في رثاء المرحوم شوقي أبو خليل

شوقي، حزينٌ إذ فقدتُكَ يا أخي.. والقلبُ مني في لظىً وأُوارِ...
|
ما مات أهلُ العلم والآثارِ |
أسماؤهم تحيا مدى الأعصارِ |
|
شوقي بحرفِ النور خلّد اسمَه |
وأضافه بجلالةٍ ووقارِ |
|
ما مرّ ثم مضى كأنْ لم يأتِنا |
أو كان في الدنيا من الأغمارِ |
|
حيث اتجهتَ ثمارُه مزروعةٌ |
ما غادر الدنيا بغيرِ ثمارِ |
|
شوقي، حزينٌ إذ فقدتُكَ يا أخي |
والقلبُ مني في لظىً وأُوارِ |
|
ويكادُ دمعي أن تفيضَ شؤونُه |
لكنه جَلَدٌ وبعضُ وقارِ |
|
فَلَفَقْدُ مثلِكَ يا أُخَيُّ رزيةٌ |
سلمتُ أمري للعلي الباري |
|
ما كان فقدُكَ من صغير أمورنا |
أو من يسير حوادثِ الأقدارِ |
|
علماؤنا بُنيانُنا، ولَمَوْتُ وا |
حدِهم، كمثلِ تَصدُّعٍ بجدارِ |
|
إني حلفتُ -وما أُراني حانثاً- |
إني أظنُّك من ذرا الأخيارِ |
|
إني عهدتُك للتواضع رمزه |
وحديثُكَ المختارُ كَنْزُ نُضارِ |
|
إني عهدتُك عالماً متدفقاً |
ما بحرُ علمِكَ مثلُ أي بحارِ |
|
إني عهدتُك إذ تخوضُ مدافعاً |
عن ديننا كالصارم البتَّارِ |
|
تاريُخنا العربيّ صُنْتَ عرينَه |
ودفعتَ عنه بعزمِك المِسعارِ |
|
أخرستَ أقلامَ الضلال، حَجَجْتَها |
نافحتَ عن أهلِ التّقَى الأطهارِ |
|
أصحاب سيِّدنا النبيّ محمدٍ |
المُصْطَفَيْن الخُلَّصِ الأبرارِ |
|
قد كان ما خطَّتْ يمينُك حجةً |
بيضاء ناصعةً كضوءِ نهارِ |
|
خلَّفتَ أسفاراً فصارتْ مرجعاً |
ولدربِ أهلِ العلمِ ضوءُ منارِ |
|
إني حزينُ، دمعتي في خافقي |
منها على جَفْنيَّ بعضُ نِثَارِ |
|
لكنني راضٍ بما قسم الإلهُ لنا: |
ما هذه الدنيا بدارِ قرارِ |
|
متصبِّرٌ، والصبرُ حصنُ الأتقيا |
ما فاز غيرُ المؤمنِ الصبَّارِ |
|
شوقي" أبو المعتز" حيٌّ خالدٌ |
آثارُه جلَّتْ على الآثارِ |

إضافة تعليق