تتويج 20 فائزا في الدورة الرابعة لجائزة كتارا للرواية العربية

خالد السليطي : كلما انفتحت الرواية على مجالات أخرى، اتسعتْ عوالمُها وتعددتْ مشارِبُها

توّجت المؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا بالدوحة مساء أمس الأول الفائزين في جائزتها للرواية العربية في دورتها الرابعة حيث فاز في فئة الروايات المنشورة كل من إبراهيم أحمد من مصر عن روايته “باري – أنشودة سَودان” ، و ثورة إبراهيم حوامدة من فلسطين عن روايتها “جنة لم تسقط تفاحتها” ، وعمر أحمد الفحل من السودان عن روايته “أنفاس صليحة ، و قاسم محمد توفيق من الأردن عن رواية “نزف الطائر الصغير” ، ونجاة حسين عبد الصمد من سوريا عن روايتها “لا ماء يرويها”. حيث تبلغ قيمة كل جائزة في هذه الفئة 60 ألف دولار، إضافة إلى ترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.
أما في فئة الروايات غير المنشورة ففاز كل من ثائرة غازي قاسم حسين من الأردن عن روايتها “هاجر – فلسطين، الكويت، وبعد” ، وحسن محمد بعيتي من سوريا عن روايته “وجوه مؤقتة” ، وزكريا ابراهيم عبد الجواد من مصر عن روايته “صهيل تائه ” ، وعبدالكريم شنان العبيدي من العراق عن روايته ” اللحيَّة الأمريكية – معزوفة سقوط بغداد” ، وهيا صالح إبراهيم من الأردن عن روايتها ” لون آخر للغروب” ، و تبلغ قيمة كل جائزة في هذه الفئة 30 ألف دولار، حيث سيتم طباعتها وترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.
اما في فئة الدراسات التي تعنى بالبحث والنقد الروائي ففاز 5 نقاد وهم عبد الرحيم وهابي من المغرب عن دراسته ” الاستعارة في الرواية مقاربة في الأنساق والوظائف: (روايات أحلام مستغانمي نموذجا) ، ومحمد بن الصادق كحلاوي من تونس عن دراسته ” الرواية والتاريخ: شعرية التخييل وكتابة الذاكرة “، ومحمد محمود حسين محمد من مصر عن دراسته” النزعة المأساوية وتفاعلية التركيب السردي- مقاربة نقدية في الرواية العربية المعاصرة”، و محمد مشبال من المغرب عن دراسته “الرواية والبلاغة – نحو مقاربة بلاغية موسعة للرواية العربية” ، وولد متالي لمرابط أحمد محمدو من موريتانيا عن دراسته ” الرواية والتاريخ: «حج الفجِار» لموسى ولد ابنو أنموذجا/ مقاربة للتناص” حيث تبلغ قيمة كل جائزة 15 ألف دولار أميركي، كما تتولى الجائزة طبعها ونشرها وتسويقها.
أما روايات الفتيان ففاز فيها كل من حسن صبري أبو السعن من مصر عن روايته ” لا تنسوا روزاليند” ، وسناء كامل شعلان من الأردن عن روايتها “أصدقاء ديمة” ، وعاطف طلال أبو سيف من فلسطين عن روايته “قارب من يافا” ، و ماريا محمد دعدوش من سوريا عن روايتها “كوكب اللامعقول” ، ووئام بنت رضا غداس من تونس عن روايتها” قصة شمسة”، وتبلغ قيمة كل جائزة في هذه الفئة 10 آلاف دولار، حيث سيتم طباعتها وترجمتها إلى اللغتين الفرنسية والإنجليزية.
وفي كلمة له خلال حفل الختام، قال سعادة الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي كتارا: إن رؤيتَنا لتطويرِ الروايةِ العربيةْ، تَنبعُ من قناعتنا الراسخة بأن الروايةَ، كلما انفتحت على مجالات أخرى، اتسعتْ عوالمُها وتعددتْ مشارِبُها، ولذلك عَمِلنا في الدورات الثلاث السابقة، على تأثيثِ الروايةِ بألوان الفن التشكيلي، ثم ربطِ الرواية بالمسرح من خلال مَسْرحةِ بعض الروايات الفائزة وتحويلها إلى عمل درامي.
وأكد “السليطي” أن كتارا لا تسعى بتنوع المبادرات وتعدد الإصدارات، إلى تحقيقَ تراكمٍ كميِ فحسب، وإنما تسعى إلى تعزيز هذا التراكمِ بمُدخلات نوعية وكيفية للإبداع الروائي، تنشد بذلك تطويرَ الوعيِ السردي العربي، وتشكيلَ أنماطِ التفكير النقدي، للارتقاء بهذا الجنس الأدبي وترسيخ ريادته عربيا، وإشعاعه وانتشاره عالميا، عَبْرَ جسور الترجمة إلى لغاتٍ أجنبيةٍ حيةْ.
وكانت قد شهدت الفترة الصباحية ليوم الختام الندوات النقدية المصاحبة حيث جاءت الندوة الأولى بعنوان “الرواية والمسرح: الالتقاء والافتراق.. المسرحة والتكييف، وترأسها الناقد الدكتور حسن رشيد من دولة قطر، حيث تحدث الدكتور العراقي نجم عبدالله كاظم عن بعض الاعمال الروائية التي تم نقلها إلى مسرحيات أو إلى دراما، مشيرا إلى شروط عملية النقل الصحيح من الأجناس الأدبية إلى الفنية.
وخلصت الباحثة والأكاديمية الجزائرية زبيدة بوغواص في ورقتها النقدية عن “الرواية والمسرحية بين الائتلاف والاختلاف” ، إلى تحقق الاختلاف والائتلاف بين الرواية المسرحية، وإلى أن تاريخ الأجناس الأدبية والفنية يؤكد اختلاطها عبر مراحل سواء من حيث ولادة أجناس جديدة كالرواية مثلا، أو تحميل بعض الأجناس الجديدة عناصر أساسية أو ثانوية من أجناس سابقة مثل الرواية والسيرة الذاتية.
أما الأديب والأكاديمي الجزائري الدكتور عزالدين جلاوجي، فعالج أطروحة التجريب في المسرح العربي والانفتاح السردي. في ورقته المعنونة بـ “انفتاح المسرح العربي على النص السردي” وخلص في ورقته إلى أن التجريب مثل هاجسا كبيرا لمعظم رجال المسرح العربي، أدباء ومخرجين وممثلين، مما دفع بهم إلى ارتياد عوالم سحرية وغريبة لتجاوز الموجود وتقديم المختلف، موضحا أن كل التجارب التي خاضها مسرحيو العرب في المشرق والمغرب، ارتبطت بالسرد بشكل أو بآخرـ تحقيقا للشكل المسرحي العربي.
اما الندوة النقدية الثانية فحملت عنوان “الرواية النسوية العربية: المرأة العربية في عالم متغير”، شارك في تقديم أوراقها كل من الدكتورة مريم جبر من الأردن والدكتورة نادية هناوي من العراق وفهد الهندال من الكويت، فيما ترأسها الدكتور نجم عبدالله كاظم من العراق. وفي هذا الصدد، اثارت الدكتورة مريم جبر، في بحثها “المرأة العربية والسرد، خصوصية الخطاب في النص السردي النسوي العربي”، بحث العلاقة ما بين المرأة والسرد”، حيث سعت إلى محاولة تأطير العلاقة بين المرأة والسرد، والبحث في ملامح خطابها فيه، وخصائصه، والاستراتيجيات التي اعتمدتها في تمرير هذا الخطاب.
وتوقفت الباحثة الدكتورة نادية هناوي من العراق عند “الأنثوية” في الرواية النسوية العربية، إذ ترى “هناوي” أنه لولا أن الأنثوية فعل عملي وليست مجرد فعل لفظي، لما سعى النقد الذكوري إلى حصرها في إطارها الجنوسي، مانعا بروزها كقيمة ثقافية، ناهيك عن أن النزوع الأنثوي عند المرأة الأديبة على المستويين الواقعي والخيالي، أمر حقيقي لا ادعائي، وفيه المرأة عصية متمردة وليست مقهورة أو محنطة. ثم قدم الباحث الكويتي فهد الهندال ورقته بين يدي الجمهور بعنوان “المسكوت عنه في الرواية النسوية”. حيث اجاب على أسئلة عدة طرحتها الورقة منها “أين يمكن أن تتشكل خصوصية السرد النسوي؟” ليتكئ إلى ما تراه الفيلسوفة والمفكرة النسوية هيلين سيكسو من “أن الكتابة الأنثوية تتشكل في الثغرات التي لا تسلط عليها الأضواء من قبل البنية الذكورية الأبوية، بمعنى تلك المساحات المتوارية التي تحضر فيها “حواس الإدراك المعرفي الواعي بأهمية حضور سرد الآخر مقابل سرد الذات، على اعتبار أن الذات هنا ذكورية والآخر أنثوي في ضفة الرجل، والتي تختلف عنها ضفة المرأة، فتصبح الذات أنثوية والآخر ذكوريا”.

إضافة تعليق

1 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.