مصممون على لفت انتباه العالم إلى جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني

إن الهجوم الإسرائيلي على اسطول الحرية لم يحقق أهدافه بل زاد إصرار كل من شاهد دماء المتضامنين خلال المجزرة الإسرائيلية بحق السفينة التركية مرمرة وشم رائحة البارود على العودة ثانية والمرور من نفس البقعة في البحر وإلقاء الزهور فيها

  مشاركون في قافلة شريان الحياة 5: مصممون على لفت انتباه العالم إلى جرائم إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني

قال النائب البريطاني السابق جورج غالاوي قائد قافلة شريان الحياة 5 الدولية المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة إننا نريد لفت انتباه العالم إلى الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني والمشاركون في القافلة مصممون على إيصال المساعدات إلى أهالي القطاع.

وأوضح غالاوي في مؤتمر صحفي عقده أمس في مجمع صحارى أن أهالي غزة بحاجة إلى رفع الحصار الإسرائيلي المفروض عليهم وأن القافلة التي تتميز بمشاركة عربية واسعة ونوعية ومتضامنين من مختلف دول العالم متجهة إلى قطاع غزة للإعراب عن التضامن والتقدير لصمود أهلها في مواجهة الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحقهم وشكرهم على ما يقومون به لأنهم بصمودهم يعطون دروسا في المقاومة مؤكدا إصرار المتضامنين على الوقوف إلى جانب أهل غزة الذي هو واجب الأحرار في مختلف بلدان الأرض.

وأضاف غالاوي إن كان هناك من يعتقد أن أهل غزة سوف يركعون فهم مخطئون لأن هذا الشعب مستمر في نضاله ومقاومته ولن يركع لأنه من أكثر الناس عزة وكرامة بمقاومته ومواجهته لتداعيات الحصار الإسرائيلي.

ولفت غالاوي إلى أن الهجوم الإسرائيلي على اسطول الحرية لم يحقق أهدافه بل زاد إصرار كل من شاهد دماء المتضامنين خلال المجزرة الإسرائيلية بحق السفينة التركية مرمرة وشم رائحة البارود على العودة ثانية والمرور من نفس البقعة في البحر وإلقاء الزهور فيها مؤكدا أن دماء المتضامنين التي زهقت في المياه الدولية خلال الهجوم الإسرائيلي على اسطول الحرية شكلت دافعا كبيرا وأعطت زخما بعدم ترك أهل غزة وحدهم وأنه في حال تعرض قافلة شريان الحياة 5 لأي هجوم من الجيش الإسرائيلي في عرض البحر مرة أخرى فإن رسالة القافلة ستكون لسنا خائفين منكم مهما فعلتم.

بدوره قال رئيس المجموعة النيوزيلندية المشاركة في القافلة روجر فوللر إن مشاركة النيوزيلنديين في قافلة شريان الحياة 5 هي للإعراب عن التضامن مع الشعب الفلسطيني لافتا إلى أن الشعب النيوزيلندي لبى نداء المشاركة في القافلة التي تضم أناسا من مختلف الجنسيات بمهمة كسر الحصار المفروض على غزة.

من جانبه قال المحامي الدولي البريطاني جيم نيكل إنه ومن خلال عمله كمحام صعق بالأعمال الإجرامية التي ترتكبها إسرائيل بحق أهالي غزة دون أي مراعاة للقانون الدولي أو بروتوكولات حقوق الإنسان لافتا إلى أنه يعمل مثل غيره من المحامين المتضامنين مع الشعب الفلسطيني على تعريف الناس بالممارسات الإسرائيلية التي لا تراعي القوانين الدولية وإقناع الآخرين بجلب مسؤولي الاحتلال الإسرائيلي لمحاكمتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأكد المحامي البريطاني أن الصدمة الكبرى تكون عند رؤية القوات الإسرائيلية المدججة بالأسلحة وهي تقتاد طفلا فلسطينيا لم يتجاوز الثانية عشرة من العمر إلى محكمة لا يتم الحديث فيها سوى باللغة العبرية والطفل الفلسطيني لا يتكلم سوى اللغة العربية ودون أن يمثله محام في هذه المحكمة مؤكدا وجود ما بين 500 إلى 600 طفل فلسطيني تم زجهم في المعتقلات الإسرائيلية.

بدوره أشار الدكتور عبد الرزاق المقري مسؤول شمال إفريقيا والمغرب العربي في القافلة إلى أن الشعب الجزائري يدعم الشعب الفلسطيني منذ فترة طويلة تعود لعقود وهو من أكثر الشعوب تفهما لمعاناته جراء تعرضه للاحتلال بشكل مماثل وتقديمه الشهداء بأعداد كبيرة لنيل الاستقلال موضحا أنه قبل أقل من شهر تم تأسيس لجنة شعبية أعلنت عن حملة التضامن مع الشعب الفلسطيني والبدء بجمع المساعدات حيث وصل عدد الشاحنات والسيارات إلى خمسين حافلة بينها 20 سيارة من الجزائر و10 من المغرب إضافة إلى موريتانيا وتونس معربا عن أمله في الوصول إلى غزة لمؤازرة أهلها ومساعدتهم على الاستمرار في الصمود.

من جانبه قال الدكتور عبد العزيز الكيلاني رئيس القافلة الأردنية ان موقع الاردن وبحكم الجوار مع فلسطين ألقى عليها مسؤولية خاصة في مساعدة الفلسطينيين موضحا ان هذه ليست المرة الأولى التي ترسل فيها الأردن مساعدات للشعب الفلسطيني لدعم صمود أهل غزة موضحا أن هذا الصمود حد من تحقيق العدو الإسرائيلي لمخططاته وأطماعه التوسعية.

وأشار إلى أن قافلة شريان الحياة تعبر عن رمزية الموقف السياسي الداعي إلى كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وأن المطلوب ليس كسر الحصار بل رفعه وإنهاؤه.

بدوره أشار محمد صوالحة نائب رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار إلى ان القافلة هي تعبير حقيقي عن الإصرار على تحدي الإجرام الصهيوني مؤكدا ان التضامن مع الشعب الفلسطيني وخاصة أهالي غزة يتسع في كل العالم.

وكان زاهر بيراوي عضو قيادة قافلة شريان الحياة 5 والناطق الإعلامي باسمها أوضح في بداية المؤتمر الصحفي أن القافلة تضم 380 متضامنا من 30 دولة و 144 حافلة تحمل مساعدات إنسانية وطبية لأهالي قطاع غزة مشيرا إلى أن الهدف الرئيسي للقافلة إعلامي وسياسي لكون ما تحمله رمزيا في محاولة لكسر الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض على القطاع.

وأوضح بيراوي أن مشاركة الجمعيات الاهلية والتضامنية في القافلة وخاصة الاوروبية منها تعكس تصاعد الدعم والتضامن مع الشعب الفلسطيني ورغبتها في توعية الرأي العام الغربي حول طبيعة الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

ولفت إلى أن هذه المساعدات في معظمها طبية وتعليمية وزراعية ولها علاقة رمزية بإعادة البناء بقيمة إجمالية تقدر بنحو ثلاثة ملايين دولار جاءت من مشاركات فردية وجمعيات ومؤسسات اهلية وتضامنية من 30 دولة عربية وأجنبية على مستوى العالم.

وبين بيراوي أن تسعة اشخاص وتسع حافلات سميت باسماء الشهداء الاتراك التسعة الذين استشهدوا خلال العدوان الإسرائيلي على اسطول الحرية انضموا إلى القافلة خلال عبورها الأراضي التركية بهدف رمزي لافتا إلى أن المشاركة الأردنية كانت بأربعين حافلة و13 حافلة من الكويت والبحرين وعمان إضافة إلى مشاركة رمزية من لبنان وسورية التي أرسلت قبل أسابيع سفينة محملة بالمساعدات الطبية والإنسانية إلى قطاع غزة مشيرا إلى أن المشاركة الجزائرية كانت بأربعين حافلة إضافة إلى مشاركات ومساهمات من موريتانيا وتونس والمغرب.

حفل استقبال جماهيري للقافلة في مخيم اليرموك

وأقامت لجنة المتابعة العليا للمؤتمر الوطني الفلسطيني وفصائل تحالف القوى الفلسطينية حفل استقبال جماهيري لقافلة شريان الحياة 5 في المركز الثقافي العربي في مخيم اليرموك بدمشق.

وأشار غالاوي في كلمة ألقاها خلال الحفل إلى مواقف سورية الصامدة وجهودها لكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني مؤكدا تصميم المتضامنين الذين جاؤوا من مختلف أنحاء العالم للوصول إلى قطاع غزة وإيصال المساعدات الإنسانية للشعب الفلسطيني وكسر الحصار.

وقال: إننا سنذهب إلى غزة للمرة الخامسة في 18 شهرا ليس لإيصال المساعدات الإنسانية للمحاصرين فقط بل للتعيير عن تضامننا معهم وتحيتهم وشكرهم لأنهم يعلمون العالم العزة والكرامة بصمودهم وتمسكهم بمواقفهم وتشبثهم بالأرض.

وأضاف غالاوي: إن إسرائيل أرادت بعدوانها الدموي على أسطول الحرية أن تخيف العالم وتبقيه بعيدا عن غزة لكننا نقول لها إننا لن نخشى تهديداتها وأكبر دليل على ذلك وجود عدد كبير ممن كانوا على متن أسطول الحرية في قافلة شريان الحياة 5 وهم مصممون للوصول إلى غزة وكسر الحصار معربا عن تقديره لمواقف تركيا الشجاعة تجاه القضية الفلسطينية.

وقال: ليس غريبا أن تقوم إسرائيل بقتل متضامنين كانوا على متن أسطول الحرية وتسرق ممتلكاتهم وهي التي سرقت على مدى 62 عاما الأرض الفلسطينية وقتلت وهجرت أبناءها.

بدوره أعرب أمين سر لجنة المتابعة العليا خالد عبد المجيد عن تقدير اللجنة وفصائل التحالف لمواقف أحرار العالم الشجاعة الذين قدموا من نحو 30 دولة عربية وأجنبية تعبيرا عن التضامن والتلاحم مع الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

من ناحيته دعا محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الوطنية الفلسطينية حماس الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى العمل الدؤوب لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة وإرغام المجتمع الدولي على محاسبة سلطات الاحتلال على جرائمها المتكررة تجاه الشعب الفلسطيني وعدم اختزال القضية الفلسطينية برفع الحصار عن غزة.

ونوه نزال بالدور الذي تلعبه قافلة شريان الحياة 5 وناشطوها في دعم وتعزيز صمود الشعب الفلسطيني المحاصر ومقاومته لمشاريع الاحتلال العدوانية غير آبهين بالتهديدات الإسرائيلية المتكررة للقوافل التي يتم تسييرها لفك الحصار عن غزة والعقبات التي تعترضها بعد شهور قليلة من الرسالة الوحشية التي أرسلها الاحتلال عبر استباحة دماء ناشطي قافلة الحرية.

يذكر أن قافلة شريان الحياة 5 الدولية التي نظمتها مؤسسة تحيا فلسطين البريطانية بقيادة غالاوي انطلقت من أمام مجلس العموم البريطاني الشهر الماضى باتجاه قطاع غزة مرورا بفرنسا وإيطاليا واليونان وتركيا ووصلت اللاذقية فجر الأحد الماضي وانضم إليها أول أمس قافلة أردنية وأخرى خليجية. وتحمل قافلة شريان الحياة 5 مساعدات انسانية وطبية مقدمة من الشعوب الاوروبية والعربية والشعب التركي إلى قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من أربعة أعوام.

إضافة تعليق

18 + 2 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.