رسالة محبة ووفاء وتقدير

أخي الحبيب وأستاذي الفاضل، الأستاذ محمد عدنان سالم...
السلام عليكم جميعاً، يا أهل الفكر في دار الفكر، ورحمة الله وبركاته...
وشم على جبين الحرف
| أقول لشهم صنيعُه شهمُ | وحربُه في نصرة الفكر سِلمُ |
| سلمتَ وأنت السلام وما الفكـ | ـرُ إلا السلام به النفس تسمو |
| وطبتَ وطاب القريض بفكري | وفيه لفكرك في القلب رسمُ |
| فيا سالِمُ اسطع بقلبي كنجم | فأنت بحق بذا القلب نجمُ |
| سموتَ بنا في المعالي سُموّاً | به ازداد فينا سموٌّ وعزمُ |
| ولما هجرنا الخيام وسرنا | إلى حيث أطبق في الأفق غيمُ |
| وأسدل ليلُ الضلال ستاراً | عليه تربَّع حُزنٌ وهَمُّ |
| ودثَّر بعضُ الأحبة بعضاً | وطاب لهم في حمى الذل نومُ |
| وصار العدو صديقاً حميماً | وبرّاً رحيماً يَزينُه حِلْمُ |
| يُدنِّس أقدَسَ حرف جهاراً | وليس عليه من القوم لومُ |
| وإن قال قولاً فقوله حق | وليس لقوله إن ضل ذمُّ |
| وما بين حرفين حرف غريبٌ | يحق لمثله في الشرع رَجْمُ |
| تبوَّأ في العقل عرشاً عظيماً | فأقبلَ جهلٌ وأدبَر عِلمُ |
| وساد بطول البلاد وعرض | البلاد من القوم صُمٌّ وبُكمُ |
| بنَيْتَ لنا دار فكر تجلى | بها الفكر خصباً مدى الدهر ينموُ |
| فصارت سنابله الخُضرُ شمساً | بإشراقها ازداد في الحرف حزمُ |
| وفجَّرْتَ نبعاً من الحرفِ ثرّاً | تدفق منه الجمالُ الأتمُّ |
| وشيَّدتَ فيه بعزمك مجداً | هو الخالد السرمدي الأشمُّ |
| هنيئاً لعدنان أنك منهم | زكا فيك بالفكر روحٌ وجسمُ |
| ولستُ أزكي على الله عبداً | تبدد فيه ظلامٌ وظلمُ |
| وصار سِراجاً يضيء دروبي | كأنه في ظلمة الجهل سَهمُ |
| يشق طريقاً إلى المجد سهلاً | ليُرفع عني على الفور ضَيْمُ |
| فأنت على البعدِ مني قريبٌ | بحبك شملُ فؤادي يُلمُّ |
| وأنتَ على كل ذرة حبٍّ | وفي كل سطر على الحرف وشْمُ |
| بك ازددتُ علماً وفهماً سليماً | وما زال يسمو بفكرك فهمُ |
| وأنَّى كتبتُ، ومهما كتبتُ | فكل الكتابة دونك وَهْمُ! |
* * * أخي الحبيب، محمد عدنان سالم، سلمك الله من كل سوء... لقد سابقتني هذه القصيدة، في هذه اللحظة، فسبقتني إليك. فهي قصيدتك؛ كانت متربصة في وجداني منذ عرفتك من خلال ثمرات (دار الفكر) الحبيبة التي أفتخر بأنني قد تتلمذت على يديها منذ أكثر من ثلاثين عاماً، في جزء كبير مما حصلته من علم ومعرفة وحكمة. فليس غربياً ولا عجيباً، إذاً، أن تبادر هذه القصيدة العصماء الجميلة - ولا فخر فهي أيضاً من ثمرات (دار الفكر) - إلى تقبيل جبينك الميمون بحرفها الموشوم، تقديراً لجلال قدرك وسعة جودك وحرصك على نشر العلم. وهل يوجد قدر أعظم وأشرف من قدر ناشر العلم بهذا المستوى الرفيع من الدقة والجودة والفائدة والمتعة معاً؟ قبل هذه الرسالة كنت بعثت إليكم برسالة أولى يوم 14 يونيو 2005، على العنوان المثبت في كتب الدار [email protected]؛ لكن تلك الرسالة لم تصلكم، رغم تكرار المحاولة أربع مرات. واليوم أشكر الله - سبحانه - على أن ألهمني المبادرة إلى زيارة موقعكم البديع الرائع على الإنترنت؛ فعرفت منه العنوان الصحيح. وهاأنذا أبعث غليكم مجدداً بالرسالة الأولى مع مرفقاتها صحبة هذه الرسالة (القصيدة)؛ راجياً من الله عز وجل أن يحفظكم ويمد في أعماركم ويمتعكم جيمعاً بالصحة والعافية؛ وأن يحفظ سورية الشقيقة من كيد الكائدين؛ وأن يجزيكم عن خدماتكم الجليلة للفكر خير جزاء الدنيا والآخرة. إنه سبحانه الجواد الكريم القريب السميع المجيب، وأنتم أهل لذلك. وإلى اتصال آخر، إن شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم المخلص لكم حباً في الله: جلول دكداك - شاعر السلام الإسلامي تازة، في يوم الثلاثاء 6 جمادى الأولى 1426/14 يونيو 2005 أحبائي في دار الفكر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: مهما قلت في حقكم، ومهما أثنيت عليكم فلن أفيكم حقكم أبداً. لذلك أرجو من الله الغني الكريم الواسع العليم أن ينوب عني في إكرامكم. أما أنا فليس بإمكاني إلا أن أعبر عن محبتي الخاصة لكم بقصيدة كنت مزمعاً إرسالها إليكم بالبريد العادي منذ أكثر من خمس سنوات. لكنني بقيت محتفظا بها إلى اليوم مكتوبة على مقتطعكم الخاص بتواصلكم مع القراء والمدرج بين أوراق ما تصدرونه من كتب قيمة. ورقم هذا المقتطع هو: 359821. - توجد صورة منه صحبته وعليه القصيدة مذيلة بتاريخ نظمها-. وإليكم القصيدة، فلعلكم تكتشفون بين سطورها النيرة مدى صدقي الكبير ومحبتي العظيمة لكم. وهي مهداة إليكم جميعاً وإلى كل أحبابنا في سورية والشام عموماً. ولتعتبروها مساهمة في تكريمكم وتكريم عالمنا الفذ الأستاذ الدكتور شوقي أبو خليل؛ وإني لأفخر بأن من أجمل ما ميز هذه القصيدة عفويتها وسبقها إلى الاحتفاء بالعالم المكرم قبل موعده بأربع سنوات. وليس ذلك بدعا ولا ادعاء، فمعظم كتب حبيبنا وعالمنا الجليل (شوقي أبو خليل) توجد بمكتبتي وموسوعاته الأخيرة في القرآن والحديث والسنة النبوية والتاريخ من أعز ما أستمتع وأستفيد منه. دار الفكر دمشق سليني ولا تسأليها ففكري بها تاه في الحب تيها بذلت لها الحب من كل قلبي ولم أر لي في هواها سبيها تعلمت منها المحبة حتى غرقت ببحر المحبة فيها فقد سكنتني كنجمة سعد وفيها سكنت، أنا الصب، فيها على رغم بعد المسافة إني لأدنى إلى حيها من ذويها هي الدار لا دار يهوى فؤادي سواها، وقد عشت فيها وجيها وما أطيب العيش في خير دار بها الفكر يحيي قلوب بنيها المغرب - تازة، يوم الأحد 18 محرم 1421/23 نيسان (أبريل) 2000 جلول دكداك شاعر السلام الإسلامي

إضافة تعليق