تدشين عرس الكتاب بمسقط و«نزوى عاصمة الثقافة الإسلامية» ضيف الشرف

يبدأ جمهور الكتّاب اليوم رحلاته إلى معرض مسقط الدولي للكتاب حينما تفتح أبوابه أمامهم في تمام الساعة العاشرة صباحا في عرس ثقافي سنوي استثنائي.وكان صاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد قد دشن مساء أمس النسخة العشرين من المعرض بحضور معالي الدكتور عبد المنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام رئيس اللجنة المنظمة للمعرض وعدد من أصحاب السمو والمعالي والسفراء والوكلاء والمثقفين. وبدا المعرض في دورته العشرين في حلة جديدة حيث اشتغلت الكثير من الدور والأجنحة على بناء أجنحة بديكورات مبتكرة تلفت الزوار.
وأشاد سمو راعي الحفل بعيد افتتاحه المعرض بالجهود الكبيرة التي تبذلها اللجنة المنظمة والتي دائما ما تأتي بالجديد، مشيرا أن المعرض هذا العام ظهر بحلة جديدة متمنيا للمعرض النجاح في أيامه القادمة، كما أكد سموه أن الدعم الذي تقدمه وزارة التراث والثقافة لإصدارات الشباب مستمرة، وهناك لجنة تتابع هذا الموضوع والكتب التي تعرض عليها ويتم إجازتها وتقدم للطباعة». وحافظ المعرض في دورته الحالية على مساحة الحرية التي كان قد اكتسبها خلال الدورات الماضية ولم تعلم «عمان» حتى الآن عن منع أي إصدار أو سحبه من قبل المطبوعات والنشر ما يؤكد مساحة الحرية التي بات يتمتع بها المعرض خلال سنواته الأخيرة.
وتحل مدينة نزوى ضيف شرف المعرض بالتزامن مع اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية، وهذه أول تجربة للمعرض في اختيار ضيف شرف له. ويجد الزائر عند دخوله للمعرض مباشرة جناحا خاصا لمدينة نزوى يضم كتبا ودراسات عن المدينة إضافة إلى صور فوتوجرافية ويقدم الجناح كذلك شرحا تفصيليا عن المدينة وتاريخها العريق.
وكان سمو راعي الحفل قد دشن خلال حفل الافتتاح الموقع الإلكتروني «لنزوى عاصمة الثقافة الإسلامية».
ويشارك في المعرض 633 دار نشر من 24 دولة. ويضم المعرض هذا العام قاعتين كبيرتين، فإضافة إلى قاعة الفراهيدي الرئيسية هناك قاعة أحمد بن ماجد التي تعادل مساحتها مساحة قاعة الفراهيدي. وبذلك يكون المعرض هذا العام الأكبر منذ دورة المعرض الأولى. وهو ما أكد عليه معالي الدكتور عبدالمنعم بن منصور الحسني وزير الإعلام في كلمته أمام المعرض التي استعاد فيها بعضا من ذكريات النسخة الأولى للمعرض قبل أكثر من عقدين من الزمان. مؤكدا أن معرض مسقط الدولي للكتاب في تطور مستمر من دورة لدورة. وقال معاليه اختيار مدينة نزوى لتكون ضيف شرف للمعرض خطوة في طريق ابقاء الفكرة كتقليد سنوي يمكن أن يتحول من مدن عمانية إلى مدن عربية.
وشهد حفل الافتتاح عرض فيلم وثائقي يؤرخ للمعرض منذ دوراته الأولى وحتى الدورة الحالية من خلال تسجيلات أرشيفية كشفت بدورها كيف تطور المعرض من دورة لدورة حتى وصل إلى مشهده الحالي.
وتجول راعي الحفل والحضور بين أجنحة المعرض في قاعتيه ودشن راعي الحفل خلال تجواله في المعرض كتاب «نزوى» لمعالي محمد بن الزبير والذي ضم صورا عديدة لمدينة نزوى إضافة إلى كتابة توثيقية موسعة للمدينة وتاريخها الطويل.
وأطلق المعرض في دورته الحالية مبادرة «مركز جليس للتواصل» وهو أول مركز من نوعه في السلطنة يهدف إلى تعزيز حضور معرض مسقط الدولي للكتاب عبر المنصات المختلفة والانفتاح على الجمهور للتواصل والتفاعل حول كل ما يتعلق بالمعرض كما أوضح بدر بن عبدالله الهنائي في كلمته أمام حفل الافتتاح.
ويستند عمل المركز إلى دليل إرشادي متكامل للفريق يمكنه من أداء عمله بوضوح وسرعة ، بالإضافة إلى مستند شامل لسيناريوهات الأسئلة والاستفسارات والملاحظات من قبل الجمهور وطرق التفاعل معها والرد عليها.
ويجد الزائر فور دخوله للمعرض وبين أجنحته فريقا متحركا يتيح للزائر عبر محرك بحث إلكتروني سهولة البحث عن الكتب والوصول إليها.
وتبدأ اليوم الفعاليات الثقافية التي تقام ضمن فعاليات المعرض حيث يبدأ اليوم برنامج تجارب التقانة في مختبرات العلوم والذي تقيمه وزارة التربية والتعليم من الساعة الحادية عشرة صباحا وحتى الواحدة ظهرا إضافة إلى محاضرة «التحديث وتجديد الفكر الإسلامي» التي يقدمها معالي الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري مدير عام المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة وذلك في تمام الساعة السابعة مساء في قاعة العوتبي.
وتقام على هامش المعرض العديد من الفعاليات الثقافية التي كانت اللجنة المنظمة للمعرض قد كشفت عنها في وقت سابق من هذا الأسبوع والتي تقدمها مؤسسات ثقافية ومتخصصة مثل الأمم المتحدة، النادي الثقافي والجمعية العمانية للكتاب والأدباء، والجمعية العمانية للمسرح، والجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات، ووزارة التربية والتعليم، وهيئة الوثائق والمخطوطات، وجمعية التصوير الضوئي، والجمعية العمانية للسينما، والمنتدى الأدبي، والجمعية العمانية للفنون التشكيلية، ولجنة نزوى عاصمة للثقافة الإسلامية، ومشروع القانون والحياة، والكلية العلمية للتصميم، واللجنة الوطنية لشؤون الأسرة، وصالون مساءات أدبية، وصالون فاطمة العليان، وصالون فاطمة العليان الأدبي. تنطلق هذه الفعاليات ابتداء من الغد وحتى نهاية المعرض، يتم فيها استضافات لمجموعة من الكتاب والمفكرين والمثقفين والشعراء من داخل وخارج السلطنة، وإقامة أمسيات ومحاضرات وندوات، وكذلك تتناول الجوانب الفنية المتنوعة بإقامة الورش وحلقات العمل في مجال المسرح والتصوير والتصميم والفنون التشكيلية والموسيقى، ومجموعة من الفعاليات في مجال الفلسفة والقانون والأدب والتاريخ، وبرامج علمية وتعليمية للأسرة والطفل. تقام الفعاليات الثقافية يوميا من الساعة 11 صباحا وحتى التاسعة مساء.
ويشهد المعرض العشرات من حفلات التوقيع التي تنظمها دور النشر للكتاب العمانيين بشكل خاص.
وستكون مئات العناوين الجديدة للكتاب العمانيين متواجدة في أروقة المعرض وفي مختلف أجنحته في حضور لافت وقوي للكتاب العماني في المعرض هذا العام.
وتم تحديد مواعيد الزيارة للمعرض حيث يفتح أبوابه لمرتاديه ابتداء من اليوم، ويبقى مفتوحا يوميا بفترة واحدة من الساعة العاشرة صباحا حتى العاشرة مساء، أما الجمعة فيفتح المعرض أبوابه من الرابعة عصرا إلى العاشرة ليلا، وخصص يوم الخميس بتاريخ السادس والعشرين، والاثنين والاربعاء الثاني والرابع من مارس للطلبة فقط خلال الفترة الصباحية من العاشرة صباحا وحتى الثانية ظهرا، وتخصيص يوم الأحد والثلاثاء والخميس الأول والثالث والخامس من مارس للنساء وطالبات المدارس في الفترة الصباحية أيضا.
وصدر أمس العدد الأول من نشرة «جليس» التي تصدرها اللجنة الرئيسية للمعرض. ويقوم فريق إعلامي بمتابعة مناشط المعرض إعلاميا، وإعداد نشرة يومية تغطي جميع الفعاليات التي تقام، وآخر المستجدات التي يقيمها المعرض، كما أنه تم خلال هذه الدورة استحداث لجنة تعنى باختيار جائزة المبادرات المجتمعية، يترأس اللجنة سعادة الدكتور علي البيماني رئيس جامعة السلطان قابوس، وجاءت هذه الفكرة من الجهد المجتمعي الذي يساهم في الكثير من الأفكار والرؤى، ونتيجة ما يتم تقديمه من أفكار تشجع على القراءة وزيادة الارتباط بالفكر والثقافة والفنون، وفكرة المبادرات المجتمعية التي تم الإعلان عنها، وفي ختام المعرض سيتم الاحتفاء بها.

إضافة تعليق