معرض الكتاب 2011 (اليوم الثالث)

من الاقسام التي لقيت اهتماما كبيرا في اليوم الثالث من ايام معرض الكتاب قسم السمعيات والبصريات .. وهو قسم توليه الدار جل اهتمامها انطلاقا من ايمانها بان الكتاب الالكتروني هو كتاب المستقبل .. وإن عجلة الحياة لا تعود إلى الوراء
والكتاب الورقي- في نظر دار الفكر- إن هو إلا وعاء استوعب حصاد المعرفة الإنسانية في مرحلة من مراحل نموها، قد تمتد آلاف السنين منذ اكتشاف الورق في الصين، أو مئات السنين منذ اختراع غوتنبرغ للمطبعة التي أنهت عصر النساخة اليدوية، ويسرت المعرفة للملايين..
لقد سبق للدار أن نبهت منذ حوالي خمسة عشر عاماً، إلى أن الكتاب الورقي الذي قدم للإنسانية خدمات جلى في عصر الصناعة، لم يعد قادراً على تلبية احتياجاتها في عصر المعرفة، وأنه ذاهب لا محالة إلى متاحف التاريخ، لكي يحكي للأحفاد كيف كان يقرأ الأجداد. وأثار كلامها هذا حفيظة عشاق الكتاب الورقي.. لكنها رأت الان ان نبوأتها أخذت تتحقق أسرع مما كانت تتصور ، ورأت بأم عيني جيل الأبناء الذي أتقن العزف على الأجهزة الإلكترونية لتَمْثُل المعلومات بين يديه كالمارد كأنها خاتم سليمان، وسيكون جيل الأحفاد أكثر قدرة على التعامل مع الأوعية المعلوماتية الجديدة لأنها أدوات عصره التي ستغير أساليب القراءة ومفاهيمها وأطرافها، لتصبح القراءة تفاعلية يشترك فيها القارئ مع المؤلف في إنتاج المعلومة وتطويرها وتنميتها، ولتطفو المعلومات على السطح عبر مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك والتويتر، وعبر الكتب الإلكترونية الجديدة ( الكيندل) و (الآي باد) التي أخذت أيدي الشباب تتلقفها فتتيح لهم الاستمتاع بكل ما تذخر به من ألوان وأصوات وحركات وإمكانيات بحث وتعليق.. الكتاب باقٍ لن يموت، لأنه هو المضمون والمحتوى، وإنما تتغير الأوعية، وما لم يدرك الناشرون هذا التغير، ويمسكوا بزمام الكتاب الإلكتروني، فإن الزمن سيتجاوزهم ليضعهم في عداد المهن المنقرضة..
|
|
|
|

إضافة تعليق