عصارة فكر - محمد عدنان سالم (43)

الخطاب الإسلامي اليوم خطاب تاريخي، يستخدم (كان) ومشتقاتها أكثر مما يستخدم (سوف) وصيغ الاستقبال الأخرى في تعابيره الخطاب الإسلامي اليوم خطاب تاريخي، يستخدم (كان) ومشتقاتها أكثر مما يستخدم (سوف) وصيغ الاستقبال الأخرى في تعابيره، كما يستعمل مصطلحات الماضي في مكاييله وموازينه ومعاييره ونماذجه، ولم يكن الخطاب القرآني كذلك يوم تنـزل، ولا أراد له الحق أن يتحنط ويكف عن العطاء بعد عصر التنـزيل، فقد وصفه رسول الله r بأنه (( لا تنقضي عجائبه، ولا يخلَق من كثرة الرد ))، أي أنه لا يبلى مهما كررت الأجيال تلاوته، لأنه ولود يحمل في أحشائه أجنة لم تر النور بعد، وهي العجائب التي لا تنقضي، ولا تكف عن رفد الإنسانية بكل جديد مثير لعجبها ودهشتها، وإنارة ظلماتها، وحل مشكلاتها المتجددة.
[ الكتاب في الألفية الثالثة: ص84-85]

إضافة تعليق