بيان للملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين

في رابطة العالم الإسلامي  بشأن مجازر إسرائيل في غزة

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين ، نبينا محمد الذي دعا الأمة إلى التعاون والتراحم والتعاطف والتعاضد فقال : " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى " رواه مسلم.

أما بعد:

فإن الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين في رابطة العالم الإسلامي ، يتابع مسلسل الأحداث الدامية في غزة ، وما تخللها من مجازر إجرامية ، أودت بحياة ما يزيد على أربعمائة شهيد، إلى جانب سقوط آلاف الجرحى والمعاقين، ومعظمهم من

 

المدنيين الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، الذين قضوا نحبهم بسبب افتقادهم للدواء والرعاية الصحية المطلوبة، وسط الحصار الظالم الذي فرضته إسرائيل ، وتحت وابل القذائف والصواريخ التي جعلت من غزة محرقة مستباحة ، ومجزرة دموية ستظل شاهدة مدى التاريخ على سياسة الإجرام الذي تواجه به إسرائيل شعب فلسطين المصابر. 

*وإذ يستنكر الملتقى هذا العدوان على غزة وأهلها ، فإنه يعلن أن المسلمين في العالم ، يستنكرون الإجراءات الإسرائيلية التي تستهــدف أهل غزة ــ وهم جزء من أمة الإسلام ــ سواء كانت إجراءات عسكرية أو اقتصادية. 

* ويعرب الملتقى عن شديد الأسف لاستمرار عمليات العدوان الإسرائيلية على غزة ، على الرغم من نداءات الأمم والشعوب والمنظمات العالمية لوقفها متجاوزة للقوانين الدولية ، ولما تعارفت عليه الأمم، وضاربة عرض الحائط بقرارات المجتمع الدولي

 

التي أصدرتها هيئة الأمم المتحدة بشأن العلاقات بين الشعوب ، وعدم المساس بحقوق الإنسان والعدوان على المدنيين في زمن الحرب . 

* ويؤكد الملتقى أن في الموقف الإسرائيلي تحدياً يتعارض مع رغبة المجتمع الدولي ، ويصطدم مع تطلعات الأمم في العالم إلى الحوار لتحقيق الأمن والسلام والتفاهم والتعايش بين الناس في هذه الأرض. 

* ويهيب الملتقى بالمنظمات الدولية، وفي مقدمتها هيئة الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، وكذلك بالدول المحبة للسلام أن تعمل على وقف عدوان إسرائيل على غزة ، ومنع استمرار قواتها من شن حرب إبادة دامية لا تفرق بين كبير وصغير. 

* ويستصرخ الملتقى قادة الأمة المسلمة أن يكونوا حماة لشعب فلسطين المنكوب ، سواء في قطاع غزة أو في غيره من الأراضي الفلسطينية التي تتعامل إسرائيل مع أهلها بأساليب عدائية، ويدعوهم للتعاون في مساعدة أهالي فلسطين والتفريج عنهم ،

 

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة " رواه البخاري ومسلم. 

* ويطالب الملتقى هيئات الإغاثة ومؤسسات العون الإسلامية والعالمية بالإسراع في نجدة أهالي غزة المنكوبة ، ومدهم بالغذاء والكساء وتقديم ما يحتاجون إليه من الأدوية ووسائل الرعاية الصحية.

* ويدعو الملتقى الفصائل والحركات الفلسطينية وقادتها إلى الابتعاد عن الخلاف ، وإلى التفاهم وجمع الكلمة ووحدة الصف ، ويذكرهم بقول الله سبحانه وتعالى : ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين )، ويطالبهم بالسعي لخدمة المصلحة العليا لفلسطين والدفاع عن الحقوق المشروعة لشعبها المصابر ، ويدعو المسلمين ــ حكومات وشعوباً ــ إلى دعم وحدة شعب فلسطين ، والتمسك بالقضية الفلسطينية وأن مشكلتها ليست محصورة في غزة ، بل هي مرتبطة بفلسطين ومقدساتها وعلى رأسها المسجد الأقصى.

إن الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين ، يؤكد أن ما تفعله إسرائيل في غزة هو نوع من أنواع إرهاب الدولة، ويعد من أشنع جرائم الحرب ، حيث الإبادة الجماعية ، التي تجعل من المجتمع ومؤسساته والبنى المدنية فيه هدفاً له ، وإن الملتقى يدعو شرفاء العالم للتعاون لإنقاذ أهل غزة من هذه الحرب العدوانية التي مازالت إسرائيل تواصل شنها عليهم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


الملتقى العالمي للعلماء والمفكرين المسلمين

في رابطة العالم الإسلامي

مكة المكرمة 1430/1/3هـ 

إضافة تعليق

Plain text

  • No HTML tags allowed.
  • Web page addresses and e-mail addresses turn into links automatically.
  • Lines and paragraphs break automatically.
5 + 7 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.