كتاب قضايا ساخنة

يثير هذا الكتاب عدداً من القضايا المهمة التي تجلت في المرحلة المتأخرة من حياة المؤلف، وعاشها فكراً وعلماً.. ثم قدّم رؤيته حولها.
تناول المؤلف في الكتاب ما يزيد على خمس عشرة قضية؛ وجدها بحاجة إلى تشقيق البحث فيها، وطّأ لها بكلمة مهمة قال فيها: إن هذه القضايا لم تكن ذات يوم ساخنة. ولكن الذي جعلها ذلك إنما الحرب المعلنة اليوم من أمريكا وحلفائها على الشرق.
افتتح المؤلف كتابه بالحديث عن التشريع ومصادره وأصوله ومناهجه، ثم انتقل إلى موضوع دور علم أصول الفقه منهجاً في بناء التشريع الإسلامي. ثم عالج موضوع أهمية المذاهب الفقهية في رعاية الوحدة الإسلامية. وذيّله بالحديث عن الآفات التي لحقت بتلك المذاهب، ليقف عند النقاط الأربع في تشكيل نسيج الأمة الإسلامية الواحدة.
وفي موضوع الإرهاب؛ أشار إلى صناعته وسماسرته وقدّم له بسؤال: متى يكون الجهاد عنفاً؟ وبيّن كيف يصنع الإرهاب ويُصدَّر. وبحث في موضوع صدام الحضارات، وذكر رأيه فيه. تناول بعد ذلك ما يتعلق بالتحالف الصهيوني الصليبي، مع اقتراح للمواجهة. وقدّم بعد ذلك صورة لما كان عليه المسلمون، ولما يفعله غيرهم. وفي موضوع العولمة فرّق بين نوعين منها؛ العولمة الإنسانية والعولمة الاستعمارية؛ ليشير إلى دور الجامعات الإسلامية في تحقيق الثانية منها. ثم بحث المؤلف في عدد من الموضوعات المهمة بعدها، منها العلم الذي قدّسه القرآن ومدى الحرية في ممارسته، ورأى ان الباطل لا يقضي عليه الخنق وإنما الحوار، ودعا إلى حـــــــــرية الفكر لا حرية السباق إلى الحكم. وذيّل تلك القضايا الساخنة بقضيتين ما تزالان تتجددان على صعيد البحث والنقاش والأخذ والرد؛ وهما المرأة التي ما زالت أداة للتعكير فالاصطياد، وأخيراً التصوف بين عشاقه وأعدائه.
الكتاب غني بالأفكار والآراء والمواقف!!

إضافة تعليق