مؤتمر دور العلماء في ضبط الخطاب الديني

وطالب المشاركون في المؤتمر الحكومات العربية والإسلامية باستصدار القوانين اللازمة التي توجب احترام المقدسات الدينية لجميع الأديان ومحاسبة الإعلام المفرق والتصدي له 

دمشق-سانا:

دعا المشاركون في مؤتمر دور العلماء والدعاة في ضبط الخطاب الديني ووحدة الأمة الذي أقامته وزارة الأوقاف في قصر الأمويين للمؤتمرات في ختام أعمال المؤتمر علماء الأمة الإسلامية إلى مدّ جسور التواصل والقيام بدورهم الفاعل في تكريس ثقافة التعاون والتضامن، مؤكدين ضرورة ابتعاد جميع أفراد الأمة عن التعرض لما يثير الفتن والتباغض والعمل على تفويت الفرصة على الذين يكرسون جهودهم وطاقاتهم لبثّ الفرقة بين شعوب الأمة لإضعاف مقوماتها وثوابتها والنيل من مقدراتها وثرواتها.

وطالب المشاركون في المؤتمر الحكومات العربية والإسلامية باستصدار القوانين اللازمة التي توجب احترام المقدسات الدينية لجميع الأديان ومحاسبة الإعلام المفرق والتصدي له، داعين وسائل الإعلام العربية والإسلامية للقيام بدورها في فضح ممارسات الصهيونية وأساليبها في زرع الفتن والشقاق بين أبناء الأمة والعمل على بيان أهمية الوحدة والائتلاف ونبذ التفرق والاختلاف.

ولفتوا إلى ضرورة نشر وسائل الإعلام العربية والإسلامية ثقافة التقريب من خلال البرامج والخطط العلمية والندوات الفكرية المشتركة للقضايا الفقهية والعقدية، مشيرين إلى أن النقاشات والحوارات الدينية والمذهبية التي تثار في بعض القنوات الإعلامية المشبوهة لا تُمثل رأي المذاهب الإسلامية وإنما تمثل رأي أصحابها من مثيري الفتن الذين يعملون على شقّ جسد الأمة وبث الفرقة والضغينة.

واعتبر المشاركون أن المكان الصحيح للبحث العلمي في المسائل الخلافية هو بين كبار العلماء والمجالس الفقهية، داعين العالم الإسلامي إلى التماسك والتضامن والتأكيد على التقارب المذهبي بين المسلمين لإحباط مؤامرات الفتن المذهبية والطائفية وتوحيد القرار الإسلامي أمام التحديات التي تواجه وحدة الكلمة.

وأكدوا ضرورة العمل على ترسيخ مفهوم الاحترام المتبادل بين علماء المذاهب المختلفة واتباعهم فيما يتصل برموز كل مذهب والشخصيات التي يقدرها واستنكار التصريحات والفتاوى التي تنتقص من الرموز الدينية ورفض كل المحاولات الداعية إلى التعصب والفرقة والخلاف والعمل على تحصين الأجيال القادمة من آثارها وتعزيز انتمائهم لأمتهم الإسلامية.

ودعا المشاركون الشعوب العربية والإسلامية إلى المزيد من العمل والتمسك بوحدة الأمة ووحدة أهدافها وأراضيها والعمل على تطوير الخطاب الديني بالعودة إلى المنهج الإسلامي الصحيح البعيد عن الغلو والتطرف والدعوة إلى إحياء ثقافة المقاومة المشروعة بين الشعوب الإسلامية دفاعاً عن الحقوق والأراضي والمقدسات المحتلة والتي تنتهك حرماتها وتكريس الخطاب الديني العام الداعم للمقاومة في فلسطين وجنوب لبنان والجولان السوري المحتل وتوضيح حقيقة الصراع العربي الإسرائيلي وأبعاده الاستعمارية وأهدافه الاستيطانية.

وأقرّ المؤتمر تشكيل لجنة من كبار العلماء لمتابعة توصيات المؤتمر وإيجاد آليات عملية لتنفيذها ودراسة المستجدات.

ونوّه المشاركون في المؤتمر بدعوة الأساقفة الكاثوليك في الشرق الأوسط الأمم المتحدة والأسرة الدولية العمل على تحقيق السلام العادل في المنطقة وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وتطبيق قرارات مجلس الأمن.

وطالب المشاركون كافة الفعاليات العربية والإسلامية بالوقوف في وجه الممارسات الصهيونية الخطيرة لتهويد القدس الشريف وهدم المسجد الأقصى وثمّنوا مواقف سورية بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد التي تدعو إلى دعم المقاومة الوطنية المشروعة ونصرة القضية الفلسطينية التي كانت وماتزال تحملها سورية واجباً مقدساً لتبقى القضية الفلسطينية القضية الرئيسة حتى انتهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.

وكانت الجلسة الأخيرة للمؤتمر قد تركزت محاورها حول الوحدة الإسلامية باعتبارها فريضة وضرورة على كل أبناء الأمة ومقاصد الشريعة الإسلامية وأثرها في وحدة الأمة والوحدة الإسلامية في ميزان فقه الأولويات والوسائل الكفيلة باستمرار وحدة الأمة ومسؤولية المرجعيات والمؤسسات العلمية في ذلك إضافة إلى ضرورة التنسيق في أغلب الفتاوى الدينية بين المذاهب والطوائف الإسلامية.

 

إضافة تعليق

3 + 0 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.