فيلم في قطاع غزة يجسد معاني المقاومة والصمود بعنوان عصفور الوطن

 لم تغب عن أحداث الفيلم الفلسطيني المحلي (عصفور الوطن) الذي أنتج في غزة المحاصرة تفاصيل التجربة النضالية للشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948 والاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 .

 

لم تغب عن أحداث الفيلم الفلسطيني المحلي (عصفور الوطن) الذي أنتج في غزة المحاصرة تفاصيل التجربة النضالية للشعب الفلسطيني منذ النكبة عام 1948 والاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 .

 

وذكرت قناة الجزيرة في تقرير لها اليوم إن بطل الفيلم الطفل محمود الشيخ 14 عاما يجسد قصة فتى فلسطيني يدعى يوسف فقد والديه في حرب 1967 ثم هاجر برفقة أخته رقية مع بقية الأسرة المكونة من الجد والجدة والأعمام ولجؤوا إلى بيت خالهم المختار في إحدى قرى قطاع غزة.

 

وتبدأ أحداث الفيلم عندما التقى يوسف بمجموعة من المقاومين حاول أحدهم إهداءه عصفوراً لكن العصفور فر محلقا في السماء وعندها تخيل الطفل أن العصفور لم يفلت من يديه إلا لأنه يحمل روح والديه اللذين استشهدا على أيدي جنود الاحتلال خلال الحرب فانطلق بعدها للبحث عن سبل الانتقام لقتلتهم.

 

وفي رحلة بحث يوسف عن قتلة والديه يعترضه معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي فيقرر الوصول إليه لكنه ما إن يحاول الاقتراب حتى يهاجمه الجنود ويعتقلوه بعدما أوجعوه ضرباً متهمين إياه بمساعدة المقاومين.

 

وبعد خروج الطفل يوسف من الاعتقال يسلط الفيلم الضوء على شخصية رئيسية ومحورية أخرى هي شخصية ابن عمه إبراهيم الشاب البسيط الذي يعمل في قطف الزيتون والمجند السري مع المقاومة.

 

ومع تتابع الأحداث يقرر جنود الاحتلال بعد اكتشاف أمر إبراهيم تصفيته يوم زفافه ومن ثم جره من قدميه في مشهد مكرر لما يحصل يوميا مع الشهداء الفلسطينيين في الاراضي المحتلة.

 

وبعد حادثة استشهاد إبراهيم يرث يوسف المقاومة من ابن عمه فيجهز متاعه لينتقم لأرواح عائلته دون أن يضع بحسبانه خيانة شاب غريب جاء إلى القرية التي هجروا منها موهماً الجميع بأنه من أفراد المقاومة.

 

وتأتي اللحظات الحاسمة التي يصوب فيها الممثل سلاحه ضد الخائن الذي كان في طريقة للإبلاغ عن المقاومين فتنتهي قصة الفيلم بهذا المشهد تاركة بذلك رسالة مفتوحة مفادها أن قضية العملاء ما زالت مستمرة ويجب معالجتها.

 

وقال بطل الفيلم الفتى محمود الشيخ إنني وجدت نفسي في هذا الدور لأن رسالة المقاومة ليست مقتصرة على الشباب وحدهم بل منوطة بكل فرد مهما كان عمره واصفا اللحظات التي سقط فيها ابن عمه إبراهيم أثناء تصوير المشهد بالمؤثرة جداً حيث ظل صداها محفوراً في صدره لأنه عاش هذه الحادثة واقعاً حينما استشهد صديقه محمد خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة.

 

وقال مصطفى النبيه مخرج الفيلم إن قصة الفيلم تناولت الحفاظ على الثوابت الفلسطينية ومنها المقاومة الشعبية والتوحد ضد الاحتلال ودور المرأة الفلسطينية في المقاومة بجانب الرجل وعالجت قضية العملاء الذين يتخفون بلباس المقاومة وهذا ما ميز الفيلم عن الأفلام الفلسطينية السابقة.

 

وبين النبيه أن الفيلم يبرز إنسانية المقاوم مقابل وحشية المحتل في التعامل مع الجرحى فحين سقط أحد جنود الاحتلال مصاباً اقترب منه المقاوم فوجده يبكي ويتوسل إليه بألا يقتله فقال له "نحن لا نقتل من أجل الموت بل نقتل من أجل الحياة وفي المقابل كان مشهد تراهن جنود الاحتلال على قتل طفل فلسطيني مقابل سيجارة لافتاً للجميع.

 

عن: سانا

إضافة تعليق

3 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.