فقرة { شذرات من كتاب } ... هدي السيرة النبوية في التغيير الاجتماعي

الحمد لله و كفى و الصلاة و السلام على النبي المصطفى...أما بعد: هذا الكتاب أول كتاب أقرأه في مجال السيرة النبوية ...و قد أعجبني كثيرا.... اللافت للانتباه بأن هذا الكتاب تحدث عن جانب مهم لم يتحدث عنه الآخرون من كاتبي السيرة ... بحيث أن هذا الكتاب تناول الجانب الاجتماعي للسيرة النبوية و هذا جانب مهم يجب الاهتمام فيه ، بينما أغلب كتب السيرة كانت تأخذ الجانب السياسي و الجهادي للسيرة ... لا أقول أن الجانب السياسي يجب أن يهمل و لكن يجب أن نركز على الجوانب الأخرى للسيرة ....

 جاءت المقتطفات من هذا الكتاب على شكل ملاحظات بسيطة تحمل في طياتها معاني عميقة ...  

 شبه المفكر مالك بن نبي العرب في تلك المرحلة بذرة الماء التي لم تدخل بعد إلى الشلال ، فهي تحمل في جوانبها قوة و توترا ، بينما هذه الذرة بعد أن تدخل إلى الشلال فقد فقدت كل طاقتها

" ما بعث الله نبيا إلا و رعى الغنم " و ذلك لكي يتعلموا كيف يرعوا الناس و يسوسوهم ..

كان الرسول عليه الصلاة و السلام كثير التفكر في كون الله ، بحيث أنه كان يخرج إلى غار حراء للتأمل في خلق الله ....

قول سيدتنا خديجة لسيدنا محمد عليه الصلاة و السلام : (( و الله لا يخزيك الله أبدا ، إنك لتصل الرحم و تصدق الحديث و تحمل الكل و تكسب المعدوم ...)) و هذا جانب على خلق و معاملة سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام ، فكيف يخزي الله رجلا معاملته هكذا ....

كانت خديجة – رضي الله عنها – خير عون لسيدنا محمد ، فقد كانت جبلا يستند عليه عند الأزمات ." اقرأ و ربك الأكرم " فعلى قدر القراءة تنال الأمم من كرم الله سبحانه و تعالى

و ما أجمل هذه الجملة .... (( أحبك رغم أني أخالفك في الدين )) .... كان هذا شعارا بين سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام و بين عمه أبو طالب ... فرغم تخالفهم في الدين فقد كانوا محبين لبعضهم

يجب أن نتحمل لكي تقوم الدعوةأفرغت يا أبا الوليد ... يا له من أسلوب جميل من سيدنا محمد ، ليت الجميع يطبقه ...

 

قاعدة يجب أن نحفظها " إن أكرمكم عند الله أتقاكم "لقد كان النبي عليه الصلاة و السلام إنسانا في منتهى الدفء العاطفي ، مع فكر نير موضوعي لا تحرفه العواطف عن الحق و العدل .

إن التودد في الدعوة لا تعني تمييع المبادئ و لا يعني الذل و النفاق .

 جملة رائعة (( لن تستطيع بقوتك إرغامي على الخضوع لرأيك " و هذا يتمثل في رد سيدتنا حفصة على أخيها عمر قبل أن يسلم ... عندما ذهب إليها و قد علم أنها اتبعت دين الإسلام ..

متى استبحتم أن يقتل إنسان من أجل أفكاره ... و هذا يتمثل بأن المشركين كانوا يخططون لقتل النبي عليه الصلاة و السلام و ذلك لأنه قد أتى بفكرة غريبة عن أذهانهم ز لا يرغبون بها ..

 إن الإسلام يحترم الحوار مع الآخر و يؤمن بحرية الآخر في دينه ، و لكن دون إلغاء حرية (( الأنا )) في الدين و الفكر (( لكم دينكم و لي دين ))

 إن تغيير أعماق الإنسان لا يحدث بإكراهه.مشكلة بعض الدعاة أنهم معزولون عن الجماهير لأنهم لا يدركون أهمية الرأي العام .إن دين الله لا يحمله بقوة إلا من أخلص لله وجهه .

موضوع السرية و الكتمان أمر مهم جدا يجب الالتفات إليه ... لأن الكثير منا يفقده في هذا الزمان .

عندما كان الرسول عليه الصلاة و السلام ، كان يولي " ابن أم كتوم " رضي الله عنه و قد كان كفيفا ، و في هذا استعمال لقدرات الناس و لو كانوا مصابين بخلل ما ...

إن الحرب الفكرية و النفسية تغربل المجتمع و تكشف معدنهم .

 

قاعدة مهمة جدا : (( إن الحجر الفكري لا ينتج إلا عقولا محدودة لا تدرك قيمة قرآنها ))

جملة رائعة جدا : (( المصيبة التي لا تقسم ظهرك تزيدك قوة ))

 

إن المرأة بارتقائها ... جديرة بأن تنال الحب و لا حرج بالاعتراف في ذلك .

 

يبدأ النقصان عندما يصل الملاح إلى هدفه فيستلقي على مجذافيه ... الإطمئنان الذي يفقد الإنسان يقظته هو أول الخذلان . "توينبي"يجب أن يهتم الداعية بتيسير الأمور و تبسيطها و أن يعطوا الأولوية للأساسيات في تغيير أحوال البشر .

 

إن العقبات مؤشر صحي في حياة الأمة لأنها تبشر بحدوث نهضة جديدة ..

 

و هناك سؤال مهم أنهي به اللافتات التي ذكرتها : ما هو سبب نجاح الدعوة الإسلامية في زمن الرسول ؟؟

و الإجابة هي أن الرسول كان قرآنا يمشي على الأرض ... فكان لا يتكلم بنظرية ، بل كان يطبق الذي يتكلمه .

كتاب (( هدي السير النبوية في التغيير الاجتماعي ))

المؤلف : أ. حنان اللحام 

 عدد الصفحات (( 772 ))

إضافة تعليق

9 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.