ثقافة التسامح

 

افتتحت الندوة الثقافية الثالثة في المركز الثقافي العربي بالمزة الساعة السادسة مساء الأربعاء 2542007 بعنوان

ثقافة التسامح

وقد ترأس الجلسة الدكتور عبد الملك منصور وسنورد فيما يلي الأفكار التي طرحها المشاركون حول ثقافة التسامح.

1- الأستاذ الدكتور محمد وهبة الزحيلي :

1- التسامح أو السماحة تعني في المفهوم الحضاري الإسلامي ضابط التوازن والاعتدال في خطاب الآخرين والتعامل معهم نظرياً وعملياً.

2- غايته الانفتاح على الشعوب الأخرى.

3- آفاقه لا تقتصر على الوسط الإسلامي وإنما تعم العالم كله.

4- أصوله خمسة : الإخاء الإنساني ، الاعتراف بالآخر واحترامه ، المساواة بين الناس جميعاً ، العدل في ثقافة التسامحالتعامل ، إقرار الحرية المنظمة.

- الإخاء الإنساني في القرآن الكريم {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها}[ النساء :1] وفي الحديث النبوي الشريف (أيها الناس ، إن أباكم واحد، كلكم لآدم وآدم من تراب ، إن أكرمكم عند الله أتقاكم ، لا فضل لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ) .

- الاعتراف بالآخر مسلماً كان أو غير مسلم .

- المساواة بين الناس جميعاً في الإنسانية فالناس كلهم خلق الله.

- العدل في التعامل قال الله { ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} [ المائدة: 8 ].
 
الحرية المنظمة أي القائمة على النظام والبعيدة عن كل ألوان الفوضى.

ولابد من الاستناد على خمسة مبادئ في التسامح:

- البحث عن الحقيقة لذاتها.

- الحقيقة لا يحيط بها رجل واحد ، ولم يحط بها جميعهم.

- الكل معرض للخطأ.

- الوصول إلى الحقيقة يتطلب جهود الجميع.

- التسامح ضروري لتحقيق التقدم.

متطلبات التسامح في الإسلام:

- الاعتراف بالآخر وهذا يتبعه التعددية السياسية والمذهبية والعرقية والثقافية.

- اجتناب اللجوء إلى العدوان أو الحروب لحل المشكلات.

استمع لكلمة الأستاذ الدكتور محمد وهبة الزحيلي
 

 2- الأستاذ ندرة اليازجي :

تحدث الدكتور عن تأملاته في أعماقه الوجدانية وتجربته الشخصية عن ثقافة التسامح:

1- إنني إنسان يمثل ثقافة إنسانية متنوعة في ظاهرها متكاملة في باطنها ، وتعيش جميعها في كيانه بشكل متسامح .

2- الانتماء المتطرف لا يساعد على تحقيق الثقافة الإنسانية المتسامحة.

3- إن الوصول إلى الحقيقة لا يتحقق إلا عبر ثقافة منفتحة ومتسامحة.

4- تنوع الموجودات في الكون متناغمة مع بعضها ، هو دليل على التسامح وأن الاختلاف أصل.ثقافة التسامح

5- يتحقق التسامح بالسمو الأخلاقي والمحبة والمشاركة وتجاوز السلبيات، والارتقاء إلى مستوى عقلي لفهم المواقف الفكرية للآخرين.

6- ثقافة التسامح ليست مجرد شفقة أو مغفرة تجاه الآخر لأنه لا يوجد إنسان يمتلك الحقيقة المطلقة.

معوقات التسامح:
 
- ردود الأفعال الانفعالية التي تؤدي إلى العنف الذي لا يعني القوة فالقوة تعني التوازن أو التماسك أو التكامل الداخلي في كيان الإنسان.

- القناع الذي يحول دون رؤية الحقيقة كما يحول دون فهم الآخر.

- الموقف السلبي المجسد بالتفسير الحرفي للمبادئ الإنسانية والروحية ، فجميع المبادئ الإنسانية والروحية تمتلك الحقيقة في تنوعات التعبير والصياغة.

استمع لكلمة الأستاذ ندرة اليازجي
 

 3- الأستاذ الدكتور عبد الملك منصور المصعبي

1- تنامت الحاجة إلى الدعوة إلى التسامح في القرنين السادس عشر والسابع عشر على اثر ما شهدته أوربا من اشتداد موجة التعصب الديني العدواني و ما رافقه من حروب دينية بين الطوائف المسيحية وقبل ذلك بخمسة قرون شهد العالم الإسلامي اعتداءات ذات طابع ديني عرفت بالحروب الصليبية التي بدت في قمة اللا تسامح الديني.ثقافة التسامح

2- صدر إعلان مبدأ التسامح عن المؤتمر العام لليونيسكو في عام 1995 وإعلانه عاماً دولياً عام 1996 .

3- دعوة التسامح قديمة دعت لها جميع الرسالات السماوية.

4- الدعوة إلى التسامح تعاني حالياً من أزمة جراء الحروب والعنف الطائفي والاجتماعي والتطهير العرقي والضغوط التي توجهها الجاليات الأجنبية.

5- الاصطلاح الغربي للتسامح يقوم على مبدأ التسامح بين القوي والضعيف ، وقبول الدول المستعمَرة للدول المستعمِرة .

6- يعرف التسامح اصطلاحاً هو عدم ممارسة أي إكراه أو تعصب ضد الآخر بسبب الختلاف معه.

التسامح في الثقافة العربية :
 
- أدنى التسامح ، التسامح الكفي (السلبي) وهو يتمثل في الكف عن إتيان ما فيه شدة أو ضيق على الآخر أو انتهاك لحقوقه.

- أعلى ، التسامح الفعال هو إتيان سلوك مبادر نحو الآخر بقيم الكرم والاحترام والتحاور معه...........

يتجلى مفهوم التسامح في الثقافة العربية :

- احترام الآخر لا يعني الإقرار بصحة آرائه أو معتقداته أو أقواله.

- التسامح مع الآخر في حال الاختلاف معه يعني التزام الحياد تجاهه ، وعدم انتقاده بل بيان وجه الخطأ عنده والدعوة إلى الأحسن بالحكمة.

- التسامح مع الآخر لا تعني التنازل أو العفو عن حق فيما ليس بحق للعافي أو المتنازل إذا كان هذا الحق متعلق بطرف ثالث.

- في الثقافة العربية يعد التسامح هو الأصل وهو لا يتطلب شيئاً آخر يقتضيه أو يجيزه.

التسامح مع الآخر ليس فقط في حالات الاختلاف مع الآخر ولا يعني الوصول إلى التوافق .

- التسامح فرض وواجب وليس تفضلاً ومنّة.

استمع لكلمة الأستاذ الدكتور عبد الملك منصور المصعبي

وفي الختام نود تذكيركم بموعد الندوة القادمة يوم الأحد 2942007 الساعة 6- 8 مساءً بالتعاون مع المركز الثقافي الألماني (غوته) في قاعة رضا سعيد – جامعة دمشق

 

- لقطات من الحفل :

ثقافة التسامح ثقافة التسامح
ثقافة التسامح ثقافة التسامح
ثقافة التسامح ثقافة التسامح
ثقافة التسامح ثقافة التسامح
ثقافة التسامح ثقافة التسامح
ثقافة التسامح ثقافة التسامح
ثقافة التسامح ثقافة التسامح
ثقافة التسامح ثقافة التسامح
ثقافة التسامح ثقافة التسامح

 

 

تعليقات

إضافة تعليق

2 + 14 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.