرابع اليوم الرابع

إضافة تعليق

1 + 1 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.