محاضرة محنة العقل العربي

اقامت دار الفكر مساء الثلاثاء في مكتبة الاسد بدمشق محاضرة حول "محنة العقل العربي" القاها المفكر المصري السفير الدكتور عبد الله الاشعل النائب الاسبق لوزير الخارجية المصري،  اشار فيها أن جوهر الأزمة في العقل العربي وأحد التفسيرات الهامة  هو إلحاح الثقل الصهيوني على هذا  العقل

 

فكل الأحداث التي أفقدته قدرته على التماسك تعود إلى مضاعفات الصراع العربي الصهيوني، ولذلك فإن أفدح آثار هذا الصراع وضحيته الأولى هي العقل العربي؛ ذلك أن النظم السلطوية العربية أثر من آثار هذا الصراع. ولفت الدكتور الاشعل الى أن خصائص العقل العربي غير النقدي التي تدفعه إلى التسليم دون تمحيص أو مناقشة هي حالة لها أسبابها في تعليمنا وثقافتنا، وأن ذلك لا يعني أن العقل العربي مصمم جينياً على أنه غير نقدي.  مشيرا الى أن هذا العقل نفسه عندما يعمل في بيئة نقدية كالغرب فإنه يبدع في جميع المجالات، ولذلك فالعيب في البيئة التي نشأ فيها ولم يتمرد عليها. وإذا تمرد عليها تم عزله اتقاء لشره وخطره،بل تم استهجانه اجتماعياً وربما مهاجمته دينياً. مضيا أن غياب العقل النقدي عند الجميع بشكل عام له أسبابه، وأهم هذه الأسباب هو الحكم العربي الذي لا يمكن لعقل طبيعي أن يستوعب سلوكه وقراراته، ولذلك كان أمامه إما أن يستكين إلى خمول العقل في كل شيء، وهو مطلوب بشدة لاستقرار النظم السياسية وسلامة الأوطان وسلامة القيادة الشرعية، وإما النقد؛ مما يؤدي إلى اضطهاده وزجره والحكم عليه بالإبعاد من الدنيا والآخرة.

واستعرض الدكتور الاشعل أثر النظم السياسية في حالة الخبل التي أصابت العقل العربي. مشيرا الى تناقض المواقف العربية من مسألةغزو العراق للكويت ومن ثم غزو الامريكان للعراق .

لافتا الى ضرورة تركيز الدراسات على  الأسباب التاريخية والتراكمية التي أدت بالعقل العربي إلى مرحلة الاستسلام والخمول . و طرائق حصر العقل العربي صوب الطابع النقدي في المنزل والشارع والمدرسة و في الحياة السياسية.

اضغط هنا لتنزيل المحاضرة صوتيا

 

 

 

إضافة تعليق

3 + 5 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.