حسابات إلكترونية تسوق نفسها عبر مسابقات وهمية.. وجوائزها للأصدقاء

< مع موجة تسيد الإعلام التفاعلي «الجديد» مشهد الحياة المجتمعية، برزت مسابقات من نوع آخر، تنحصر شروط الاشتراك فيها تحديداً في متابعة صاحب الحساب وعمل «الرتويتات» أو «اللايكات» عبر مواقع التواصل الاجتماعية والتي أبرزها «سنابشات» و«تويتر».

أبطال هذه الحسابات خصصوا للمسابقة جوائر قيمة، وعادة ما تكون أجهزة هواتف نقالة حديثة ومبالغ مالية، واللافت في الأمر أن كثيرين يتفاعلون مع هذه المسابقات، عاقدين آمالاً عليها أن ينالهم نصيب الفوز فيها، ومن دون أن تخالجهم الشكوك في نزاهتها وعدالتها، فيما يرى غيرهم أن لا عدالة في عملية اختيار الفائزين، مشككين في من تذهب إليه جوائزها التي لا تخرج عن دائرة العائلة والأصدقاء، مطالبين بوضع رقابة إلكترونية على الحسابات التي لا هم لها سوى الحصول على الشهرة وزيادة عدد المتابعين لها.

واعتبرت هنادي العبدالله أن إعلان هذه المسابقات نوع من التلاعب والضحك على المتابعين طمعاً في زيادتهم والوصول بواسطتها إلى الشهرة، وقالت لـ«الحياة»: «يحصل أن أحدهم يتفق مع صاحب الحسابات بأن يزيد عدد متابعيه إلى آلاف مضاعفة من طريق السماح له بإدارة حملة «مسابقة» مشترطاً أن تكون الجائزة من نصيبه».

وأضافت: «لا توجد مشكلة في متابعة حسابات أو الرتويت بشرط صدقية المسابقة وخلوها من الغش والخداع، الذي انتشر هذه الأيام، إذ إن بعض الجوائز تصل مبالغها إلى 20 ألف ريال، مشددة على ضرورة وجود مشرفين ومراقبين إلكترونيين على هؤلاء كي لا يخدعوا الناس».

وأشارت إلى أن بعض هؤلاء يستخدمون عبارات تموه الحقيقة حتى لا يلحقهم لوماً في ما يقولون، فمثلاً يقول أحدهم في تغريدة له مقسماً بالله أن لو فاز الفريق (....) «لا أعطي» كل من قام برتويت وفولو (....)، مستخدماً بعد اللام حرف ألف، كناية عن النفي والتي قد يحسبها البعض أنه سيعطي، ومنهم من يقول تابعني وستدخل في السحب على «آيفون» وهكذا.

فيما قال أحمد عبدالله: «على رغم أنني أشك في عدالة بعض هذه المسابقات، إلا أنني لا أمانع من الدخول فيها»، مشيراً إلى أن الأمر بالنسبة له يسير ولا يتطلب أكثر من متابعة للحساب أو إعادة تغريد مثلاً، وأضاف: «بيد أنني أفضل أن تكون هناك رقابة على من يستغل هذه المنصات للوصول إلى الشهرة». في حين اعترفت إحدى المشاهير في «السنابشات»، في وقت سابق، أنها استعانت بهذه الطريقة، معتذرة لمتابعيها عن هذا الخطأ كون الجائزة التي خصصتها للمسابقة منحتها لصديقتها.

من جهتها، أوضحت المستشارة القانونية نورة القحطاني أن المسابقات المقامة تختلف باختلاف شروطها وطريقتها، والجمهور هو المادة الإعلامية الأهم، لأنهم يمثلون الجهة والشريحة المستهلكة، وقالت لـ«الحياة»: «مثل هذه المسابقات غالباً ما يكون الجمهور هو الخسران فيها حتى وإن اعتقد حصوله على مكسب بسيط، إذ إن المستفيد الأول هو المعلن والمعلن له»، لافتة إلى أن من حق المتابعين المتضررين مقاضاة هؤلاء، لأن أي متضرر كفل له النظام حق التقاضي.

وعن مدى قانونيتها، قالت القحطاني: «حتى الآن لم يصدر قانون يحدد مثل هذه التعاملات»، وأردفت: «في الأول من كانون الثاني (يناير) 2018 ستكون بداية تاريخ تطبيق «ضريبة القيمة المضافة» في المملكة بناء على المرسوم الملكي رقم (3/113) وتاريخ 2-11-1438هـ، ومنذ صدور المرسوم الملكي حتى بداية التطبيق ستكون هناك مرحلة للتعريف بالمعلومات والإرشادات الصحيحة واللوائح والقرارات الخاصة بنظام هذه الضريبة، إضافة إلى التعاون مع جميع الجهات المعنية لتطبيقها بما يحقق الهدف الذي فرضت من أجله».

وأضافت: «بناء عليه ستكون جميع المعاملات التجارية عليها ضرائب، ولا بد أن تحصل على ترخيص من وزارة التجارة لمعرفة الدخل لكل من يعمل في أعمال تدر عليه أموالاً أو تجارة ومكاسب مالية، وبالتالي ستغلق حسابات البيع والعرض، والمتاجر في تطبيقات التواصل الاجتماعية مثل تطبيق (الانستقرام) و(السنابشات)، وغيرها».

إضافة تعليق

15 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.