غزة تصرخ

منذ سنة و أهل غزّة محاصرون بلا كهرباء أو غذاء أو دواء! على ضوء الشموع .. و الشمعة تبدأ بالذوبان إلا أنّ بريق الأمل في أعينهم لم ينطفئ ..
و اليوم ما يزالون تحت الحصار.. و يقذفون بالنار..! حتى المساجد لم تسلم من أيدي هذا الغزو البربري الهمجي!
هم دراكولا مخيف يستلذون بشرب الدماء! فالمجازر في كل الأنحاء.. مئات الشهداء و آلافٌ من الجرحى لا يعرفون كم سيعيشون! ، جلهم من الأطفال و النساء..
الأطفال في المدارس يقصفون و العالم يتفرج!!
أطفال غزّة أحباب الله ..هم طيور الجنة بإذن الله..
طفلٌ صغير يبكي دموعاً من دم! جالساً على درجات منزله بعد أن شاهد أسرته تقتل أمام عينيه! و على الدرجات آثار دماء!!تعجز الكلمات عن تصوير هذه المشاهد المريعة!!!صورٌ محزنة تبكي الحجر! صورٌ تحترق لها القلوب..

نها الحقيقة المؤلمة و المؤلم أكثر من هذا أنّ معظم الشركات الأمريكية تدعم إسرائيل بإعطائها نصيباً كبيراً من أرباحها.. والشعوب العربية تأكل و تشرب من هذه المنتجات التي تتحول إلى آلات إجرام تبيد شعوب الأرض!!
و المعابر لا تفتح!! لماذا!؟ ألسنا أمةً واحدة ؟ ألسنا يداً واحدة!؟ أين أنتم أيها البشر أين إنسانيتكم أين ضميركم!؟ أم مات الضمير!!؟ إننا نحترق بنار صمتكم ألا تفهمون!؟ أم أنكم أسدلتم الستار على أعينكم فأصبحتم لا تبصرون!؟
إلا أنّ عصْب العيون لن يغير من الحقيقة شيئاً! بل سيزيدنا ألماً.." إنّ الله لا يغير ما بقومٍ حتى يغيروا ما بأنفسهم" فليبدأ كلٌ منّا بنفسه.. و لنعد إلى مبادئنا إلى ديننا..كفانا تخبطاً و حيرةً في هذه الدنيا!! جرحنا عميق لن يندمل بسهولة..و لكنإيماننا بالله كبير ..و إرادتنا لا تقهر ..

غزّة تئن بجراحها و تصرخ و يكاد صوتها أن يختنق فهل من طبيب يداوي الجراح!؟ و هل من مجيب يا عرب!!؟ أتمنى أن يصل صوتي إلى الآفاق البعيدة.. إلى من بيده إيقاف هذه المجازر الوحشية!
بقلم: نور الزرقا

إضافة تعليق