معرض الكتاب 2011 (اليوم الرابع)

ما زالت علاقة الناشر مع الأنظمة السياسية في الوطن العربي علاقة شائكة .. في حين يحظى الناشر في البلدان المتقدمة باحترام كبير في المجتمع؛ تفتح له فيها قاعات الشرف في المطارات، بوصفه الممسك بزمام الإنتاج الثقافي؛ والحلقة الأولى الضرورية التي لا يمكن تجاهلها أو حذفها من دورة إنتاج الكتاب،
فهو الذي يقف في مركز الرؤية الشاملة التي تمكنه من تقدير الحاجات الثقافية لمجتمعه، وحشد الطاقات العلمية اللازمة لتلبيتها، وموقعه المركزي هذا هو الذي يؤهله لأخذ زمام المبادرة؛ يخطط ويكلف ويراجع ويدقق ويعدل ويختار العناوين، وفق ضوابط ومعايير محددة تكفل إخراج الكتاب في مستوى لائق ومتميز.
ولم يكن تعدد الناشرين في البلدان المتقدمة عبئاً على المجتمع، بقدر ما كان انطلاقاً من حاجته إليها، فقد استطاعت دور النشر المتعددة أن تتكامل عبر التخصص، وأن تتعاون عبر التنافس؛ فكان لكل ناشر مشروعه وبصمته التي يعرف بها.
ولم يحظ الناشر العربي بمثل هذا الاحترام بعد، لدرجة أن النشر لم يكن إلى عهد قريب معترفاً به بوصفه مهنة مستقلة تدون في جواز سفره، حتى سعى اتحاد الناشرين في ترسيخها.
ومن طريف ما حصل لناشر عربي في أحد المطارات حين أبرز جوازه الذي دونت فيه مهنته ناشراً، فسأله ضابط الأمن: هل عندك منشرة خشب؟!
ولا تزال علاقة المؤلف العربي بناشره مختلفة كلياً عن علاقته مع ناشره غير العربي، ففي مقالة كتبها محمد حسنين هيكل في مجلة وجهات نظر تحدث فيها باحترام شديد عن ناشره البريطاني الذي نصحه بتغيير عنوان كتاب له، استشاره حوله، كما حدث ايضا بين المفكر الجزائري المعروف مالك بن نبي وناشره الفرنسي. ومرد ذلك إلى أن الناشر العربي لم يرتق بعد إلى مستوى موقعه المركزي في عملية النشر، ولا يزال يقوم بدور الوسيط بين طرفي عملية إنتاج الكتاب المؤلف والمطبعة.
وفي ذات السياق نشير الى كتاب جميل في جناح دار الفكر يتحدث عن
حرية النشر وإشكالية الرقابة على الفكر
وهو من تأليف الاستاذ محمد عدنان سالم
ويثير هذا الكتاب نقاطاً عديدة وهامة وتاريخية حول موضوع الرقابة، وحرية النشر، ومدى المسؤولية في تلك الحرية بين المؤلف والناشر والسلطة.. ويتساءل عن مكمن الرقابة الحقيقية..
كتاب جديد
ايضا من الكتب الجديدة التي لاقت اهتماما ملحوظا من رواد المعرض
آفاق التغيير والعصر الرقمي ..للاستاذ محمد عدنان سالم
ونقرأ في الغلاف الاخير بلسان الكاتب :
ـ إننا نسير بسرعة مذهلة نحو مرحلة جديدة ستتغير معها كل المشكلات، وتنقلب الموازين
ـ سيحل عمل الفكر محل عمل اليد
ـ وسينكسر احتكار المعرفة، لتكون المعرفة في متناول كل إنسان
ـ وستتحرر المعلومات من قيود المكان لتخترق الحواجز والحدود.
ـ وستسقط الوصايات الفكرية وأنظمة الحجر.
ـ وستنفتح القواقع الأيديولوجية والتيارات الفكرية بعضها على بعض ويسود الحوار.
ـ وستتراخى قبضة السلطة عن الثقافة، ويشتد تأثير الثقافة في السلطة، ويزداد دور المثقفين..
ـ سيحل عمل الفكر محل عمل اليد
ـ وسينكسر احتكار المعرفة، لتكون المعرفة في متناول كل إنسان
ـ وستتحرر المعلومات من قيود المكان لتخترق الحواجز والحدود.
ـ وستسقط الوصايات الفكرية وأنظمة الحجر.
ـ وستنفتح القواقع الأيديولوجية والتيارات الفكرية بعضها على بعض ويسود الحوار.
ـ وستتراخى قبضة السلطة عن الثقافة، ويشتد تأثير الثقافة في السلطة، ويزداد دور المثقفين..
|
|
|
|
|
|

إضافة تعليق