معرض الكتاب 2011 (اليوم الخامس)

من الاقسام التي لاقت اهتماما ملحوظا لدى الزوار اليوم قسم الاعمال الادبية ..
وفي هذا السياق نقول ان دار الفكر أولت القصة والرواية اهتماماً خاصاً منذ بداياتها، فنشرت في ستينيات القرن الماضي قصصاً لنجيب الكيلاني وعزيزة الأبراشي وقصصاً قصيرة لعلي الطنطاوي،
ثم أطلقت جائزتها السنوية المحكمة للرواية؛ اشترطت فيها أن تعالج قضايا اجتماعية جادة؛ فحصدت من خلالها عدداً من الروايات، بأقلام شابة واعدة، بعضها لم يجاوز كتّابها سن العشرين؛ كان أولها (لا أحد يعرف ما أريده)، ثم توالت العناوين (بارقة أمل)، (صدى من مدينة الضباب )، ( لماذا تموت العصافير في بلادي).. ونشرت خارج الجائزة قصصاً وروايات أخرى؛ كان منها (أوراق فتاة حائرة) ( لم أعد صغيرة)، ( بريق في داخلي)، وآخرها (سمية) للدكتور نزار أباظة. كما نشرت ثلاثين حلقة من سلسلتها (روايات من الخيال العلمي) لطالب عمران. ومعظم هذه القصص والروايات أعيد طبعه أكثر من مرة.
ومن المؤكد أن للدار معاييرها الخاصة في القبول أو الرفض؛ تنظر من خلالها إلى القصة أو الرواية بغض النظر عن شهرة كاتبها، ومن خلالها استطاعت أن تحظى بثقة قرائها واحترامهم.. وهي معايير تختلف عن متطلبات السوق الهابط من جهة، وعن الدعوة إلى التحرر من القيم الإنسانية العليا بوصفه سمةً من سمات الإبداع وشرطاً من شروطه لدى بعض الكتّاب الحداثيين من جهة أخرى. فهي مع الالتزام في الأدب، ومع الحرية المنضبطة، ومع الاحترام لفكر القارئ، تلتزم تجاهه بتقديم الأسمى والأرقى.. ثمة محكمة منعقدة لها تمثُل أمامها على الدوام؛ ترعى هذا الالتزام؛ القراء هم قضاتها ومحاموها ونوابها العامون، يتوزعون بينهم الأدوار؛ يتواصلون معها يومياً عبر الهاتف والشابكة واللقاء المباشر؛ يعلقون.. يستحسنون أو يستاؤون أو يسددون أ و يتساءلون؛ هم عمدتنا وعدتنا. قد يُسخط رفضنا لبعض الأعمال أصحابها، لكن سخط قرائنا أهم عندنا وأجدر أن نتجنبه.
من الروايات الجديدة هذا العام رواية للاستاذ محمد عدنان سالم
القدس 2048 رواية مفتوحة
هذه الرواية صُوىً على طريق تحرير القدس، وتحوُّل شباب العالم الإسلامي من حالة الغثاء وانعدام الوزن إلى حالة الفعل والثقل في الميزان.. فصولها لم تكتمل وصفحاتها القليلة ظلت مفتوحة ليضيف إليها شبان النهوض الكثير، ويعدلوا فيها؛ من خلال ممارساتهم وتجاربهم.. نجاحاتهم وإخفاقاتهم..
لتكون سجلاً توثيقياً للأحداث، ونموذجاً لكفاح الإنسان المستمر من أجل التخلص من رذيلتي الفساد وسفك الدماء اللتين اتهمته بهما الملائكة، يوم أن كان مشروعاً للخلق!!
لتكون سجلاً توثيقياً للأحداث، ونموذجاً لكفاح الإنسان المستمر من أجل التخلص من رذيلتي الفساد وسفك الدماء اللتين اتهمته بهما الملائكة، يوم أن كان مشروعاً للخلق!!
كما نلفت الانتباه الى مجموعة قصصية ستنشر خلال الايام القليلة القادمة وهي
" بعض الظن"
للكاتب جميل الحمصي العطار
وتشترك جميع القصص في هذه المجموعة بفكرة "الظن"، وهو مجال كبير للوقوع في الأزمات أحياناً، فالظن مرتبط بتقديرنا للأمور، وسوء تقدير الأمور يدخلنا في مشاكل وأزمات.. فظننا بالأشياء ليس حقيقةً ولا واقعاً.. إنه مجرد احتمال، والاحتمالات الأخرى كثيرة وممكنة... تأتي خطورة سوء الظن أو سوء تقدير الأمور من جعلها أساساً لبناء الأفكار، والسير والتصرف بناءً عليها.. وكم تكون المواقف صعبة عندما تشاء الأقدار أن نكتشف خطأ ظنوننا.. ربما يكون الأوان قد فات، وفي كثير من الحالات لا يتمكن الإنسان من إصلاح أي شيء... على بساطة هذه الفكرة فإن الانتباه لها ووضعها في الإطار الصحيح هو الهدف الأسمى لهذه المجموعة القصصية
|
|
|
|
|
|

إضافة تعليق