كلمات تستحق بعض التأمل

ربما يجعلنا ابتعادنا عن الناس ذوي أهمية كبيرة وواثقين جداً
من أنفسنا.. لكننا في الواقع
نفقد ما وضعته الملائكة
في طريقنا من معجزات

التغيير

 

يجري الخلط عموما بين التغيير وما تردده عبارة شهيرة من جزيرة لامبيدوسا الإيطالية ومفادها: "من الأفضل التغيير قليلا حتى يمكن لكل شيء البقاء على حاله"، وعندما نشعر بأن الوقت قد حان للتغيير، فإننا نباشر، من دون وعي، باستعراض شريط فيديو يظهر لنا مشاهد هزائمنا كلها حتى تلك اللحظة، وبالطبع، فإن نصيبنا من الأوقات الصعبة يزداد اتساعاً فيما نحن نوغل في العمر.

 

لكن الخبرة، في الوقت نفسه، تعطينا الوسائل التي تمكننا من التغلب على هزائمنا والعودة إلى القمة، وإيجاد طريقة تسمح لنا بالمضي قدما. ونحن نحتاج أيضا إلى مشاهدة شريط الفيديو الموجود في مسجلتنا الذهنية، ولنكن حذرين، لأننا إذا اكتفينا بمشاهدة شريط الفيديو الخاص بالهزائم فقط، فإننا سنصاب بحالة من العجز. وإذا أمعنا في التأمل والنظر كثيراً في شريط الفيديو الخاص بالخبرة، فإننا سنصل إلى إطلاق الأحكام على أنفسنا، من أجل أن نصبح أكثر حكمة مما نحن عليه حقاً.

 

ومن الأفضل أن نضع بين أيدينا شريطي صور الفيديو كليهما، وعندما يحين الوقت لاتخاذ الخطوة الجديدة، أن نعمل على إغلاق دائرة والبدء بشيء مختلف.

 

الإرادة

 

هذه كلمة يجب أن توضع محل تشكيك من قبلنا لفترة من الوقت، والسؤال المطروح هنا هو، ما الأشياء التي لا نقوم بها لأننا فعلياً لا نملك الإرادة للقيام بها، وما الأشياء التي لا نقوم بها لأنها محفوفة بالمخاطر؟

 

ويتجسد مثال الخطر الذي يُخلط بينه وبي ن"نقص الإرادة"، في الحديث مع الغرباء، فنحن نادراً ما نتحدث إلى الغرباء، سواء أكان ذلك في صورة الغزل أو التواصل المحدود، أو الإدلاء بما في قرارة أنفسنا، ونشعر دوماً بأن "الأمر أفضل على هذا النحو".

 

وفي النهاية لا نقدم مساعدتنا في أمور الحياة، ولا نتلقى في المقابل مساعدة من قبل الحياة. وابتعادنا عن الناس يجعلنا نبدو على أهمية كبيرة، واثقين جداً من أنفسنا، لكننا في الواقع نفقد ما وضعته الملائكة في طريقنا من معجزات.

 

الصوت الداخلي

 

يجري الخلط بين الصوت الداخلي و"الإلهام" في معظم الأحيان، وهذا خطأ، فنحن نسمع دوماً أصواتاً داخلية.. يقصد بها إلهاءنا وجعلنا نفقد تواصلنا مع الحياة، وهذه الأصوات لا تلتزم الهدوء أبداً، ولا تلوذ بالصمت، وتقول بعض الأعراف السحرية إن سيطرتنا على هذه الأصوات محدودة جداً، وتكاد لا تذكر.

 

إن الذين سبق لهم أن اختبروا التأمل، في وقت من الأوقات، يدركون مدى صحة هذا الكلام، وحتى أولئك الذين لم يسبق لهم ان خاضوا تجربة التأمل يدركون ان مثل هذه الأصوات موجودة، (وهي عبارة عن أغان ننشدها في أذهاننا لأنفسنا. وهي أفكار لا يمكننا التخلص منها، وغيرها من الأمور). الشيء الوحيد الذي بإمكانه إسكات هذه الأصوات هو الحماس. عندما نصبح فعلا منخرطين في فن العيش، فإن هذه الأصوات الداخلية الهامسة تتوقف عن الحديث حول مثل هذا الهراء، ومن ثم يمكننا ان نسمع صوت ملائكتنا الحارسة، الصوت النابع من قلوبنا، وصوت العناية الإلهية.

 

إضافة تعليق

16 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.