كفيف ومعاق في غزة يحفظان القرآن

وأبدى محفظ إبراهيم في المخيم اندهاشه قائلاً «ظننا أن وجوده في المخيم سيكون فقط مجرد احتضان له ليختلط بالناس كونه خجولاً، لكني تفاجأت به يستوعب ويناقش ويحفظ بشكل صحيح».

 

الطفل « إبراهيم الزرقا» (15 عاماً) رغم فقدان البصر وإعاقة جسدية كبيرة وإعاقة عقلية، حقق تفوقاً غير مسبوق حيث تمكن من حفظ أربعة أجزاء من القران الكريم خلال عشرة أيام من خلال مخيم صيفى لحفظ القران الكريم بحي التفاح شرق مدينة غزة وبذلك فان إبراهيم تعدى خطة التحفيظ الرسمية، التي تنص على حفظ جزأين كاملين خلال عشرة أيام وهو يقول لوكالة صفا «سجلت في هذا المخيم لأحفظ القرآن كاملاً، ولن أتوقف عند عدد من الأجزاء، لأنال به رضا الله وأُلبس أمي وأبي تاج الوقار».

 

 

ويضيف أنه يَعتبر نفسه مقصرًا ويطمح لأن يُسرع أكثر ليحفظه كاملاً في أقصر مدة. ويواجة صعوبات في الحفظ ويقول «أتصعب من نطق بعض الكلمات، لكن لا أتركها وأطلب من معلمي قراءتها أكثر من مرة أمامي إلى أن أقدر على نطقها وقراءتها بشكل صحيح».

 

 

وأبدى محفظ إبراهيم في المخيم اندهاشه قائلاً «ظننا أن وجوده في المخيم سيكون فقط مجرد احتضان له ليختلط بالناس كونه خجولاً، لكني تفاجأت به يستوعب ويناقش ويحفظ بشكل صحيح».

 

 

ويعاني إبراهيم من صعوبات في نطق عدد من الكلمات نظراً لثقل لسانه، وهو يشعر بهذه الصعوبة لكنه لا يترك كلمة إلا بعد أن يتقن قراءتها بالشكل الصحيح. و المحفظ جمال يصف الفتى الزرقا أنه إنسان متزن ويوقر قراءة القرآن الكريم، ويجوده بأدب وبأداء لائق».

 

 

وفي صورة أخرى، لكسر الإعاقة حوَل الطفل أنس بلبل (10 سنوات) فقد بصره عندما كان عمره عام ونصف، بعد أصابته بمرض السرطان في عينيه، فاضطر الأطباء لإجراء عملية له داخل المستشفيات المصرية لسحب عينيه وتركيب عيون صناعية تجميلية لإنقاذ حياته ومنع انتشار المرض إلى بقية أنحاء جسده.

 

 

ويحفظ أنس جزأين من القرآن الكريم منذ بدء مخيمات تاج الوقار التي يشارك فيها لأول مرة، وذلك من خلال «مصحف بريل» الخاص بالمكفوفين، ويتحدث لوكالة «صفا» قائلاً: «ليس معنى أنني لا أملك عيون أن غيري أحسن مني، فأنا أحفظ في اليوم ست صفحات من القرآن، أقرأ كل ست آيات باللمس عدة مرات ثم أرددها غيبًا وأجد نفسي أحفظها، ثم أعيد السورة كاملة».

 

 

ودفع تميز أنس والدته لتعلم «مصحف بريل» للمكفوفين لتساعد طفلها في حفظ القرآن، وكما يقول: «والدتي تحفظني لأنها تعلمت على مصحفي، أما إخوتي فأنا أساعدهم في التسميع، فيغلقوا المصاحف وأسمع لهم غيبًا وأردهم».

 

 

أما الأب فيقول: «أنس نفسه هو من رفع روحنا المعنوية بتميزه في المدرسة وتفوقه على إخوته الأربعة والأصحاء من حوله». ويضيف «أراه يكبر ويتميز وهو طفل محبوب وينتقي كلامه مع الناس، والآن أحمد الله أنهم أنقذوه يوم أن سحبوا عينيه، وهو لا يقل عن غيره بل يتفوق على الجميع».

 

 

غزة ـ ماهر إبراهيم

عن: البيان الإماراتية

 

 

إضافة تعليق

16 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.