بيان اتحاد الكتّاب والصحفيين والناشرين

حول العدوان الوحشي على (غزة) البطلة
يا جماهير أمتنا العربية
أيها المثقفون..
يا أحرار العالم
يتعرض أبناء الشعب العربي الفلسطيني في غزة الصامدة منذ تسعة أيام، لأبشع هجمة صهيونية تحت سمع العالم وبصره، حيث نفذت الطائرات الإسرائيلية على اختلاف أنواعها أبشع جريمة إبادة بحق الأطفال، والنساء، والشيوخ، وشاركتها في ذلك البوراج الفتاكة والدبابات القاتلة دون أن يرتدع الكيان الصهيوني بأي مناشدة، أو أي إدانة، أو شجب، أو استنكار للقتل الإجرامي البربري الذي تقترفه آلة الحرب الصهيونية الجهنمية بحق البشر والحجر والزروع والمشافي والجامعات ودور العبادة في قطاع غزة..
إننا نحن الأدباء والكتاب والمثقفين والناشرين والصحفيين العرب في سورية ندين هذه المذبحة (المحرقة) التي تخترق القانون الدولي ومبادئ حقوق الإنسان وقيم الخير والعدالة؛ ونناشد العالم دولاً وشعوباً ومؤسسات ومنظمات حقوقية وأهلية وإنسانية أن تقوم بواجباتها الدولية، والدبلوماسية والحقوقية والإنسانية للوقوف بجانب القانون والحق والعدالة في هذه الظروف الصعبة التي يتم فيها ذبح أبناء فلسطين نهاراً جهاراً وأمام شاشات التلفزيون.. وكأن ما يحدث من جرائم صهيونية ليس سوى فيلم سينمائي أو مشهد في سيرك..
إننا نطالب جميع أحرار العالم بمساندة أهلنا في غزة لإنقاذهم من هذه الإبادة الجماعية ومن هذا الحصار المجرم الذي يطال الغذاء والدواء، والماء، والكهرباء، والوقود، والمرضى، إنهم يتعرضون منذ تسعة أيام لمذبحة جماعية يذهب ضحيتها الآلاف من الشهداء والجرحى، ويشرد خلالها آلاف الفلسطينيين من بيوتهم، ومخيماتهم، وقراهم، ومدنهم في قطاع غزة المحتل..
إننا نطالب الدول والحكومات العربية باتخاذ قرارات فاعلة وعملية مع هذا الكيان المجرم والضغط على الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لإيقاف المجزرة المحرقة وكذلك نطالب أهل الرأي، وأصحاب الضمير الحي، والجماهير الشعبية بالوقوف إلى جانب الصمود الأسطوري الذي يجسده أهلنا في غزة هاشم وهم يدافعون عن أبنائهم، ونسائهم، وشيوخهم، وبيوتهم، ومبادئهم، وحقهم في الوجود والحياة بوصفهم أهل البلاد، وصانعي التاريخ، وحماة الحقوق والثوابت الوطنية والقومية، والصامدين في الخندق الأول لمواجهة المشروع الصهيوني الدموي.
إن إدانة ما يجري من إبادة جماعية في غزة العزة، أو استنكاره أو شجبه هو أقل ما يمكن للمواطن الشريف أن يقوم به، فالمطلوب اليوم هو المشاركة الفعلية في مواقف البطولة التي يجسدها أبناء غزة البطلة، وتقديم كل مساعدة وعونٍ مادي ومعنوي؛ من التبرع بالدم والمال إلى الانخراط في تظاهرات ضاغطة ومستمرة. ولتقطع الحكومات علاقاتها مع الكيان الصهيوني، ولتجره إلى محكمة العدل الدولية.
إننا نهيب بالقوى العربية، والإسلامية، والصديقة، وكل أحرار العالم للقيام بأدوارهم المنتظرة من أجل إلحاق الهزيمة بالكيان الصهيوني الظالم.. كما نطالب مجلس الأمن الدولي أن يقوم بمسؤوليته الدولية تجاه القرارات الدولية التي أصدرها والتي تكفل للفلسطينيين حقوقهم وخصوصاً القرارين 181و194 اللذين قررا حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى وطنهم فلسطين، وربطه بحق التعويض أيضاً.
إننا وفي هذه الظروف الصعبة والمعقدة والقاتلة التي يتعرض لها أبناء غزة الأباة، نطالب الجميع دولاً، وحكومات، وهيئات، وأفراداً.. أن يتم تبني مشروع المقاومة تجاه آلة الحرب الصهيونية التي لا تقف عند حدود إبادة الشعب الفلسطيني وحسب، وإنما ستمضي إلى تنفيذ جميع مخططاتها العدوانية في المنطقة، ومنها السيطرة على النفط العربي، والمضائق العربية، والاستحواذ على خيرات البلاد العربية كلها، وتهديد العالم أجمع بأهدافها العدوانية التلمودية.
إن العدد الكبير للشهداء والجرحى الفلسطينيين، وتدمير مساحات واسعة من أرض قطاع غزة، وتشريد الأبرياء العزل، وقصف المشافي ودور العبادة، واقتلاع الأشجار.. وبدء الهجوم البري البربري، كل هذا يدعونا إلى لجم الهجمة الصهيونية الغاشمة، ووقف العربدة العسكرية الإسرائيلية فوق أرض غزة الحرة، ومناصرة أهلنا في الوطن الفلسطيني أحياء وشهداء، صغاراً وكباراً، شيوخاً ونساءً.. وذلك لدحر المعتدي الصهيوني الآثم، وتعرية الأغراض العدوانية الصهيونية البشعة التي تفعل فعلها من أجل الإجهاز على أهلنا.. في إبادة بشرية تعيد للأذهان مذابح أريحا، ودير ياسين، وكفر قاسم، وقيبة، ومخيم جنين. والتي لا يمكن مواجهتها إلا بالثبات، والعزيمة، والمقاومة، والصبر.
المجد والخلود لشهدائنا الأبراروالعزيمة والنصرة لأبناء غزة الأباة
اتحاد الناشرين السوريين اتحاد الصحفيين السوريين اتحاد الكتاب العرب
المكتب التنفيذي

إضافة تعليق