شوقي أبو خليل.. رحالة في دروب التاريخ

رحل عنا منذ أيام الباحث الدكتور شوقي أبو خليل رحمه الله.
بدأ الدكتور شوقي أبو خليل رحلته الثقافية وعطاءه العلمي في دارالفكر منذ عام 1968،حين نشر أول كتبه «الإسلام في قفص الاتهام»
شوقي أبو خليل.. رحالة في دروب التاريخ
رحل عنا منذ أيام الباحث الدكتور شوقي أبو خليل رحمه الله.
بدأ الدكتور شوقي أبو خليل رحلته الثقافية وعطاءه العلمي في دارالفكر منذ عام 1968،حين نشر أول كتبه «الإسلام في قفص الاتهام» .
ولد الدكتور شوقي في مدينة بيسان بفلسطين عام 1941 وقصد دمشق مع أسرته عام النكبة صغيراً فتنسم هواء دمشق وتعلم في مدارسها بحي المهاجرين الذي سكنته الأسرة.
ومع حصوله على الشهادة الثانوية في فرعها العلمي، التي خولته مجالات رحيبة من الدراسة في الكليات التي تتيحها شهادته، إلا أنه اختار دراسة التاريخ عن هدف بيّن وقصد واضح.
ولما تخرج من كلية الآداب عيّن في الجزيرة السورية مدرساً، فبدأ عطاؤه الحقيقي، ورقيَّ لكفايته، فكان موجهاً في وزارة التربية وتميز فكلف الإشراف على الامتحانات في مديريتها بدمشق.. وكان إلى جانب ذلك عضواً في لجنة المناهج والكتب.
اختارته كلية الدعوة- فرع دمشق التابع للجمهورية الليبية أستاذاً لمادة الحضارة الإسلامية والاستشراق.. وخلال ذلك اقترح عليه معهد الاستشراق في أكاديمية العلوم بمدينة باكو في أذربيجان أن يتقدم إليه لنيل درجة الدكتوراه، فقدم بحثه الخاص بهذه الدرجة «بندلي الجوزي» الذي لاقى ترحيباً من مدير المعهد البروفيسور موسى بنياتوف، وعاد فحاضر في كلية الشريعة بجامعة دمشق، ثم انصرف إلى التدريس.
قدم الدكتور شوقي أبو خليل رحمه الله ما تجاوز السبعين كتاباً فضلاً عن عشرات الكتيبات للكبار وللصغار وبعضها بالمشاركة.
ففي كتابه الجامع «الحضارة العربية الإسلامية» تجلت ثقافة الدكتور شوقي الواسعة، وإضاءاته الكاشفة للمعمار الكبير الجميل لحضارتنا العربية الإسلامية العريقة.
أما في كتابه «الحوار دائماً وحوار مع مستشرق» يتربع أسلوب د. شوقي على عرشه، وفيه تتجلى دماثة الخلق، وبراعة الفكر، وعمق الوعي، فيه ترى المؤلف الواثق بما يمتلك من أفكار، فهو لايخاف من الحق إذا كان مع الآخر لأن الحق مطلبه.
لقد كان هذا الكتاب مفصلاً لكلماته التي صمم أن يقولها للأجيال، وقد تألق في تفعيل النقد الذاتي الداخلي، ليكشف عوار الأفكار المهترئة، والبدع والخرافات والضلالات التي طالما رفعنا عليها لافتة القداسة.
كماتألق في حواره مع الآخر الغربي، تاركاً في جعبة وجدانه أسئلة كبيرة تنتظر الجواب، ومهما تأخر الجواب فالدكتور شوقي ليس على عجلة.
وغيرها الكثير من الإبداعات الفكرية
الإثراءات التي أضافها الدكتور شوقي إلى الفكر الإسلامي والمكتبة الإسلامية والعربية كثيرة ولكن أهمها هو:
ابتكار قوة الأطلس القرآني، وأطلس السيرة النبوية والحديث الشريف، و إثراء أطلس التاريخ العربي الإسلامي.
إضافة إلى الدفاع عن الحضارة العربية الإسلامية مع الكشف عن خصائصها ومنطلقاتها، وآثارها في الحياة والتاريخ الإنساني.
والتجديد الفكري، ومحاربة التعصب الأعمى للأشخاص.
وتصحيح المفاهيم المغلوطة، ومحاربة الخرافات والأفكار المنحرفة الخطيرة، كالاتحاد والحلول ووحدة الوجود

إضافة تعليق