سلسلة " حوار مع الغرب"

دأبت دار الفكر منذ نشأتها على نشر الكتب التي تطرح وتناقش بعمق أهم المواضيع الإشكالية في مساهمة منها للإجابة على الأسئلة التي تقلق كل فرد منا ..
ولعل من أهم هذه الكتب ما صدر ضمن سلسلة ( حوار مع الغرب ) ..والتي تقوم فكرتها على كتابة بحث معمق من قبل مفكر عربي ..
يقابله بحث في نفس الموضوع لـ مفكر غربي . وتناقش كتب السلسلة بشكل عام موضوع العلاقة بين الشرق والغرب داعية إلى الحوار لتأسيس أرضية إنسانية مشتركة بعيدة عن التعالي والتمركز حول الذات .
من خلال تعريف كل طرف على الاخر ، وفهم الذات والأخر بوضوح، والتفهم لخصوصيات وثقافات الاخر ، واحترام حقه بالاختلاف في ذات الوقت. وقد صدر عن السلسلة حتى الان ستة عنوانين لافتة وهي:
1 _دور الأديان في السلام العالمي
تأليف : د. محمد سعيد رمضان البوطي ــ
يؤكد الكاتبان على ان للديانات الإبراهيمية (الشرق أوسطية) الثلاث اليهودية والمسيحية والإسلام غنى روحي وأخلاقي قوي وفاعل باتجاه المستقبل، ويمكن أن يقودها ذلك إلى تحقيق التفاهم والعمل المشترك للوصول إلى عالم تتحقق فيه العدالة وينعم بالسلام، الا ان كل منهما يؤكد في الوقت ذاته ان الواقع شي آخر، فجذور الدم الفاصلة بين أتباع هذه الديانات مختلف وينـزف دائماً.
ويحاول كل منهما، من موقعه، التطرق لأسباب تمركز الصراع بين الغرب والعالم الإسلامي تحديداً؟ لافتين الى اننا لا نسمع صراعات دينية بين الديانات العالمية الأخرى كالكونفوشيوسية والهندوسية أو البوذية والتاوية رغم أن المشترك بين هذه الأديان عميق وكبير ومتجذر..؟
ويؤكد كل منهما إن الدين الحق إنما أرسل به الرسل والأنبياء لإدخال الأسرة الإنسانية كافة في السلم. لكن عندما يكون الدين خادماً للسياسة يعود بالوبال عليه وعلى أصحابه وعلى السلم والإنسانية جمعاء.
2_ العقلانية في الفكر العربي المعاصر.
تأليف : البروفسور خوان أنطونيو باتشيكو
ويحاول االباحثان في هذا الكتاب الإجابة على تساؤلات إشكالية حول مدى انتشار العقلانية في الفكر العربي المعاصر، ..
ومدى استطاعة المفكرون العقلانيون والمسلمون التوافق مع الفكر الديني.. ويتطرق الباحثان ، كل من موقعه ، الى مدى تأثر العقلانية العربية بنظيرتها الغربية .. والمكانة التي أحتلها العقل في دراسات العقلانيين العرب وكيف عولوا على استعادة نهوضهم الحضاري بتبنيهم لمناهج الفكر الغربي ومنطلقاته في الحداثة والتقدم..
وانتقد في الوقت نفسه مقولات الحداثيين المستلبين للغرب، كما انتقد أولئك الذين يحاولون استعادة النموذج السلفي والتراثي ليكون بديلاً عن الغربي الوافد، وإسقاطه على نحو سلبي تهميشي حيناً وتلفيقي حيناً آخر دون إبداع مثمر، يرد على النموذج الغربي.
تأليف :
يحاول الباحثان المختصان بعلم الاقتصاد تناول مفهوم العولمة وأسبابها وأهدافها في محاولة منهما للرد على تساؤلات مطروحة : هل العولمة قدر لا يمكن تجنبه.. أم هناك عولمة بديلة؟ وإذا كان ذلك كذلك فما طبيعة هذه العولمة البديلة.. وما أهدافها؟ وبالتالي ماحقيقة علاقة العولمة بمنظومة الطاقة (النفط والغاز).. وبمعنى اخر ما علاقتها بالأسواق المالية العالمية؟ وبثورة الاتصالات والتكنولوجيا والإعلام.. وكيف سيتم التحكم بكل هذه المنظومات عند الأزمات. فالإشكال يكمن، من وجهة نظرهما، في كيفية إدارة هذه الأسواق والأزمات دون تدمير اقتصادات، تدمير سيؤدي إلى كوارث اجتماعية وسياسية.
تأليف :
منذ ظهور الأديان التوحيدية في منطقة الشرق المتوسط وتقديمها تصوراً مختلفاً عن العالم، بدأت تتكون الصراعات التي استمرت حتى العصور الوسطى، حين تحولت تلك الصراعات إلى حروب، كان الدين محورها الأساسي. ويحاول الباحثان في كتابهما هذا الإجابة على الأسئلة المصيرية التي عادت تطرح بشدة وخاصة بعد الحربيين العالميتين، حول المغزى من الوجود، ومصير الإنسانية ، والعلمانية، والفكر الاشتراكي، والإلحاد.. و دور الدين في المجتمع .
5 _ صراع القيم بين الاسلام والغرب
تأليف :
في هذه الحوارية يناقش الباحثان كيفية تكون القيم .. وتصنيفها .. كما بحثا معالجة الفلاسفة لإشكالات القيم ومعايرتها وقربها من أن تكون قيم كونية، وتعرض الكتاب الى مدى ثبات " القيم الكونية" في الثقافة الواحدة .. وبالتالي طبيعة علاقتها بالنظام الثقافي للأمم والشعوب.. والاختلاف في القيم بين الإنسان الغربي، والإنسان المسلم، وحدود التباين في النظرة للقيم بين الغرب والإسلام..وصولا الى طبيعة صراع القيم بين الإسلام والغرب..
تأليف :
يحاول المفكران في هذه الحوارية البحث والإجابة عن حقيقة العلاقة بين الاقتصاد والأخلاق. . حيث قدمت الأديان رؤية شاملة لحياة الإنسان، وبينت كيف يمكن أن يلبي حاجاته المادية والمعنوية، وكيف يحقق التوازن بين مصالحه الشخصية ومصالح المجتمع. ووضع الفلاسفة والمفكرون نظماً معرفية وأخلاقية، كما أنشأ رجال الاقتصاد نظريات لتحسين حياة الفرد والمجتمع والدولة، كل ذلك من أجل سعادة الإنسان ورفاهيته، فهل تحقق ذلك.. ؟

إضافة تعليق