عصارة فكر -مالك بن نبي (11)

كان مقرراً أن تحتل فلسطين عام 1880 حين أتى تيودور هرتزل معززاً ومجهزاً برساميل كما كان يقال
مثال آخر احتلال فلسطين. كان مقرراً أن تحتل فلسطين عام 1880 حين أتى تيودور هرتزل معززاً ومجهزاً برساميل كما كان يقال. كانت رؤوس أموال باهظة تعرض على السلطان عبد الحميد كي يدفع عنه الضريبة الخارجية للدولة العثمانية – وكانت تقدر بملايين- مقابل شيء واحد هو الإذن له بشراء الأراضي، وأعطاه مهلة ليفكر بالأمر.
قال له جمال الدين: إنهم يفكرون بإقامة دولة إسرائيل هنا. قال السلطان عبد الحميد: أنا مستعد أن يباع ملكي ولا أبيع أرض المسلمين. وأصدر فرماناً يمنع إقامة الحجاج اليهود أكثر من شهر في فلسطين لئلا تكون وسيلة للهجرة. ويكتب مفكر يهودي فيقول: " كان هرتزل يعتبر السلطان عبد الحميد غبياً، ثم أدرك بعد ذلك فطنة السلطان عبد الحميد، فقال: كان يمكن أن يتم ذلك دون معارضة عام 1880م. لكن موقف السلطان أجل ذلك إلى أن قام العرب بطرد العثمانيين، بما سمي الثورة العربية الكبرى" والتي نؤرخ لها بأنها بداية النهضة، في الوقت الذي كانت بداية النكسة، بل هي فصل من فصول النكسة، لأننا نحن العرب خربنا بيوتنا بأيدينا.
[مجالس دمشق: ص78]

إضافة تعليق