مشروع ثقافة بلا حدود... ارتقاء بالإنسان من خلال الكتاب

انطلق مشروع " ثقافة بلا حدود " قبل نحو ثمانية أعوام لينشر ثقافة القراءة وحب الكتاب في كل بيت إماراتي في إمارة الشارقة.
وطرق المشروع أبواب الإماراتيين ليرتقي بهم نحو معرفة لا حدود لها ويدخل منازلهم بكل حب وود لينهلوا منه الثقافة الوافرة و يجمعوا هداياه الكثيرة في مكتباتهم المنزلية ويرتقوا بإماراتهم.
وتنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة .. انطلق مشروع " ثقافة بلا حدود " الذي تترأس لجنته المنظمة الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير " شروق " .
ومنذ تأسيسه سعى المشروع إلى نشر الثقافة والمعرفة بين مواطني إمارة الشارقة والمقيمين فيها وتعميق علاقة الفرد بالكتاب والقراءة بشكل عام للارتقاء به وتعزيز قيمة الكتاب لديه من خلال إنشاء مكتبة منزلية خاصة في كل منزل إماراتي تحتوي على باقة متنوعة وقيمة من الكتب التي تناسب جميع الفئات العمرية.
وتعتبر هذه المبادرة من أهم مبادرات " ثقافة بلا حدود" الذي يسعى إلى تعزيز مكانة الشارقة كعاصمة ثقافية وحاضرة معرفية بجانب تنظيم العديد من الفعاليات والبرامج التي تصاحب هذا المشروع الفريد من نوعه.
وبالتعاون مع شركة فيدباك ودائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة صمم مشروع " ثقافة بلا حدود " مؤخرا دراسة مسحية لقياس نسبة ممارسة القراءة لدى مواطني الإمارة ومعرفة مدى الاستفادة من المكتبات التي قدمها المشروع لأسر في الشارقة.
وتم تقسيم المجموعات المستهدفة إلى مجموعتين الأولى هم الأفراد والأسر الذين حصلوا على مكتبة ثقافة بلا حدود والمجموعة الثانية الذين لم يحصلوا عليها.
وجاءت نتائج دراسة المجموعة التي لم تحصل على المكتبة على نحو / 48 / في المائة منهم يمارسون القراءة بشكل متقطع في حين أن نسبة القراءة بين الذكور أعلى من الإناث حيث أن هناك / 41 / في المائة من الذكور لا يمارسون القراءة.
وهناك / 47 / في المائة من النساء اللواتي لا يمارسن القراءة وثمانية في المائة يقرأون بانتظام و/ 50 / في المائة يقرأون الكتب الإلكترونية على الأجهزة اللوحية و/ 43 / في المائة لا يقرأون على الإطلاق و/ 61 / في المائة منهم يشيرون إلى أن سبب عدم تمكنهم من القراءة يعود إلى عدم توفر الوقت الكافي لديهم .. بينما هناك / 58 / في المائة ليس لديهم رغبة في القراءة.
أما فيما يخص السؤال المتعلق بمدى تأثير القراءة على حياة المواطنين ..
فأشار /61 / في المائة إلى أن للقراءة تأثيرا قويا بينما رأى / 32 / في المائة أن تأثيرها بسيط ومن خلال الدراسة اتضح أن أهمية القراءة تزداد في الفترة ما بين / 18-39 / عاما .. بينما يقل الاهتمام بها من عمر / 50 / عاما وما فوق.
أما نتائج المجموعة التي استلمت المكتبة فقد جاءت على نحو / 64 / في المائة يمارسون القراءة بشكل متقطع و/ 18/ في المائة يمارسونها بانتظام و/ 50 / في المائة يقرأون الكتب والأجهزة اللوحية معا و/ 61 / في المائة يقضون وقت فراغهم في القراءة دون شيء آخر ما يشير إلى أن لديهم رغبة أكثر لممارسة القراءة و/ 17 / في المائة لا يقرأون على الإطلاق و/ 11 / في المائة منهم يؤكدون أن السبب في ذلك يعود إلى عدم توفر الوقت الكافي لديهم وأربعة في المائة لعدم رغبتهم في القراءة.
وأشار / 60 / في المائة إلى أن للقراءة تأثيرا قويا .. بينما رأى / 36 / في المائة منهم أن تأثيرها بسيط.
وخلال مشاركة "ثقافة بلا حدود" في الدورة السابعة من مهرجان الشارقة القرائي للطفل أطلق المشروع مبادرة "المكتبة الجوية" بالتعاون مع شركة العربية للطيران وذلك تاكيدا على أهمية القراءة ونشر الثقافة بين أفراد المجتمع في إمارة الشارقة والمسافرين عبر مطارها الدولي.
وتوفر المكتبة الجوية عددا من الكتب العربية المتنوع التي تتناسب مع أذواق المسافرين على متن طائرات العربية للطيران لغرس ثقافة القراءة لديهم وزيادة الوعي بأهمية الثقافة وجعلها أسلوب حياة انسجاما مع رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بنشر الثقافة في كل مكان وأن الكتاب يجب أن يكون صديق الإنسان المقرب يحمله معه أينما ذهب مهما كان عمره أو مستواه التعليمي.
وقال راشد الكوس مدير عام مشروع ثقافة بلا حدود إن المشروع يسعى إلى تنفيذ توجهيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بجعل القراءة عادة مستمرة مع الإنسان وأن لا تقتصر على المكتبات والجامعات والمدارس فقط بل أن تخرج من هذا النطاق لتنتشر بين جميع أفراد المجتمع الإماراتي وتدخل إلى جميع منازل الإماراتية.
وأضاف أن المشروع اشترى مؤخرا / 80 / ألف كتاب في شتى مجالات المعرفة وبلغات مختلفة من دور النشر المشاركة في الدورة الـ/ 34 / من معرض الشارقة الدولي للكتاب التي اختتمت فعالياتها خلال نوفمبر الماضي.
وأوضح الكوس أن هذه الخطوة تأتي استكمالا لخطط المشروع الموضوعة والهادفة إلى تزويد المواطن الإماراتي بالمعارف المطلوبة لبناء قدراته وتوسيع مداركه ليكون مساهما فاعلا في المسيرة التنموية التي تشهدها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص في المجالات كافة.
وكان مشروع " ثقافة بلا حدود " قد أطلق مكتبة إلكترونية تهدف إلى توفير فرصة قراءة الكتب الإلكترونية بجانب الكتب المطبوعة للعائلات المقيمة في إمارة الشارقة. وستخدم المكتبة في مرحلتها الأولى ثلاثة آلاف عائلة إماراتية إضافة إلى / 10 / مكتبات باللون الوردي دعما لمرضى سرطان الثدي بالتعاون مع القافلة الوردية.

إضافة تعليق