معرض أبوظبي الدولي للكتاب... عرس ثقافي ومعرفي ينطلق اليوم

 تنطلق صباح اليوم الخميس، فعاليات الدورة الـ 25 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، في المركز الوطني للمعارض، ويستمر حتّى 13 مايو/أيار الجاري، ويحتفي المعرض هذا العام بمؤسس الدولة، الشيخ زايد، طيّب الله ثراه، باعتباره الشخصية المحورية للمعرض، كما سيشهد نشاطات وبرامج ونقاشات حوارية وثقافية ومعرفية، وورش ترفيهية، وكذلك احتفاء بأدب دولة آيسلندا ضيف الشرف لهذه الدورة.

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تبدأ صباح اليوم الخميس فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الخامسة والعشرين، الذي تنظمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، وتستمر حتى 13 مايو/أيار الجاري.

ويحتفي معرض أبوظبي الدولي للكتاب هذا العام في دورته الفضية بالمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، باعتباره الشخصية المحورية للمعرض، وذلك تحت شعار"الشيخ زايد نور يضيء المستقبل"، من خلال عقد سلسلة من المعارض، والجلسات الحوارية، والأمسيات الشعرية التي ستسلط الضوء على أبعاد مختلفة من شخصية مؤسس الدولة.

وقال جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مدير المعرض: "إن احتفاء معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ 25 بالشيخ زايد، هو اعتزاز، وفخر، ووفاء، لإرثه الذي أسس رؤية حضارية للمستقبل، حتى أصبح الكتاب اليوم بفضل نظرة الشيخ زايد الاستشرافية حاضراً في حياتنا باستمرار."

من جهته، أكد الدكتور علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، مدير إدارة البرامج الثقافية في الهيئة أن اليوبيل الفضي للمعرض مناسبة، ومحاولة لتسليط الضوء على شخصية صنعت مشهداً حضارياً ثقافياً كبيراً وعميقاً، مكن أجيالاً من الإماراتيين من حياة كريمة، تزهو بالعلم، والمعرفة، وتتطور بالتعليم، والقراءة.

وقد بدأ ضيوف المعرض بالتوافد إلى العاصمة أبوظبي، حيث يشارك فيه أكثر من 600 مثقف وخبير في النشر من أنحاء العالم في جلسات حوار متنوعة، كما وصلت شحنات ضخمة من الكتب من قبل الناشرين الدوليين، حيث يعرض في المعرض أكثر من 500 ألف عنوان بـ 30 لغة عالمية.

ركن النشر الرقمي

ويشهد المعرض هذا العام توسعة لـ "ركن النشر الرقمي ومزودي خدمات صناعة الكتاب" ليشمل مساحات أكبر للعارضين، ومزيداً من البرامج الحوارية المتنوعة، ويعتبر هذا الركن منصة مكرسة لربط التكنولوجيا بصناعة النشر، والمحتوى الرقمي، وخدمات النشر.

وقال محمد عبدالله الشحي، مدير إدارة البحوث والنشر في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: "إن معرض أبوظبي الدولي للكتاب يلتزم بتعزيز فرص الوصول إلى المطبوعات من خلال الأنشطة الرقمية، ويعد ذلك دليلاً ملموساً على التحول الديناميكي الذي يشهده قطاع صناعة الكتاب، فقد تنامت أهمية النشر الرقمي على مدى الأعوام القليلة الماضية، وأصبح الركن الرقمي في المعرض مركزاً للفعاليات والمناسبات، والمناقشات المرتبطة بالوسائط الرقمية ".

البرنامج الأكاديمي

كما يطلق المعرض برنامجه الأكاديمي لدعم صناعة الكتاب والنشر، لمنح زواره مهارات احترافية عالية تساعدهم على بدء مسيرة مهنية ناجحة، ضمن مجال النشر وصناعة الكتاب، ويتضمن هذا البرنامج أكثر من 100 جلسة، وما يزيد على 70 متحدثاً، وهو بذلك يضمن الفائدة والمتعة لجميع زوار المعرض.

وتحظى جائزة خليفة التربوية، التي تمثل بوابة حكومة أبو ظبي الإلكترونية الداعمة للتربية والتعليم، والمحفزة للممارسات التربوية المبدعة، بجناح مميز في المعرض، تعرض من خلاله رسالتها، وأهدافها، ومجالاتها المطروحة، بالإضافات إلى إصدارات الأعمال الفائزة خلال الدورات السابقة.

حقوق النشر

وفي هذه الدورة من المعرض، تعود مبادرة "أضواء على حقوق النشر" للتألق ضمن فعالياته، حيث توفر فرص التواصل البنّاء على المدى الطويل بين الناشرين العرب والعالميين، وتتراوح قيمة المنح المالية بين 2500 دولار أميركي لكتب الأطفال واليافعين، وصولاً إلى 4000 دولار للكتب العامة، وقد استفادت منها حتى اليوم أكثر من 120 دار نشر.

ووفق الاتحاد الدولي للناشرين يعد معرض أبوظبي الدولي للكتاب من الأضخم في المنطقة العربية والشرق الأوسط، من ناحية عدد دور النشر والدول المشاركة، فهو يتفوق على معارض عالمية في هذا الشأن، وتصنف دولة الإمارات ضمن قائمة الـ 20  دولة، الأكثر التزاماً بحقوق الملكية الفكرية في العالم.

آيسلندا ضيف الشرف

ضمن تقليده السنوي فى اختيار ضيف شرف،تكون  دولة  آيسلندا ضيف الشرف لدورة هذا العام من المعرض، حيث يستضيف الجناح نخبة متميزة من المحاضرين، والمؤلفين، والناشرين في آيسلندا، مما يفتح المجال أمام الزوار للاطلاع على ثقافة هذا البلد، ومضامين مشهده الأوروبي.

وينظم المعرض جلسة نقاش مع كاتبة الروايات البوليسية الآيسلندية الشهيرة يرسا سيجورداردوتير، التي ستنضم إلى جونسون في جلسة حوار مشتركة بعنوان "دماء على الجليد"، لاستكشاف أساليب كتابة روايات الجريمة.

ويسلط المعرض الضوء على الشعر الآيسلندي، بمشاركة الشاعر أدلستين أسبرج سيغوردسون، الذي نشر 14 كتاباً عن الشعر، وترجماته إضافة إلى رواية واحدة، و13 كتاباً للأطفال، وكذلك الشاعر والكاتب والمترجم الآيسلندي من أصل فلسطيني مازن معروف المعروف بلقب "نجم الأدب العالمي الصاعد ".

وتعقد جلسة حوار خاصة بعنوان "التعرف إلى هالتور لاكسنس"، وهو أول أديب آيسلندي يفوز بجائزة "نوبل في الأدب"، 1955، وحاز على جائزة أفضل كتاب عن روايته المتميزة "النساج العظيم من كشمير"، وكانت أعماله تتمحور بالدرجة الأولى حول بلده الأم آيسلندا.

ويقرأ أشلا أولافسدوتير ولاني إياماموتو، اللذان يعتبران من أشهر مؤلفي كتب الأطفال في آيسلندا، بعض المقتطفات المميزة من أعمالهما لجمهور الأطفال، وسيتحدثان عن عملهما كمؤلفين.

ركن للطهي والرسامين... وفعاليات للأطفال

كما يتضمن المعرض أيضاً "ركن الطهي" الذي يثري المعرض بعروض طبخ، يقدمها نخبة من أمهر طهاة العالم، يستعرضون وصفاتهم لتقديم أشهى وألذ الأطباق والنكهات، و"ركن الرسامين" الذي يتخصص بعرض الأعمال الأصلية لباقة من المبدعين على مستوى العالم، ويوفر منصة فريدة لستة فنانين مقيمين في دولة الإمارات، و19 فناناً من إندونيسيا، وألمانيا، ولبنان، وهولندا، ومصر، وغيرها.

كذلك سيقيم المعرض فعاليات موجهة للأطفال، من عروض مسرحية، ومسابقات وورش يوغا، وأعمال يدوية، ففي "قسم القراءة" تقدم جمعية محمد بن خالد آل نهيان الثقافية لأجيال المستقبل عدة ورش للقراءة مع مؤلفي قصص الأطفال مثل إيناس عباسي، ورانيا زغير، وماغنوس لجنجرين .

وفي "قسم العلوم" تقدم الشركة الأوروبية للخدمات الترفيهية "نوتي ساينتست" عروضاً وورش عمل ترفيهية فريدة، تكسر الملل المتعلق بتعلم العلوم للأطفال، من سن الرابعة إلى الثانية عشرة، وتشجع على الاهتمام بالبيئة والصحة العامة.

ويركز "ركن الإبداع" على تحفيز التعلم بالأساليب الذكية، لتوفير حلول فعالة داخل الفصل الدراسي بروح مرحة، ويستهدف الأطفال بين سن السادسة والثانية عشرة، ويغطي اهتمامات متنوعة تشمل التعليم الذكي والرسم والفنون اليدوية، والقراءة والمعرفة.

وتتاح للأطفال في "قسم التعليم الذكي" فرصة تجربة عدة أنشطة تعليمية باستخدام الهواتف الذكية، والألواح الرقمية، ويمكن للمعلمين الاطلاع عليها، حيث تعد وسائل مساعدة لإيجاد بيئة ألعاب تعليمية ذكية ومشوقة تشجع الطلبة على المشاركة، والابتكار، وتناسب الأطفال.

التصميم يتسم بالمرونة والراحة

وتبلغ مساحة المعرض في المركز الوطني للمعارض حوالي 32 ألف متر مربع، وهي مساحة تتسع لـ  1181، جناحاً لدار نشر من 63 دولة، إضافة إلى الأركان المتخصصة في المعرض.

وأشار محمد الشحي، مدير إدارة البحوث والإصدارات في دار الكتب بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة أن الدورة الحالية من المعرض تعد الأكبر من حيث المساحة، موضحاً أن المعرض تم تصميمه ليكون مريحاً للعارضين، والزائرين، وليوفر مساحات جيدة للمرور والحركة في الممرات .

وأضاف أن أجنحة المعرض النموذجية التي تقدمها الجهة المنظمة للعارضين، تتسم بالمرونة من حيث اختيار المساحة وتلبيتها لحاجة العارضين، من حيث استيعاب كمية كبيرة من الكتب، وإمكانية تعليق، وإبراز الهوية الإعلامية للجهات العارضة، وبنفس الوقت يمكن تركيب كمية هائلة تقدر مساحتها بـ 10 آلاف متر مربع خلال أربعة أيام فقط، ويطلق على هذا النظام من الأجنحة " شيل سكيم"، وهو نظام ألماني يستخدم في كثير من المعارض العالمية، وتتميز بقوتها نسبياً وإمكانية التحكم بمساحاتها.

إبراز الهوية الإعلامية والسياحية

تنفذ هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة ضمن معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، مجموعة من الأنشطة والأعمال، هدفها استقطاب الزوار والمستثمرين، حيث تقوم بدور رئيسي في خلق الانسجام وإدارته، لتطوير أبو ظبي كوجهة سياحية وثقافية، وذلك من خلال التنسيق الشامل بين جميع الشركاء لتسهيل تنفيذ المعرض منها شركة أبوظبي الوطنية للمعارض، ووزارة الداخلية، وشركة أبوظبي للإعلام، وإدارة جمارك أبوظبي، ومجلس أبوظبي للتعليم ودائرة النقل.

يقف عشاق القراءة على أعتاب أسبوع غني وشيق في معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، هذه التظاهرة المهمة التي تفتح الأبواب أمام الجمهور للوصول إلى الكتب وقراءتها، مع حسومات كبيرة على أسعار الكتب تصل إلى 50%. ويستقبل المعرض زواره يومياً من الساعة 9 صباحاً إلى 10 مساء، ويوم الجمعة من 4 عصراً إلى 10 مساء.

إضافة تعليق

16 + 4 =
Solve this simple math problem and enter the result. E.g. for 1+3, enter 4.