(تكريزة) رمضان ... تقاليد وعادات رمضانية

ولا أدري من أين جاءت هذه الكلمة.. المهم أن العادة في دمشق عندما يقترب شعبان من آخره، وخصوصاً يوم الجمعة الأخير منه.. العادة أن يخرج الدمشقيون للنزهة أو يجتمعوا عند أحدهم على طعام أو سهرة، يودعون فيها شعبان، ويتحضرون لرمضان، وهذا تقليد اجتماعي لطيف، يجمع الشمل ويذكر دائماً بالخير.. يعيش فيه الدمشقيون أيامهم بالهناء.

خرج المتنزهون في إحدى السنوات إلى الربوة، فيما يسمى تكريزة رمضان، وكان الوقت صيفاً، والجو جميلاً، والنفوس منشرحة.. تلبدت السماء بالغيوم، ظنها المتنزهون (غيم الرمان الذي يبشر العريان) وهل في الصيف أمطار!

فجأة فتحت السماء بماء منهمر كأنه أفواه القُرَب، والربوة منطقة محصورة، انصبت إلى وهدتها المياه سيولاً مباغتة، حملت معها الفواكه والقدور والصحون وكثيراً من الأمتعة.. ما استطاع المتنزهون المتكرزون أن يسبقوا السيول إلى الاحتماء منها واللجوء إلى المرتفعات.. وكانت حادثة ذكرها الدمشقيون بعد ذلك طويلاً.. ثم نسيها الأبناء فضلاً عن الحفدة!!

إضافة تعليق

3 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.