كتاب الصلح الأمان

«خذ الكتاب بقوة» حملة قام بها اتحاد الناشرين السوريين لنقرأ ونرتق لأن المعركة الثقافية لاتقل أهمية عن العسكرية والاقتصادية والاجتماعية.
كتاب العهدة العمرية واحد من السلسلة التي بدأت الحملة بإصدارها وفيه يبرز المؤلف د. شوقي أبو خليل البعد الإنساني للفتوحات العربية الإسلامية التي انطلقت باتجاه الشام فاتحة محررة تؤكدها الرسائل والكتب التي كان يرسلها القادة العرب آنذاك إلى البلاد المفتوحة ومنها كتاب عمرو بن العاص وأبو عبيدة بن الجراح إلى أهل القدس أو «إيلياء» ثم معاهدة فتح بيت المقدس التي عقدها عمر بن الخطاب، وسميت بالعهدة العمرية وفيها أعطى الأمان لكل مدني بأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم وهو ما أسسه الرسول (ص) إذ علمهم أن للحروب آدابها.
واستناداً إلى العهدة العمرية وقعت معاهدات كثيرة في بلاد الشام ومصر، ما جعل المسلمين يعيشون مع غيرهم عيشاً مشتركاً بحرية وعدل وإنصاف مراعاة للعبادات وفق مبادئ الإسلام الثابتة.
ويوضح الكاتب أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر (جنيف) أصدرت كتاباً بخمس لغات منها العربية، تشير فيه إلى أن التراث العربي والإسلامي يتفق مع المعاهدات المعاصرة في تقييد استخدام القوة في النزاعات المسلحة، واتسام الحروب في الإسلام بالرحمة والفضيلة وبهذا تكون الشريعة الإسلامية سبقت المجتمع الدولي بأكثر من ألف عام، وإن كانت معاهدات الإسلام قد دخلت قيد التنفيذ.
أما اتفاقيات جنيف فبقيت توصيات مغيبة في الواقع العملي وخير شاهد حروب العصر من فيتنام إلى أفغانستان فالعراق وفلسطين وغزة هاشم، فقد كشفت الرسوم التي خلفها جنود الاحتلال على جدران بيوتها عن ثقافة المحتل ومن هذه الكتابات «نعم للحرب لا للسلام» موتوا جميعاً.
نشر في جريدة الثورة
الجمعة 30-10-2009

إضافة تعليق